“أم المياه” عطشى.. أزمة مياه تلقي بظلالها على اللاذقية

شام تايمز – اللاذقية – نوار أمون

تتعالى أصوات شكاوى المواطنين في اللاذقية على وقع تفاقم معاناتهم جراء أزمتي الكهرباء والماء وخاصة مع مخاوف تدهور وضع الماء في المدينة مع دخول فصل الصيف واشتداد الحر.

أصوات الاستياء باتت تطغى في اللاذقية على أي شيء أخر بسبب الانقطاع الطويل للماء في المدينة، مضافاً إليه ازدياد ساعات التقنين الكهربائي والتي انعكست سلباً على أزمة المياه فزادت في طين معاناة الأهالي بلة، خاصة مع عدم قدرة البعض على دفع قيمة البدائل “صهاريج المياه” لتصبح قطرة الماء حلماً مشتهى عند غالبية أهالي اللاذقية.

“شام تايمز” تلقت بعض الشكاوى من الأهالي في اللاذقية حول انقطاع المياه لفترات طويلة تصل في بعض المناطق إلى أربعة أو خمسة أيام، “أم جعفر”، (اسم مستعار) أكدت لـ “شام تايمز” أن المياه لم تزر بيتها منذ أكثر من ثلاثة أيام، وتعمد إلى تعبئة المياه الخاصة بالشرب خلال الدقائق القليلة التي تأتي خلالها المياه إلى المنزل، فيما أشار “محمد. س” إلى أن الدخول إلى الحمام أصبح يحسب له حساباً بسبب عدم وجود مياه للغسيل.

واعتبرت “سوسن” أن المياه والكهرباء في اللاذقية باتا أشبه بشخصية “توم وجيري” الكرتونية حيث تأتي المياه خلال ساعات التقنين، وتنقطع الكهرباء خلال ساعات ضخ المياه، فيما عبّرت “أم نضال” عن السأم من الحياة بدون ماء وكهرباء، ومع أن هذه ليست أزمة جديدة في اللاذقية، حيث تعيش “أم نضال” إلا أن دخول فصل الصيف والانقطاع الطويل للمياه فاقمت الشعور بالأزمة، تقول “أم نضال”: “لا أنام الليل وأنا أسرع بتعبئة مياه الشرب في الأوعية، وغسيل الأطباق والملابس على اليدين، فلا كهرباء ولا ماء كاف للاستحمام حتى”.

“شام تايمز” نقلت تساؤلات المواطنين إلى مؤسسة المياه في اللاذقية، ومع محاولات جاهدة للتواصل مع مدير المياه، تم تحويلنا إلى المكتب الصحفي في المؤسسة، ليأتي الرد من “سهيل عراكي” رئيس المكتب، والذي ألقى اللوم بالأزمة على التقنين الكهربائي في المدينة، موضحاً أن ساعات التقنين الطويلة كانت السبب الرئيس بانقطاع المياه عن أحياء اللاذقية، لكنه استدرك بالقول إن هناك تعاون مع مؤسسة الكهرباء لتزويد بعض أحياء المدينة بنصف ساعة كهرباء زيادة عن المدة المحددة للتقنين، من أجل قدرة الأهالي على استخدام “شفاط المياه”.

وفي معرض رده على سؤال حول ألية عمل المؤسسة في هكذا حالات، أو وجود خطط إسعافية لتزويد المواطنين بالمياه، أوضح “عراكي” أن الأمر متعلق بالكهرباء فقط ولا حلول أخرى، بحسب تعبيره.

ولتكتمل الصورة أكثر، حملنا أجوبة “عراكي” وتوجهنا بها إلى مدير الكهرباء في اللاذقية “جابر عاصي” لكن جميع محاولاتنا باءت بالفشل لعدم قدرتنا على التواصل مع “عاصي” أو أحد المسؤولين في مؤسسة الكهرباء.

في اللاذقية، ذات الأمطار الوفيرة، والتي تنعم بالينابيع والأنهار القصيرة والسدود، أصبح رب الأسرة يدفع كامل راتبه لشراء الماء، حيث يتراوح ثمن الصهريج 1000 ليتر بين 20 و30 ألف ليرة وسطياً، وتحتاج الأسرة إلى شراء هذه الكمية من أربع إلى خمس مرات في الشهر، بحسب شكاوى الأهالي.

وحسب أرقام يتم تداولها عبر تقارير رسمية، فإن اللاذقية تحصل على 85% من احتياجات مياه الشرب عبر خطوط جرّ قادمة من “نبع السن” (40 كم جنوب اللاذقية)، وهو أحد أغزر الينابيع السورية وأكثرها عذوبةً ونقاءً، ويقع أسفل جبل “قرفيص” على الساحل السوري، ويتم ضخ المياه من النبع عبر ثلاثة خطوط إلى خزّانات تجميع في أعلى جبل “قرفيص” (2500 متر شرق نبع السن)، حيث تنساب المياه من هناك عبر ثلاثة خطوط دفع شمالًا إلى “جبلة” ومدينة “اللاذقية” و”الحفّة” و”القرداحة”، وهناك خط جر رابع لم يتم وصله بالنبع حتى اﻵن، ولا يتوقف الضخ طوال العام بكامل الطاقة.

في حين تغذي المصادر المساعدة “ينابيع وآبار” نسبة 15% المتبقية، وأهمها آبار “الصفصاف”، و”البهلولية”، و”الجنديرية”، ونبع “جورين”، إضافة إلى استخدام الينابيع المحلية في كل منطقة إذا توفرت وكانت صالحة للشرب.

عن Nawar

شاهد أيضاً

منشأة دواجن اللاذقية تدخل مرحلة الإنتاج

شام تايمز – متابعة عادت منشأة الدواجن في اللاذقية إلى العمل، مؤخراً، لتربية الفروج ضمن …

اترك تعليقاً