تصريحات حكومية حول رفع الرواتب.. و”سيروب”: هذه متطلبات أي زيادة

شام تايمز – حسن سليمان

ازدادت مطالب المواطنين بالفترة الأخيرة حول ضرورة زيادة الرواتب والأجور نتيجة ارتفاع الأسعار وتدني مستوى المعيشة، تخللها تصريحات وزير المالية “كنان ياغي”، الاخيرة حول مقاربة جدية بخصوص الرواتب والأجور وتغيير بعض القوانين والتشريعات قريباً، كل ذلك حرك المياه الراكدة حول زيادة الأجور والمعاشات وتحسينها، إضافة إلى بعض القضايا الأخرى المتعلقة بالحوافز والتعويضات والمكافآت التي يتم حالياً العمل عليها.

رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال “جمال القادري” قال لإذاعة “ميلودي اف ام”، الأحد: إننا نعمل مع الحكومة على تأمين النقل الجماعي لكافة العاملين في الدولة، ورئيس مجلس الوزراء قدم وعوداً أمام مجلس الاتحاد العام بهذا الشأن، إلا أن الاجراءات بطيئة، مؤكداً أن زيادة الرواتب مطلب يومي للاتحاد في أي لقاء، وهناك جهود تبذل على كل المستويات لمقاربة زيادة الرواتب مع التغيرات المعيشية، وهناك دراسة ومطالبة مستمرة لكن حتى الآن لا يوجد قرار برفع الرواتب، ولا توجد نسب محددة وكل ما ينشر عن النسب شائعات.

وفي حديث لـ “شام تايمز” قالت الباحثة الاقتصادية الدكتورة “رشا سيروب”: إن الحديث عن تحسين مستوى المعيشي يجب أن نتكلم عن شقين، أولهما: بما يخص الموظفين من ناحية الرواتب والأجور وضرورة رفعها، بحيث تحقق ما ورد عنهم في الدستور السوري وأن تغطي الحد الأدنى بما يكفل مستوى معيشي لائق، وثانيهما: أن تكون شبكات الحماية الاجتماعية متاحة لتأمين مستوى معيشي لائق أيضاً، مشيرةً إلى أنه لا يوجد مستوى للرواتب والأجور ولا شبكات حماية اجتماعية تضمن الحياة اللائقة للمواطنين، هذا بما يخص الدخل حسب تعبيرها.

أما بما يخص أوجه الانفاق للدخل تحدثت “سيروب”: إن تحسين المستوى المعيشي في حال كانت الرواتب والأجور ثابتة، يجب أن يكون هناك استقرار أو انخفاض في أسعار السلع والخدمات، موضحةً أنه ليس فقط القطاع الخاص من يرفع أسعاره وإنما الحكومة أيضاً، متسائلةً على ماذا استند وزير المالية في تصريحاته؟، وخاصةً أن البيان المالي للحكومة لا يفي بوجود زيادة الرواتب والأجور، وإنما هو عبارة عن زيادات دورية، مشيرةً إلى أن الحديث عن تحسين مستوى المعيشي يجب تحقيق معادلة زيادة مستوى الدخل وتخفيض مستوى الانفاق، مؤكدة أن هذه المعادلة غير محققة في سورية.

وطالبت “سيروب” وزارة المالية عندما تريد التصريح عن تقديم مبلغ كتحسين معيشي، بتقديم أرقام حول هذا التحسين، وبعدها نقرر إذا كان يغطي المستوى المعيشي أم لا.

وقالت: “سيروب” إنها غير قادرة على إعطاء “رقم” كمبلغ مالي تحتاجه الأسرة في الشهر، لأن هذا الرقم ذاته سيختلف في الشهر المقبل ليس فقط سببه ارتفاع الأسعار السريع، وإنما مساهمة الدولة بما يسمى التضخم في التكلفة عندما ترفع سعر المازوت الصناعي والغاز الصناعي.

وأوضحت “سيروب” أن تصريحات كل وزراء المالية السابقين والوزير الحالي ورئيس اتحاد العام لنقابات العمال خلال الأربع سنوات الأخيرة هي ذاتها، مشيرةً إلى أنها كمواطنة لا يهمها ماذا يصرح المسؤول وإنما ما يعمل، بدل أن يقول الوزير عملت على تحسين المستوى المعيشي ورفعت الأجور، فلا داعي للانتظار ثلاث ساعات على الفرن في حين أن هذه الساعات من الانتظار أستطيع العمل فيها للحصول على المال، أما انتظار ثلاث ساعات على الفرن للحصول على ربطة الخبز “المدعوم” لم يعد دعم حسب تعبيرها.

وكان وزير المالية أعلن بحسب ما ذكرت منصة “النافذة الذكية” أنه سيتم حل مشكلة استلام الرواتب بشكل جذري بالتعاون مع البريد من خلال تقديم خدمة “راتبك لبيتك”، حيث يتم إرسال الراتب إلى المنزل مقابل أجر بسيط قدره 500 ل.س فقط، لتخفيف العناء، كما أنها أقل من أجور النقل.

شاهد أيضاً

اجتماع في وزارة الصناعة لمناقشة واقع محافظة طرطوس

شام تايمز – طرطوس – رهف عمار عقد اجتماع في وزارة الصناعة ضم كل من …

اترك تعليقاً