منعكسات قرار تعديل أسعار المحروقات على المواطن والتاجر.. “أيتام على موائد لئام”

شام تايمز – محمود جنيد

كان صاحب التصريح “موضوعياً جداً” عندما أكد قبل فترة “قريبة جداً”، أن تلك “الترهات” والأحاديث عن الانفراجات في أسعار المحروقات غير دقيق “لا سمح الله”، لكنه تابع مطمئناً بإمكانية وجود انفراج، وأنه على عكس مما يتداوله البعض، فإن المتوقع انعكاس ارتفاع الأسعار عالمياً وقريباً على السوق المحلية.

وهذا ما حصل تماماً إذ عدلت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الأسعار للبنزين والمازوت الصناعي والتجاري؛ والمباع عبر البطاقة الالكترونية كما أصبح معروفاً، وذلك بعد “تنجير” القرار جيداً، قبل أن يستقبله المواطن بسماحة نفس كالعادة، ويتلقاه في العضل بلا وجع!.

المهم بالموضوع أن البنزين والمازوت المدعوم لم يمسه التعديل، لكن على المواطن صاحب المركبة الانتظار على طابور الرسائل، والتقنين باستهلاك مخصصاته بـ “القطارة” عندما يتحصل عليها بشق “اللللـ…..أنفس”، بينما يتمنى الجميع أن ينعكس هذا القرار إيجاباً بتوفر المادة في الكازيات وتقلّص المدة الزمنية للاستلام، لا أن تستمر المعاناة وعلى غرار العادة بصعوبة الحصول على المادة “مازوت، بنزين”، والانتظار الطويل على الدور غير العادل الذي يستثنى منه أصحاب الواسطة ومن يدفع المعلوم، وذلك لقاء الحصول على بضع ليترات “جقم”!.

أما الأمر الأهم فهو انعكاس قرار تعديل أسعار المحروقات على السوق السوداء وتجارها، والتي كان حال المواطن معها كحال “الأيتام على موائد اللئام”، إذ يتعرض للابتزاز والاحتيال والغش جراء الاحتكار والاضطرار لشراء المادة بسعر مرتفع، وكثيراً ما تكون “مضروبة”، وتنعكس ضرراً على محركات السيارات!.

أما السادة أصحاب التكاسي والسرافيس وهم من “غير طبل مزمرين”، فنتمنى ألا يحيلوها جنازة ويشبعون بها المواطن لطماً، فتنعكس ردة فعلهم على قرار تعديل أسعار المحروقات سلباً على أزمة المواصلات فتتفاقم أكثر مما هي متفاقمة!.

شاهد أيضاً

محاضرة بعنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ضمن ملتقى “سيرفكس 2022”

شام تايمز – رولا اللحام تحت عنوان “الاستثمار في المنشآت الطبية” ألقى المهندس “توفيق معلوف” …

اترك تعليقاً