المواطن المعتَّر: سيلفي والقميص “خلفي”!

شام تايمز الاقتصادي – دمشق – مارلين خرفان

لهيب أسعار الألبسة الجاهزة المعروضة على واجهات المحال في أسواق دمشق يدعوك لالتقاط “صورة سيلفي”، في الواقع لا يهتم المواطن صاحب “الدخل المفقود” بخطوط الموضة العريضة، ما يشغل باله حقاً هو حاجاته الأساسية التي بات عاجزاً عن تلبيتها في ظل انتشار “فايروس كورونا” وموجة ارتفاع الأسعار غير المسبوقة، بسبب الإجراءات الأمريكية القسرية أحادية الجانب وزاد في الطنبور نغماً جشع التجار الذين أتتهم هذه الحجة على طبق من ذهب.

الأسعار نار:

تقول السيدة (آلاء. ح، ربة منزل) لـ “شام تايمز” أن أسعار الألبسة “خيالية” مقارنة مع الدخل الشهري للمواطن، “لم أشترِ ملابس هذا الصيف، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الشورت البيبي من سوق شعبي 6000 ليرة، والبيجامة “الستوك18000” ليرة ومن السنة الماضية، بصراحة النوعية الجيدة “أسعارها نار من وين الواحد بدو يجيب”، وتتابع آلاء أغلب الناس يذهبون للخياط لإعادة تدوير الثياب القديمة لديهم أو اللجوء إلى الألبسة المستعملة “البالة”.

تراجع:

ويرى الصّناعي “نور” أن هناك تراجع في حركة المبيع هذا الصيف بسبب ارتفاع الأسعار غير المسبوق، بالتوازي مع تذبذب سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية، وفي حال اشترى التاجر البضاعة لا يدفع حتى يبيعها أو يبيع قسم منها، ومعظم التجار يبيعون البضاعة الكاسدة لديهم من السنة الماضية، وأضاف أن سعر القماش ارتفع “4 أضعاف” عن الصيف الماضي، أسوء نوعية “الستوك اللي بتنلبس لبستين وبتنكب”، مثلاً بنطلون بيجامة نسواني صارت “6000 ليرة”.

دعم حكومي:

تدعم الحكومة الألبسة بكافة الإمكانيات المتاحة، منها قرار منع استيراد الألبسة منذ سنوات، وتشميل قطاع الصناعات النسيجية ببرنامج إحلال بدائل المستوردات الذي تمّت دراسته بدءاً من بذرة القطن وانتهاء بتصدير المنتج. بحسب معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية “رانيا أحمد”.

برجع بكرا:

وعند دخول المواطن إلى محل بيع الألبسة وسؤاله عن سعر قميص رجالي “35000 ليرة” يتصبب عرقاً ويقول للبائع “برجع بكرا”، وتبدأ رحلة البحث عن قميص في البالة “8000 ليرة”، ثم يستسلم للأمر الواقع ويعود لملابسه القديمة ويعيد إصلاح ما أفسده الدهر ويمنع أي كارثة اقتصادية تحل به، ليواسي نفسه بالقول “اللي ماله قديم ماله جديد”

شاهد أيضاً

وعودٌ متجددة حول إنهاء طوابير البنزين.. والسيارات ناطرة!

شام تايمز – ديما مصلح ما زال مشهد طوابير السيارات أمام كازيات دمشق وغيرها من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *