وزير الإدارة المحلية والبيئة: نجحنا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام الماضية

 شام تايمز – خاص

أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس “حسين مخلوف” أنه إذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية إضافة لكونها إنسانية فهي قضية وطنية، لافتاً إلى عودة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام الماضية.

وقال “مخلوف” خلال الاجتماع المشترك للهيئتين الوزاريتين التنسيقيتين السورية الروسية حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين، اليوم الثلاثاء: “نجحنا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية، وما زلنا اليوم نعمل بدأب من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه”.

وأضاف “مخلوف” أن المؤتمر الذي عقد قبل عام مضى، وتمخضت عنه نتائج مهمة جداً تشكل منهاج عمل لنا في الهيئتين، تتم متابعتها من خلال فريق عمل مشترك يعمل بتوجيهات قائدي بلدينا السيد الرئيس “بشار الأسد” والسيد الرئيس “فلاديمير بوتين”، وحرصاً على متابعة تنفيذ التوصيات عقدت اجتماعات ثنائية، في تموز من هذا العام، بين مختلف الوزارات والهيئات السورية والروسية وتلقى خلالها الشعب السوري مساعدات إنسانية وطبية مهمة من الجانب الروسي الصديق.

ولفت إلى الاجتماعات الثنائية السورية الروسية لمختلف الوزارات والجهات بما يخدم التعاون المشترك وبهدف دعم عودة اللاجئين السوريين واستقرارهم في مدنهم وقراهم بجهود الدولة السورية وبالتعاون الوثيق ومساندة الأصدقاء تم عودة مئات الآلاف من السوريين داخلياً وخارجياً.

وتابع ” مخلوف”: “مراسيم العفو الصادرة عن السيد الرئيس (بشار الأسد) خلال الفترة الماضية هي خير دليل على الرغبة الحقيقية في إعادة اللاجئين وقد كان آخر المراسيم في مجال العفو هو المرسوم 13 للعام 2021، وبالتوازي مع العفو صدرت التشريعات والقوانين التي تؤسس وتساعد على النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي والخدمي في البلاد بعد أحد عشر عاما من الحرب”.

وأوضح أن قانون الاستثمار الجديد يعدّ أرضية تشريعية غنية ومناسبة لتنشيط حركة الاستثمار في سورية، كاشفاً عن الموافقة على اثني عشر مشروعاً من قبل المجلس الأعلى للاستثمار في سورية بقيمة تزيد عن 400 مليار ليرة سورية، على أن تحقق تلك المشاريع عدة آلاف من فرص العمل، مؤكداً أن هذه المشاريع بدأت إجراءاتها تدخل حيز التنفيذ، مشيراً صدور مراسيم تحمل إعفاءات كبيرة من الرسوم الجمركية على المواد الأولية المستوردة كمدخلات للصناعة المحلية، إضافةً إلى صدور قانون لدعم استخدام الطاقات المتجددة.

وأشار “مخلوف” إلى ثقافة التكافل الاجتماعي المتأصلة لدى السوريين والمستندة إلى هويتهم وقيمهم العريقة والتي تقودهم دائماً نحو فعل الخير ودعم الفئات الضعيفة في المجتمع، لافتاً إلى مبادرة السيدة الأولى “أسماء الأسد” لتنظيم وتوحيد جهود الأعمال الخيرية قبيل شهر رمضان الفائت وكان من نتائج هذه المبادرة المنظمة الوصول إلى ثلاثة ملايين شخص في سورية من أكثر الفئات حاجة وضعفا تقديم المساعدة العاجلة لهم بتكافل منظم بين الجمعيات المدنية وغرف الصناعة والتجارة وأصحاب المبادرات الخيرية وتلقت الأسر الأكثر احتياجاً مساعدات إغاثية ساهمت في التخفيف من مصاعبها الحياتية.

وأضاف “مخلوف” أن التكافل أصبح اليوم أكثر عمقاً وتنظيماً عبر برامج تنموية تقودها أيضاً السيدة “أسماء الأسد” في مناطق مختلفة من سورية يظهر أثر تلك البرامج في تمكين أبناء هذه المناطق، لاسيما الريفية منها من امتلاك أدوات الإنتاج والعمل ومصادر الرزق، كما يظهر في البلدات التي شهدت موجة حرائق العام الماضي والتي بدأت تستعيد عافيتها عبر برامج دعم تنموية.

وأكد “مخلوف أن تمكين المجتمعات الضعيفة يتجلى أيضاً بدعم الإنتاج الصغير وتوفير البيئة التشريعية واللوجستية المطلوبة، كصدور القانون رقم 8 الذي أصدره السيد الرئيس لدعم مشاريع محدودي ومعدومي الدخل.
وفيما يخص الجانب التربوي والتعليمي، بيّن “مخلوف” يتوجه يومياً أكثر من / 3,6 / مليون من طلاب المدارس و / 780 / ألف طالب جامعي للحصول على تعليمهم نتيجة الجهود الكبيرة والأهمية الخاصة التي توليها الدولة لبناء الإنسان التي تمثلت بإنشاء وتأهيل الآلاف من المدارس وعشرات الكليات والجامعات والمشافي التعليمية حيث تم افتتاح مشفى جامعة البعث التعليمي وافتتاح كلية الهندسة الجيوماتية في جامعة تشرين، وتم إحداث كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة البعث وتم إحداث اختصاص أقسام الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية – التشخيص والمعالجة الشعاعية في كلية العلوم الصحية بجامعة دمشق.

وفي مجال إعادة الحياة والإنتاج، أكد “مخلوف” أنه يجري العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية بكل أشكالها فقد تم منذ بداية العام بجهود حكومية أو بدعم من المنظمات الدولية العاملة في سورية، وإعادة تأهيل وصيانة المئات من مراكز تحويل الكهرباء ومحطات ضخ المياه وشبكات الري والمراكز الصحية وشبكات مياه الشرب وتأهيل آلاف المنازل والمحال التجارية المتضررة ويجري العمل على إعادة تأهيل محطة حلب الكهربائية وإنشاء محطة الرستين بمحافظة اللاذقية وتم إعادة تأهيل محطة الزارة ويجري العمل على تأهيل باقي المحطات، ويجري العمل بوتيرة متسارعة على إعادة تأهيل الأسواق التراثية القديمة في حلب وغيرها من المحافظات، وتم تأهيل سوق خان الحرير والسقطية وساحة الفستق في حلب القديمة، واليوم عادت الحياة والنشاط البشري والمهن اليدوية والتراثية العريقة لتلك الأسواق.

وبحسب مخلوف: “تم إطلاق مشروع تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التغير المناخي في الغوطة الشرقية بالتعاون مع صندوق التكييف والمنظمات الأممية لإعادة استصلاح / 3000 / هكتار وإروائها بشبكات الري الحديث وإنجاز محطة معالجة ثالثة، ومشاريع دعم المرأة الريفية والثروة الحيوانية ليشكل مشروع تنموي بيني نموذجي بعيد الإنتاج الزراعي والأسري بشكل مستدام وخاصة أن هذه المنطقة تعرضت للإرهاب الذي تسبب بأضرار كبيرة في المزارع والموارد الطبيعية وسبل العيش.

وتعمل الدولة اليوم على إنجاز مسابقة واختبارات لتوظيف مئة ألف مواطن سينضمون إلى مسيرة اعادة البناء والاعمار ويشكلون دماء جديدة في مختلف المؤسسات الإنتاجية والخدمية وقبل ذلك تم توظيف 31000 من المسرحين الذين أنهو خدمة العلم وانتقلوا إلى حياة العمل والإنتاج وكذلك تم تعيين أكثر من 6000 مهندس في وظائف مختلفة، وتم توزيعهم على مراكز العمل للنهوض بالأداء المؤسساتي.

وعلى التوازي تعمل الدولة السورية على العودة الجماعية للمواطنين إلى أماكن استقرارهم في كل بلدة أو قرية تنتهي فيها أعمال إعادة تأهيل الخدمات والبنى التحتية كما جرى هذا العام في، والاستمرار في تقديم كل ما يلزم للمهجرين في مراكز الايواء وخارجها سواء الصحية أو التربوية أو الغذائية وغيرها لحين عودتهم بعد التحرير من الاحتلالين التركي والأمريكي وعملائهم.

وقال ” مخلوف”: “مخيمات الهول والركبان يلقى فيها القاطنون كل أشكال الحرمان والهوان من قبل المحتل والمرتزقة دون تمييز بين طفل أو امرأة أو طاعن في السن لا بل أصبحت بؤراً لتغطية تنظيم وتدريب الإرهابيين وذريعة لإطالة أمد الاحتلال الأمريكي البغيض وبنفس الوقت لن تحل معاناة السوريين في أماكن اللجوء بالخارج، إلا بعد عودتهم إلى وطنهم للعيش بكرامة والمساهمة في بناء بلدهم مع كل التسهيلات وتبسيط الإجراءات لدخولهم من كل المعابر مهما كان النقص بوثائقهم وثبوتياتهم”، مضيفاً: “ومن هنا تأتي أهمية اهتمام الدولة بتجهيز المعابر مثل معبر نصيب الذي أصبحت فيه الحركة البينية سواء للمواطنين والعائدين أو البضائع تعبر عن العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي بين البلدين الشقيقين”.

وتابع “مخلوف”: “الجهد الأكبر والأمل ببواسل جيشنا العربي السوري وبدعم الأصدقاء من الاتحاد الروسي والأشقاء لتحرير أخر شبر من الإرهاب ومن الاحتلال التركي والأمريكي وأذرعهما من المرتزقة والإرهابيين والانفصاليين وسيبقى الوطن لأبنائه ليعودوا جميعاً إلى حضنه سواء من الخارج أو في الداخل من خلال التسويات التي بلغت أكثر من / 20000 / مواطن في درعا ودير الزور والحسكة والقنيطرة وباقي المحافظات وهو المنهج الذي اتبعته القيادة السورية منذ بداية الحرب الإرهابية على سورية”.

شاهد أيضاً

مطالب خدمية وزراعية تستحوذ على اجتماع مجلس محافظة حلب

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي تركزت مطالب أعضاء مجلس محافظة حلب خلال …

اترك تعليقاً