حي “عين الباد” ينازع.. والمعنيون يتبادلون الاتهامات ويقللون من حجم الكارثة!

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل

يقع حي “عين الباد” على أطراف مدينة حماة ويسكنه نحو “4 آلاف نسمة” ويفتقد فيه الأهالي إلى أبسط الاحتياجات الخدمية والصحية والتموينية وغيرها، في حين لا يحصدون إلا الوعود والانتظارات والتسويف من الجهات المعنية حسب تعبيرهم!

ـ القمامة واجهة الحي مع الكلاب الشاردة والحيوانات النافقة!!
عَبَّر عددٌ من قاطني الحي لـ”شام تايمز” عن هموم كثيرة في مكان إقامتهم، وتساءل “ممدوح النايف”: “هل يعقل أننا حي يتبع لمدينة حماة ويُرمى كُل يوم في مدخله حيواناتٌ نافقة؟ “أغنامٌ ودجاجٌ وماعز وأبقار وسِواها” على جانبي الطريق وأمام المنازل؟ بما تحمله من أمراض وأوبئة.
“عبد الجليل العمر” أشار إلى تواجد القمامة في كافة جوانب الحي وعدم قيام مديرية النظافة بترحيلها إلا مرتين في الشهر!! إضافةً إلى صدأ حاويات القمامة وقلّتها، ما يحتم تدهور الوضع الصحي جراء تكاثر مختلف أنواع الحشرات، لاسيما في فصل الصيف.
وأضاف “عبد العزيز العمر” أن أهالي الحي يشكون من انقطاعات المياه الكثيرة واضطرار قسم كبير من الأهالي لشراء المياه نظراً لقلة وصولها، وعدم ثقتهم بها جراء لونها العَكِر، مؤكداً أنهم يشترون المياه بمعدل “10آلاف ليرة” كل شهر من الصهاريج! وأن الأهالي يستمرون بدفع الفواتير “على قلة فايدة” حسب تعبيره.
وعلى إثر الأوضاع المعيشية الصعبة تلك، والآفات المنتشرة بسبب التلوث، أكد الأهالي لشام تايمز أن عدة إصابات جلدية وداخلية ظهرت على الأطفال، مثل حبة اللاشمانيا والأمراض الباطنية.

لكل أسرة 7 أرغفة!
ولا تقف المعاناة عند حد التلوث، بل تتجاوزه إلى أبسط الخدمات والاحتياجات الأخرى، لاسيما النقص في تأمين الخبز الكافي لجميع العوائل، فبحسب أحد سكان الحي يدعى “محمود العمر” فإن كل أسرة تحصل بموجب دفتر العائلة على ربطة خبز فيها سبعة أرغفة ومخصص الخبز في الحي “300 ربطة” لـ450 أسرة !! مهما بلغ عدد أفرادها.

طرق ترابية و كلاب شاردة ومدرسة بلا سور ولا مرافق!
المعاناة وتردي الخدمات وصل بالحي إلى حالة من العزلة، فبحسب “ممدوح النايف” أحد سكان الحي، فإن السائقين لا يقبلون بدخول الحي لكثرة حفريات الطرق التي هي أصلاً ترابية أو معبّدة من عشرات السنين! إضافةً إلى مدرسة الحي التي بِلا سور ولا مناهل للشرب ولا مرافق عامة صالحة لاستخدام المعلمين والتلاميذ معاً! في ذات الوقت نوّه بعض المواطنين أيضا إلى انتشار شبكة الصرف الصحي المكشوفة على جوانب الحي والتي تشكل مرتعاً للحشرات والأوبئة.

البلدية والمياه توضح وتعد..والصرف الصحي يعتذر!!

وفي سياق تبرير الواقع المأساوي للحي، قال مدير النظافة في حماة المهندس “محمد صقر” إن الحي تُرحَّل فيه القمامة مرة في الأسبوع وأحياناً مرتين حسب الإمكانات المتوفرة نظراً لقلّة الآليات والعاملين، مؤكداً أنه يمكن توظيف “5 عمال” من أبناء الحي نفسه بعقد شبيبة لمتابعة أمور النظافة، كما يمكن زرع أشجار على الطريق لمنع رمي القمامة، أما موضوع إقامة جدار اسمنتي يمنع رمي القمامة والحيوانات النافقة فهو عائد لـ”رئيس مجلس مدينة حماة” الذي أكد من طرفه على إقامة موانع اسمنتية حسب الإمكانات المتاحة، مُشدِّداً على تعاون الأهالي في الحفاظ على النظافة و تصوير السيارات التي ترمي القمامة أو الحيوانات النافقة ليتم مصادرتها، حيث يتم الرّمي بساعات متأخرة ليلاً.

بدوره نفى “مدير عام مؤسسة المياه” في حماة الدكتور “مطيع العبشي” أن يكون هناك تلوث في المياه، عطفاً على أنه سيجري اختبار للمياه بشكل عاجل، مبيناً أن نقص المياه هو بسبب أن المنطقة خارج المخطط التنظيمي من جهة، وأن الأهالي يستخدمونها في ري الأراضي و المزروعات وستقوم المؤسسة بحملة لمكافحة ذلك، متابعاً: “نحن نعمل بكل طاقتنا لحل مشكلة نقص المياه لكن وفق المتاح” .

من زاوية أخرى، وفيما يخص الصرف الصّحي المكشوف لفت مدير عام “شركة الصرف الصحي” في حماة المهندس “وحيد اليوسف” إلى عدم إمكانية صيانة أو تركيب شبكة صرف صحي للأهالي، لأن الحي ليس بمخطط تنظيمي مصدَّق، ولأن الصيانة أو التركيب الجديد يحتاج ملايين الليرات ولايوجد مستند قانوني لصرفها!

الجدير بالذكر أن سكان الحي يعانون من هذه المشكلات لسنوات خَلَت، وكان بعضهم قد راجع عدداً من المعنيين دون جدوى ولا حلول جذرية حسب تعبيرهم، ويقع المكب الرئيسي للقمامة لمدينة حماة على مسافة “3 كم” من المنطقة، مايستلزم حملات نظافة و رش للميبدات وتضافر جهود عديدة للجهات الحكومية المعنية الأخرى.

شاهد أيضاً

خبير اقتصادي لـ “شام تايمز”: إذا استمر الوضع كما هو عليه فنحن ذاهبون إلى الهاوية

شام تايمز – كلير عكاوي ازداد اعتماد العديد من الأسر السورية على الدعم الحكومي المقدم …

اترك تعليقاً