تقنين ساعات التقنين إلى تقنين متقطع.. والمواطن يحزم أمتعته إلى أيام “السفر برلك”

شام تايمز – كلير عكاوي

لطالما طالبت وزارة الكهرباء المواطنين بالترشيد، ولكن عن أي ترشيد تتحدث؟ فالكهرباء في كل الأوقات “تشعل وتطفي”، كحال أدمغة الكثيرين لأن عملهم الوظيفي مرتبط بالكهرباء، وعملهم في منازلهم وتوفير حاجاتهم أيضاً مرتبط بالكهرباء، إضافة إلى فقدانهم أدوات الاستخدام مثل الكمبيوترات والشبكات والشواحن، والموبايلات والغسالة والبراد وغيرها من أدوات كان مصيرها معروف ومحتوم إلى التلف بسبب احتراقها، بحسب متضررين.

وبات يحتاج موضوع الكهرباء الكارثي لخطة طوارئ وليس لوعود متكررة من مسؤولين دون تنفيذ، في حين يعتبر الاقتصاد عصب الحياة لأي دولة ومجتمع، بالوقت الذي يفرَض التقنين بحسب الفئة الاجتماعية والمادية، فيسيطر على إحدى المناطق ست ساعات قطع مقابل ساعة وصل عشوائية ومناطق لا ترى النور لأيام بالتزامن مع تقديم غيمة خاصة تهطل فيها الكهرباء فقط لمناطق أخرى، بحسب مراقبين.

وزير الكهرباء “غسان الزامل”، وعد السوريين مراراً وتكراراً بتحسن في واقع الكهرباء وخاصة خلال عام 2023 بعد الانتهاء من إجراءات تتنوع بين صيانة وإنجاز مشاريع في هذا الإطار. ‏

وأفاد الوزير أن الحماية الترددية هي ضرورة ملحة رغم معاناة المواطنين لأن عدم وجودها سيؤدي للدخول في التعتيم العام وخروج محطات التوليد من الخدمة نهائياً.

وأضاف: “تسعى الوزارة لتحسين واقع التغذية الكهربائية من خلال عدد من المشاريع التي ستسهم بضخ مجموعة من الطاقات الكهربائية.. سيكون هناك تحسن ملحوظ في 2022، أما في 2023 سيعود إنتاجنا من الكهرباء لما قبل عام 2011”.

وحول ردود الأفعال “سميرة – ربة منزل” قالت لـ “شام تايمز”: “سوء الحال والتعاسة هي عنوان حياتنا.. كنا بالتقنين صرنا بتقنين داخل التقنين قطع كهرباء عشوائي غير منطقي في ساعات التغذية.. احترقت الغسالة والبراد”.

وقال “سميح”: “حجة الضغط الزائد المسبب للقطع العشوائي خطأ، إنما هو اعتماد النظام الترددي الذي تتبع له غالبية المناطق في دمشق وريفها.. المواطنون مجبرون بتشغيل سخاناتهم والمدفآت الكهربائية في ظل شح مادة المازوت.. بدنا ندفا.. سجلنا منذ عام وما زلنا ننتظر طاقة الفرج ودورنا في التعبئة”.

وقالت “ناهد”: “أشغل السخان بغرض حمام أطفالي ثم تقطع الكهرباء ولا يرتفع المؤشر شعرة واحدة.. هل من المعقول؟ كيف أحظى بماء دافيء؟ هل أعود لأيام السفر برلك واستخدم الطناجر المسخنة على الحطب؟”.

أما “سعيد” فقال: “حضرت ورقة وقلم وكتبت حسبة بسيطة بالمدة التي تأتي فيها الكهرباء في ساعات التغذية بسبب القطع العشوائي.. والنتيجة كانت ساعة تغذية فقط.. أي شو عم يضحكوا علينا خلص يعملوا التقنين 5 بـ 1 ويخلصونا”.

شاهد أيضاً

600 طن قطن محلوج في محلج “الفداء” بحماة

شام تايمز – متابعة بلغت كميات الأقطان المحبوبة التي تم حلجها في محلج “الفداء” بحماة …

اترك تعليقاً