على وقع تصويبه.. شعور المواطنين “الأحبّة” يتنامى بتلاشي الدعم الحكومي!

شام تايمز – مارلين خرفان

تزايد الحديث على مستوى بعض وزراء الحكومة ورئيسها مؤخراً عن إعادة النظر ببعض أوجه الدعم والحرص على إيصال المواد الأساسية المدعومة من قبل الدولة إلى الشرائح الأكثر احتياجاً وفق أساليب جديدة تعتمد الشفافية وتوقف الهدر بحسب تصريحاتهم، في ظل قرارات الحكومة الأخيرة القاضية بزيادة أسعار السلع المدعومة، ما ولّد شعوراً لدى الغالبية بتلاشي الدعم شيئاً فشيئاً بشكل غير معلن تحت عنوان “تصويب الدعم”، وسط أوضاع معيشية تفرض على العديد من العائلات الاعتماد على الدعم الحكومي لعدد من السلع والخدمات الأساسية، لاسيما بعد وصول معدل الفقر في سورية إلى 90% بحسب تقديرات جديدة للأمم المتحدة.

وجرى مؤخراً، التأكيد على استمرار الالتزام بسياسة الدعم، من الخبز إلى الكهرباء والغاز والمحروقات، حيث تضمنت اعتمادات الموازنة العامة للدولة للعام 2022 البالغة 13325 مليار ليرة سورية، نحو 5529 مليار للدعم الاجتماعي توزعت على المشتقات النفطية بمبلغ 2700 مليار، والدقيق التمويني بـ 2400 مليار والسكر والرز التمويني بـ 300 مليار ليرة و50 ملياراً لصندوق دعم الإنتاج الزراعي.

ورغم أن الحكومة تشدد على الاستمرار في الدعم الحكومي نافيةً عدم رفعه عن أي مواطن يستحقه، بحسب تأكيدها، إلا أن البعض رأى قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك برفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي والصناعي، إضافة إلى رفع أسعار الكهرباء في معظم شرائحها، لم يكن بريئاً كما سوقت له الوزارة للموطنين “الأحبّة” بحسب تعبير الوزير “عمرو سالم” عبر منشوراته في “الموقع الأزرق” حيث يسارع إلى تبريرات إصدار قرارات رفع الأسعار.

ويتساءل مواطنون: “هل سينعكس (التصويب) إيجاباً على الدعم للشرائح المستهدفة؟”، بعدما كشف “سالم” أن الحكومة بصدد استبعاد نحو نصف مليون مواطن من الدعم قبل نهاية العام من فئة كبار التجار والمساهمين وكبار المكلفين الضريبيين وبعض فئات المحاميين والأطباء المختصين ومدراء المصارف الخاصة، فيما يرى آخرون أن الدعم بشكله الراهن يجب إلغاؤه وتوزيع الأموال المخصصة له على الأسر بموجب البطاقات الالكترونية أو بطريقة أخرى مقابل تحرير الأسعار، على اعتبار أن هناك اعترافاً رسمياً أن الدعم بشكله الحالي مكان لدورة فساد.

وعلى ما يبدو أن الحكومة اليوم تقف أمام سؤال صعب، “لمن يجب أن يصل الدعم؟”، بعد عشر سنوات من الحرب والعقوبات التي استنزفت الاقتصاد السوري من صناعة وتجارة وزراعة، وبات الغالبية يستحقون الدعم، حسب رأيهم، وسط الارتفاع المستمر للأسعار مقارنةً مع الأجور والرواتب للموظفين وقطاعات الإنتاج المتوقف عملها على دعم مدخلاتها، معتبرين أن الأرقام التي خصصتها الحكومة للدعم الاجتماعي في موازنة 2022 “عالية”، فكيف سيكون حال “تصويب الدعم”، وهل بقي دعم لتصويبه.

شاهد أيضاً

شركة تل سلحب للسكر تستعد للعمل في تموز المقبل

شام تايمر – هبه الحوراني أكد مدير المؤسسة العامة للسكر المهندس “سعد الدين العلي” لـ …

اترك تعليقاً