الفروج بدون بطاطا بـ 6500 ومصادر تقر بعجز حماية المستهلك!

شام تايمز الاقتصادي – دمشق – منار الزايد

تردي الأوضاع المالية والمعنوية صار ملازماً للشعب الذي عانى وصبر طوال سنوات الحرب الماضية، فغلاء أسعار المستلزمات الأساسية للحياة اليومية كالمواد التموينية ومواد التنظيف والأدوية الطبية وسط انعدام بعضها في الصيدليات، يتصاعد وسط حالة من العجز عن ضبط السوق وعملية البيع في الأسواق والمحال التجارية.

لهيب الأسعار يصهر المواطنين وحماية المستهلك عاجزة:
تخطت الأسعار خلال اليومين الماضيين مرحلة الاكتواء ووصلت إلى الصهر، بسبب الارتفاع الجنوني والخيالي الذي وصلت إليه، والحديث السائد في كافة الأوساط، هو غلاء الأسعار والاحتكار وفقدان المواد وانعدام الرقابة على الأسعار وإهمال الجهات المعنية في المتابعة، وكل ذلك انعكس على حياة المواطنين وقوتهم وصار ارتفاع الأسعار هم ثقيل يغلق الصدور ويضغط العقول.

واللافت أن ما يحصل وسط عجز حقيقي من قبل الجهات المعنية، فبحسب أحد مصادر شام تايمز الاقتصادي الخاصة، في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فإن الوزارة صارت غير قادرة فعلياً على فعل شيء على أرض الواقع وخصوصاً إذا لم تكن هناك شكوى من قبل المواطن، فالأمر يصعب متابعته والكادر بشكل عام لا يغطي حجم الأسواق بكل المحافظات، ولا يوجد قانون صريح لإلزام أصحاب المحال سواء المفرق والجملة بفتح محالهم.

المواطنون يشتكون:
اشتكى “رياض. م” وهو أب لثلاثة أطفال من عدم قدرته على إطعامهم على سبيل المثال “المأكولات الشعبية” التي كانت رخيصة كالفول والفلافل والحمص. وهو يفكر اليوم بإطعامهم البرغل وجبة رئيسية كونها لحد الأن رخيصة وغير مكلفة.

“أم سعيد” التي تقطن في غرفة واحدة مع أولادها الأربعة وهي المعيلة لهم، ألغت شراء مادة اللبن كون سعر الكيلو الواحد وصل لـ 500 ل.س. وهي تحتاج لـ 2 كيلو يومياً فقد أرتفع سعر الكيلو الواحد 200 ل.س علماً أنها تقطن في بلدة زراعية خلال ثلاثة أيام.

“علي.ح” يقول.. “أوصيت عائلتي بخلط سوائل التنظيف بالماء حتى يزداد حجمها وألغيت مادة الصابون كون أسوء نوع من مادة الصابون أرتفع 300 ل.س ناهيك عن أسعار مادة الصابون ذات الماركات العالمية التي شابهت قطع الذهب.

أما “مصطفى” الذي يعمل سائق على سيارة عامة ألغى مادة الحليب المجفف التي كان يشتريها لابنته، والتي يبلغ عمرها ربيعاً واحداً، كون السعر قفز خلال أيام لـ 3000 ل.س بعد ما أصبح سعر الكيلو 9000 ل.س.

ويقول “م.ز” وصل سعر الثلاثة أقراص من الفلافل لـ100 ل.س. فهل هذا السعر معقول لأكلة شعبية؟.

وجدير بالذكر أن أسعار “حفاضات” الأطفال صارت تشكل عبئاً كبيراً على ذويهم، بعد ارتفاع سعرها إلى ثلاثة أضعافه قبل أسبوع، وذات الأمر بالنسبة للمناديل الورقية التي وصلت إلى 1500 ل.س.

في حين وصل سعر بيع “الفروج المشوي” في أحد محال دمشق إلى 6500 ل.س. وبدون بطاطا، وحين سأل الزبون لماذا بدون بطاطا، أسمع محاضرة عن الأسعار والغلاء، وأسعار صحن الكرتون الذي يستخدم لوضع الدجاج، وقال له البائع فقط فروج البروستد يباع مع مادة البطاطا، وإذا يرغب بالحصول على مادة البطاطا مع الفروج المشوي عليه دفع مبلغ 1000 ل.س ثمن صحن البطاطا الذي لا يتجاوز وزنه الــ300 غرام، ومن المواد التي اختفت في الأيام الماضية لاحتكارها مادة السكر والتي وصل سعر الكيلو الواحد لــ 1800 ل.س.

لا تعاون مع وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك:
حاولنا التواصل لعدة أيام مع معاونا السيد الوزير والمكتب الصحفي والسورية للتجارة، ولم نحظ ِبسماع صوت أحدهم للحصول على جواب منهم كونهم المعنيين بهذا الأمر، ونأمل في الأيام القادمة التعاون كونه حق طبيعي للصحفي ولوسائل الأعلام، والتوجيهات تصر على التعاون مع الصحافة والإعلام، إلا إذا كانت الاجتماعات هي 24/24 وهم يسهرون على حل مشكلة تفاقم الأسعار فلهم أعذارهم.

شاهد أيضاً

فلاحون بريف دمشق يشتكون نقص المازوت.. والوزير يوضّح

شام تايمز – متابعة تركّزت مطالب الفلاحين في بلدات “دير ماكر وكناكر ومزرعة النفور والحسينية” …

اترك تعليقاً