اتفاقياتٌ على هامش مؤتمر عودة اللاجئين.. و”الأحمد”: “الأهم تطبيقها”

شام تايمز – حسن سليمان

ضمن برنامج أعمال الاجتماع السوري الروسي المشترك لمتابعة أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين المنعقد على مدار ثلاثة أيام بدمشق، تسعى الدولة السورية إلى تشجيع عودتهم لبلادهم، بتوسيع العمل من خلال عقد اتفاقيات وإجراء مباحثات في مختلف المجالات.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر توقيع عدد من الاتفاقيات حيث وقعت مديريتا الجمارك السورية والروسية على خارطة طريق للتعاون الجمركي المشترك، بهدف تعزيز التجارة وتسهيل حركة البضائع بين الجانبين، وعلى خطة عمل في مجال مكافحة التهريب والجرائم الجمركي، وبحث معاون وزير الإعلام “أحمد ضوا” مع مدير إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام الروسية “يكاترينا لارينا” سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين.

كما وقعت سورية وروسيا الاتحادية مذكرة تفاهم لتقديم المساعدات الإنسانية في نهاية الجلسة الافتتاحية للاجتماع المشترك للهيئتين الوزاريتين التنسيقيتين السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين، وبحث وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس “حسان قطنا” مع وفد من المركز العلمي الوطني لأكاديمية العلوم الزراعية الروسية سبل التعاون في مجال البحوث العلمية الزراعية وتنمية الثروة السمكية.

بدوره بحث وزير النقل المهندس “زهير خزيم” مع وفد روسي أوجه التعاون في مجال وضع خطة للأولويات المطلوبة في السكك الحديدية، من رؤوس قطر وعربات ذات استخدامات متنوعة ولوازم الصيانة والإصلاح والخطوط ومعدات إعادة التأهيل وتحديث المنظومة السككية وتبادل الخبرات، وإمكانية استثمار ذلك في إعادة تشغيل السكك الحديدية في سورية.

واستضافت وزارة الثقافة لقاء مع وفد من أكاديميين روس لبحث سبل تطوير التعاون السوري الروسي في مجال الصون العاجل لقطاع الآثار وحمايتها وترميمها، لاسيما حماية وصون التراث الأثري، وإعادة ترميم قوس النصر في تدمر الذي يعد معلماً أثرياً مهماً جداً ليس فقط بالنسبة إلى سورية وإنما إلى الحضارة الإنسانية جمعاء.

وفي حديث لـ “شام تايمز” أكد رئيس الدائرة الخارجية بالمكتب السياسي في الحزب القومي السوري الاجتماعي “طارق الأحمد” أن عقد مؤتمر عودة اللاجئين في دمشق استكمالاً لما عقد لأول مرة منذ عام، ذو أهمية بالغة في هذا الوقت بالذات، الذي بدأت الدول المختلفة بتحسين مواقفها اتجاه الدولة السورية، تمثل ذلك بعدة زيارات أهمها كان زيارة وزير خارجية دولة الإمارات إلى دمشق، إضافة إلى مجموعة من الاتصالات بين الرئيس “الأسد” وعدد من قادة الدول منها الأردن ومصر.

وقال “الأحمد”: إن هناك مجموعة من الظروف أصبحت مختلفة بشكل كبير جداً عن الظروف التي سادت سنوات الحرب وخاصة السنوات الأولى منها، مشيراً إلى أنه من الطبيعي أن يكون هناك تهيئة لظروف يتم فيها تطبيع العلاقات بين الدولة والسورية ومختلف الدول التي أصبحت كلها تعاني من حروب عديدة ومن تفشي الإرهاب، موضحاً أن الإرهاب مربوط بين كل دول العالم وأصبح موضوع إعادة كل الأمور إلى طبيعتها من الشروط الرئيسية لتحسين العلاقات مع سورية.

وأكد “الأحمد” أن عقد الاتفاقيات بين سورية وروسيا على هامش المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين المنعقد في دمشق موضوع بالغ الأهمية، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن عودة اللاجئين بدون أن تتهيأ الظروف الاقتصادية والمعيشية، لافتاً إلى أن أي عودة للاجئين دون تحسن في الظروف يعني زيادة وتفاقم الأزمات المعيشية الموجودة، معتبراً أن الأهم من ذلك هو تطبيق تلك الاتفاقيات، والتي تعتبر من الأساسيات لإعادة ضخ القوة في بنية الدولة السورية، لتستطيع كفاية المواطنين المتواجدين حالياً والمواطنين الذين من حقهم العودة إلى بلادهم.

وانطلقت أمس الثلاثاء الجلسة الافتتاحية للاجتماع المشترك للهيئتين الوزاريتين التنسيقيتين السورية الروسية حول عودة المهجرين السوريين في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأخرى، وذلك ضمن برنامج أعمال الاجتماع السوري الروسي المشترك لمتابعة أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين.

شاهد أيضاً

مطالب خدمية وزراعية تستحوذ على اجتماع مجلس محافظة حلب

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي تركزت مطالب أعضاء مجلس محافظة حلب خلال …

اترك تعليقاً