“قمحانة” بلدة الشهداء والجرحى والزراعة والاهتمام المحدود

شام تايمز ـ حماة ـ أيمن الفاعل
أكد رئيس مجلس بلدة “قمحانة” المهندس “محمد حسن النبهان” أن البلدة قدمت 310 شهداء و100 جريح خلال سنوات الحرب، ممن تزيد نسبة إصابتهم عن 40%، إضافة إلى 4 شهداء أحياء، لافتاً أنهم يكرمون بين فترة وأخرى من محافظ حماة ببعض الاحتياجات و مبالغ نقدية، لكن لا يشفع لها ارتفاع أسعار المعيشة الفاحش واحتياجاتهم الكبيرة، متأملاً الاهتمام الأفضل لمن قدموا أرواحهم و أجسادهم لحماية الوطن وأهله، علماً أنه قد توقفت في 2017 كافة معونات ذوي الشهداء و الجرحى ثم بعد ذلك تم تنظيم قوائم جديدة أعطي من خلالها الكثيرون، ثم تراجع عددها لتغطي الأسر الفقيرة فقط بغض النظر عن احتضان الأسرة لجريج أو وجود شهيد بين أبنائها أو معاق، و أما حاليا تصل المعونة لمعظم الأسر الفقيرة باستثناء نحو 400 أسرة وصلت الجمعية الخيرية للرعاية الاجتماعية ولم يتم دراستها، كون المنظمة وحسبما قيل لنا لم تسمح بأسماء جديدة.
“حنان محمد يوسف” والدة الشهيد “محمد عمر يوسف” وافقت “النبهان” فيما قال قائلة: لا شيء مميز تم تقديمه، فقط العام الماضي قدموا لنا دور المازوت لنا، ويقولون لنا لا جرة غاز لذوي الشهداء، ومرة واحدة تم تكريمنا بمبلغ 25 ألف ليرة في المركز الثقافي بحماة مع ميداليات.

بلدة زراعية والمازوت لا يكفي

وأشار رئيس بلدة “قمحانة” أن البلدة زراعية وتشتهر بالزيتون والقمح والشعير والحمص وبعض الفواكه والخضراوات، غير أن المازوت لا يكفي لعمليات الري، حيث يُخصَّص حكومياً 3 ليترات فقط لكل دونم، في حين يحتاج الدونم لثماني ليترات حتي يعطي محصولاُ وفيراً يترافق هذا مع مشكلتي قطع المياه و الكهرباء التي تشّغل المياه.

3 آلاف دراجة نارية غير مسجلة

ولفت “النبهان ” إلى أن بلدة “قمحانة” تمتلك نحو 3 آلاف دراجة غير مسجلة ويحتاجها الأهالي لأعمالهم سيما الذهاب إلى أراضيهم الزراعية وقد سجلت البلدية من 23 تشرين الأول الجاري قسماً منها للحصول على البنزين وسينتهي تسجيل الجميع في 30 من الشهر الجاري لرفع القوائم الاسمية.

وللمجلس معاناة داخلية كبيرة

وتحدث رئيس مجلس بلدة “قمحانة” عن معاناة المجلس من قلة المحروقات التي لا تكفي للآليات، إضافةً إلى النقص الكبير في العاملين، فهناك مراقب فني واحد ومساعد فني واحد وجابٍ واحد ومحاسب واحد لا يقدرون على متابعة كل الأعمال الموكلة إليهم، فالمراقب الفني مثلاً مكلف بكتب المالية ونقابة المهندسين ومراسلات المياه والكهرباء وكتب البناء والمخالفات ويعمل داخل وخارج البلدية، لاسيما أنه يتبع للبلدة عدة قرى هي “زور بلحسين وزور القصيعين وزور المسالم وزور الناصرية”، مع معاناة بقلة عاملي النظافة.
وتقع بلدة “قمحانة” في الريف الشمالي لمحافظة حماة وتبعد عنها نحو 8 كم، حيث يخترقها من الجنوب نهر العاصي والخط الحديدي الواصل بين حماة وحلب وقربها جبل زين العابدين الذي يعتبر متنفس لأهلها ولأهل محافظة حماة عامة، وتضم عدداً من المدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية ومهنية وتطبيقية، ناهيك عن وجود مستوصف ومركز ثقافي وعدة مساجد، ويبلغ تعداد سكانها نحو 30 ألف نسمة يعمل القسم الأكبر منهم بالزراعة، مع وجود 100 أسرة مهجرة تعيش في مركز إيواء و50 أسرة وافدة خارجه، علماً أن هناك عدد من الأهالي موظف أو عامل في القطاع الخاص في معامل تنتشر بمحيط “قمحانة”، و تعتبر البلدة في نظر الكثير خط دفاع قوي ضد الإرهاب، حيث كان الجيش العربي السوري والقوات الرديفة تنطلق منها وتتمركز بها لصد أي عدوان.

شاهد أيضاً

اتساع مساحات زراعة الفستق الحلبي في السويداء

شام تايمز- متابعة بيّن المهندس “وسام خداج” رئيس شعبة الفستق الحلبي في دائرة المكاتب المتخصصة …

اترك تعليقاً