خلال لقائه المعنيين بالقطاع الزراعي “قطنا” يشدد على عدم استخدام البذار الخارجي

شام تايمز – الحسكة – أحلام الحسين

أكد وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” خلال اجتماعه ورئيس عام اتحاد الفلاحين مع المعنيين في القطاع الزراعي المحلي على خطورة استخدام بذار القمح الموزع من قبل جيش الاحتلال الأميركي في مناطق ريف الحسكة الشمالي الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

ولفت “قطنا” إلى مخاطر استخدامه على التربة الذي سيساهم بإضعاف إنتاجيتها وصلاحيتها عام تلو الآخر لتتحول بعد 4 سنوات إلى أراض بور.

وأشار “قطنا” إلى أن هذه البذار التي تحتوي على نسبة 40 حبة في الكيلو الواحد لمادة “النيماتودا”، تأتي في إطار سلسلة ممارسات الاحتلال الأمريكي خلال الحرب الشعواء على سورية التي شنت على سورية منذ ما يتجاوز 10 سنوات ولاتزال مستمرة حتى اليوم، لافتاً إلى أن هذه الآفة تسبب مخاطر كبيرة تؤثر على مستقبل الأمن الغذائي السوري.

ونوه “قطنا” إلى أن نتائج التحاليل المخبرية التي أجريت على عينات من هذه البذار أثبتت عدم صلاحيتها للزراعة لإصابتها بآفة ثآليل القمح، بالإضافة إلى مرض عفن السنابل البكتيري الناتج عن البكتيريا، والمعروف كمرض حجري مدمر لحقول القمح عند الإصابة به، ما يسبب تلوث التربة والتأثير بشكل كبير في إنتاج المحصول، إضافة الى انخفاض نسبة إنتاجية المحصول إلى 84% تحت ظروف المخبر، وقد تنخفض إلى نسبة أكبر في الحقل، بالإضافة إلى وجود نسبة حبوب مكسورة تبلغ 3.75% ما يزيد من الحاجة إلى معدل بذار أعلى لتعويض الفاقد في نسبة الانبات والحبوب المكسورة، وبالتالي زيادة تلوث التربة وزيادة ضرر الإصابة بالنيماتودا “ثآليل القمح “والمرض البكتيري المرافق لها التي تبين وجودها في البذار الموزعة من الاحتلال الأميركي.

وشدد “قطنا” على عدم استخدام بذار القمح التي وزعتها قوات الاحتلال الأميركي مؤخراً في المناطق الخارجة عن سيطرة الجيش العربي السوري في المحافظة، مشيراً إلى وجود 4000 طن من بذار القمح المغربل والمعقم لدى المؤسسة العامة لإكثار البذار جاهزة للتوزيع على الفلاحين.

ووجه الوزير في الاجتماع المدير العام للمؤسسة بالاستمرار بغربلة وتعقيم بذار القمح حتى انتهاء موسم الزراعة، لتأمين كميات من البذار المغربل والمعقم للفلاحين، ووجه المدير العام لمؤسسة الأعلاف بتأمين حاجة الثروة الحيوانية من المقنن العلفي.

واضاف “قطنا” أن مجلس الوزراء وبتوجيه من الرئيس “بشار الأسد” يهتم ويدعم الزراعة ويعمل جاهداً على تأمين مستلزمات الإنتاج لهذا القطاع بأسعار مناسبة، ويسوق الإنتاج من الفلاحين وبأسعار مناسبة تغطي تكاليف انتاجهم.

وخلال حديث وزير الزراعة المهندس “حسان قطنا” أكد على ضرورة تضافر الجهود لتأمين وصول المستلزمات الزراعية لتحسين الواقع الزراعي في المحافظة، خاصة محصولي القمح والشعير، وأكد على المعنيين استمرار التواصل مع الفلاحين لمعرفة هموم وعقبات الزراعة وتربية الثروة الحيوانية وتامين مستلزمات العملية الزراعية من محروقات وسماد وبذار وأعلاف حيوانية ولقاحات بيطرية، وتسهيل ومراعاة الظروف المالية التي تعترض الفلاحين ومربي المواشي.

وطرح الحضور اقتراحات حلول لمشاكل استعصت عليهم بالتزامن مع انحباس الأمطار التي تعيشها المحافظة رغم دخول موعد بذر الاراضي الزراعية بالقمح والشعير.

وكان على رأس الاقتراحات تأمين بذار نظيف وخالي من كافة الآفات الزراعية، واستئناف تأمين مادة السماد الاصطناعي بعد انقطاعها عن المحافظة، وتسهيل تحويل التغذية الكهربائية إلى الطاقة الشمسية البديلة لضمان استمرارها.

واكد فلاحو المحافظة على ضرورة تأمين العلف المقنن لرعاة الاغنام من الفلاحين، وتوفير كميات أكبر منها في مواسمها، بالإضافة إلى تأمين اللقاح للمواشي للحفاظ على سلامتها وصحتها من الأمراض.

وتوحدت المداخلات فيما يتعلق بالجانب المالي حول تأجيل سداد الأقساط والديون المالية المترتبة على الفلاحين نتيجة الموسم الزراعي السيء خلال السنة الماضية، واعفاء الفلاحين من أجارات الأراضي الزراعية التابعة لأملاك الدولة، وتمويل ودعم الفلاحين بقروض جديدة لعدم قدرة الفلاحين على تامين مستلزمات الزراعة هذا الموسم، ورفد المحافظة بصندوق لتعويض خسارة الفلاحين خلال المواسم الزراعية بسبب ممارسات الميليشيات الإرهابية والاحتلالين التركي والامريكي في المنطقة.

ويواصل فرع مؤسسة إكثار البذار توزيع مادة البذار المغربلة والمعقمة والمكفولة لفلاحي المحافظة من خلال تطبيق الخطة الزراعية الشتوية للموسم الزراعي الخاص بمحصولي القمح والشعير، والتي وصلت حتى تاريخه إلى 900 طن، بينما تبلغ الكميات الجاهزة حاليا 2800 طن بالتوازي مع استمرار فرع المؤسسة بعمليات الغربلة والتعقيم لكميات أخرى.

شاهد أيضاً

خطة لإكثار بذار القمح والشعير في إدلب..

شام تايمز – متابعة أعلن مدير فرع المؤسسة العامة لإكثار البذار في إدلب “عبد العزيز …

اترك تعليقاً