لا حاجة لمناقشات.. أسعار الأدوية طريق واضحٌ إلى “الهلاك”!

شام تايمز – حسن سليمان

تشهد الأسوق المحلية بين الحين والآخر تطورات في مختلف القطاعات “ليطربنا” مجدداً أصحاب المعامل الدوائية كغيرهم من أصحاب الشركات بمطالبات رفع للأسعار والحجة جاهزة قانون “قيصر”، علماً أن قرار الرفع الأخير لسعر الأدوية كان في السابع عشر من شهر حزيران الفائت.

الحكومة وكعادتها ناقشت، أمس الأحد، واقع القطاع الدوائي في البلاد والصعوبات التي تعترض سبل تلبية حاجة السوق من بعض أنواع الأدوية وتوريد احتياجات المشافي والهيئات الصحية من الدواء والمستلزمات الدوائية، وطبعاً كل ذلك يتم من خلال “المناقشة” و”تضطر” الحكومة في كل مناقشاتها إلى تشكيل لجنة وربما لجان لتقصي الواقع.

لسان حال الشارع السوري الغارق بين متطلبات الحياة والظروف المعيشية الصعبة وأزمة انتشار فايروس كورونا في البلاد يقول: “الهلاك بات أمراً سهلاً جداً والطريق إلى “التربة” واضح المعالم ولا حاجة لمرشد له، وبتنا ريشةً في مهبّ ريح.

لم يكن “محمد” صاحب التاسعة والستين من عمره، والمعيل لأسرة تتألف من خمسة أشخاص، يدرك أن إصابته بفايروس “كورونا”، ستكلفه كل ما يملك من مدخرات مالية لمعالجة المرض، لكنه اضطر إلى الاقتراض من بعض الأصدقاء، لا سيما بعد الارتفاع “الثقيل” لسعر الأدوية والراتب الشهري الذي لا يساوي شيء مقابل الظروف المعيشية.

يستفيض “محمد” في الحديث بحسرة لـ “شام تايمز” عن تجربته مع المرض وارتفاع أسعار الأدوية التي أثقلت كاهله وكاهل أسرته، معتبراً أن الطريق بات سهلاً للوصول لكن ليس إلى العلاج بل إلى “الهلاك” لأن المواطن غير قادرٍ على شراء الأدوية لخفض حرارته التي سترتفع تلقائياً بمجرد معرفته لسعر الدواء وليس من المرض، متسائلاً: “كيف يمكن للسورين أن يتعايشوا مع هذه الظروف القاسية؟”.

حال “محمد” مع المرض وارتفاع أسعار الأدوية لا يختلف عن حال كل السوريين أصحاب الدخل المحدود، الذين أصبح همهم الأول والأخير تأمين قوت يومهم مع المحافظة قدر الإمكان على صحتهم كي لا يضطروا إلى شراء الأدوية.

ولم يغب ارتفاع الأسعار عن ذهن الناس للتعبير عما يجول بداخلهم بطريقة “المضحك المبكي” بعد كل قرار رفع للأسعار، فمن “المبكي” أن الرواتب لا تزال على حالها والأسعار ترتفع كل مدة زمنية قصيرة، و”المضحك” بالنسبة للسوريين جاء على شكل تعليقات ساخرة: “الأسعار عم تحلق”، و”كم ظرف سيتامول راتبي صار يساوي”، وغيرها من تعليقات تعبر عن سخرية المشهد.
من جهتها، وزارة الصحة أرجعت في 17 حزيران الفائت قرار رفع الأسعار الأخير إلى معالجة الانقطاع الحاصل في أغلب الزمر الدوائية المصنعة محلياً بسبب ارتفاع تكاليف إنتاجها وازدياد أجور شحن موادها الأولية المستوردة إثر الحصار الاقتصادي.

شاهد أيضاً

الذهب يواصل ارتفاعه في الأسواق المحلية ويتجاوز 200 ألف

شام تايمز – متابعة ارتفعت أسعار الذهب اليوم السبت، في السوق المحلية 3 آلاف ليرة …

اترك تعليقاً