إيران تستثمر مبقرة “زاهد” بعقد مدته 25 عاماً

شام تايمز – زينب ضوّا

بدأت الحكومتان “السورية والإيرانية” إجراءات تسليم مبقرة “زاهد” في طرطوس حسب اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقع بينهما ومنها عقد استثمار المبقرة رقم 26 تاريخ 11/11/2021، بعد توقيع المحاضر بحضور ممثلين عن الجانبين.

وباشر الجانب السوري ترحيل المعدات وإفراغ المستودعات، وبدأ الإيرانيون مسح الأراضي وزراعتها ودراسة الواقع الإنشائي للأبنية الإدارية والحظائر لصيانة ما يلزم منها، تمهيداً لإحضار قطيع من الأبقار والعجول وإقلاع العمل.

المحلل الاقتصادي الدكتور “سنان ديب” أكد لـ”شام تايمز” أن الحرب الاقتصادية أثرت على كثير من المنشآت في البلاد، لذلك تسعى الحكومة جاهدة لتعويض الخسارة عن طريق تفعيل الاستثمار واستقطاب المستثمرين بشرط أن تكون جميع الشروط واضحة دون المساس بأمن وأمان البلد الذي يتم فيها الاستثمار.

وقال “ديب”: “منذ فترة يوجد قانون استثماري جديد، موضحاً أن الهدف من أي استثمار هو مقدار الفائدة الاقتصادية والاجتماعية المحققة منه، مشدداً أنه يجب أن يكون هناك خريطة للحاجات القصوى للاستثمار الخارجي، ويجب أن يكون العمل دائماً في القطاعات غير القادرين على إعادتها أو ترميمها وضخ المدخرات فيها.

وأوضح مدير عام المباقر “خالد هلال” في تصريحات لموقع “هاشتاغ” أن المبقرة سُلّمت للجانب الايراني بتاريخ 22/12/2021، بعقد استثمار مدته 25 عاماً، وهو جزء من العقود الاقتصادية الموقعة بين الجانبين عام 2015، واستكملت الإجراءات التنفيذية لهذه العقود عام 2017، لافتاً إلى أن القيمة المادية أو المردود الاقتصادي للجانب السوري، تبلغ 200.000 دولار سنوياً يتم دفعها من الجانب الإيراني للحكومة السورية كبدل استثمار بغض النظر عن أي خسارة أو ربح.

وقال “هلال”: “إن الجانب الإيراني يعتزم تطوير المبقرة بإضافة معمل أجبان وألبان بالإضافة لمعمل لحوم مصنعة تطرح جزءاً من إنتاجها في الأسواق السورية والباقي للتصدير، كما تنص القوانين السورية ذات الصلة، ويلزم المستثمر أيضاً عند انتهاء العقد بتسليم المنشآت التي استحدثها باستثناء المعدات المتحركة “تجهيزات المعامل والأليات” إلى الجانب السوري مع المنشآت القديمة بحالة جيدة كما سلمت.

وأوضح “هلال” أن العقد ينص على عدم مسؤولية أو ترتب أية تعويضات على الحكومة السورية في حال تعرض المبقرة أو أحد منشآتها لأي عمل إرهابي أو تخريبي ، بينما يمكن تشكيل لجنة من الطرفين في حال الكوارث الطبيعية “زلازل – براكين – فيضانات” لدراسة إمكانية التعويض المناسب.

يُشار إلى أن قانون الاستثمار الجديد رقم (18) لعام 2021، يهدف إلى إيجاد بيئة استثمارية تنافسية لجذب رؤوس الأموال، والاستفادة من الخبرات والتخصصات المختلفة وتوسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص العمل ورفع معدلات النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على زيادة الدخل القومي وصولاً إلى تنمية شاملة.

يُذكر أن مبقرة “زاهد” تقع إلى الجنوب من مدينة طرطوس بحوالي 25 كم في قرية تحمل نفس الإسم، وتعد أحد أكبر المباقر في سورية بعد مبقرة – مسكنة – تل تمر ، وأُنشأت بقرار المؤسسة العامة للمباقر رقم 14 عام 2000 بعد أن كانت محجر بيطري، وتم تحويلها إلى مبقرة بهدف تسمين العجول لتأمين اللحوم في السوق إضافة لتربية “البكاكير” الأبقار الحلوب وتزويد معمل أجبان وألبان حمص بالحليب الطبيعي الطازج ، حيث وصل إنتاجها إلى خمسة أطنان من الحليب يومياً.

وتبلغ مساحتها الإجمالية 275 هكتار ومساحة الأراضي الزراعية فيها أكثر من 2250 دونم تزرع بالشعير والبرسيم لتغذية الأبقار،
وتتضمن البنية العمرانية لها 13 من الحظائر الكبيرة للأبقار الحلوب، و 6 حظائر متوسطة المساحة للقطيع النامي، ويوجد “بوكسات” صغيرة للعجول الرضيعة، وتتسع المبقرة لـ 600 إلى 800 بقرة حلوب، وتحتوي على جميع أنواع المعدات الزراعية من جرارات – سكك – مرشدات – بذارات – إضافة إلى عدة بيطرية كاملة، ويتألف كادرها البشري من 51 شخصاً.

شاهد أيضاً

2400 هكتار من أراضي “الغاب” لزراعة “البيرلي وفرجينينا”..

شام تايمز – متابعة خصصت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب مساحة 2400 هكتاراً ضمن الأراضي …

اترك تعليقاً