شكاوى “البطاقة العجائبية” تستمر.. دون توضيح!

شام تايمز اقتصادي – دمشق – منار الزايد

شكاوى المواطنين على “البطاقة العجائبية” لا تنتهي، بعدما أضاعت عقول مستخدميها من ناحية تعدد استخداماتها، وكثرة اخطائها وفشلها في التخفيف عن جيوب “المنتوفين” بحسب كثيرين منهم.

وعلى الرغم من وسمها بالذكية، إلا أن البعض يراها غبية، وتسببت بخلق حالة نفسية لدى مستخدميها، وصفت “برهاب البطاقة الذكية” بسبب معاناة كثيرين، من مراجعة لمراكز التفعيل ومن الأخطاء في نقص البيانات، علماً أن من كلف بمسؤولية ملئ بياناتها كان وقتها من موظفي “شركة تكامل” التي كانت مسؤولة عن هذا المشروع المتكامل والذكي، قبل أن تنتقل إلى عهدة الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات).

البطاقة والخبز:
بعد قرار بيع مادة الخبز من خلال البطاقة مع بعض الاستثناءات لبعض الحالات لبيع المادة من دون البطاقة، بعض المخابز الخاصة والعامة أصرت على استخدام البطاقة، وهذا الأمر جيد كونهم تقيدوا، ولكن العجيب بالموضوع من يشتري ربطتين أو ثلاثة ربطات من الخبز أو حتى واحدة ترده رسالة، بأنه قد اشترى أربع ربطات من مادة الخبز، إلى هنا يبدو الموضوع تقنياً ويأخذ بحسن النية وكون المواطن يدفع فقط ثمن ما يشتريه، فليس هناك أية مشكلة تخص المواطن.

توقف بطاقات الآليات:
فوجئ العديد من المواطنين الذين يملكون بطاقات ذكية خاصة بتعبئة الوقود لآلياتهم، بتوقفها عن العمل وأن عليهم مراجعة الشركة، والتي كانت مغلقة بسبب الحظر المفروض والأغلب لا يسمح له بالتجوال، علماً أن سيارتهم ليست بمحركات 2000cc وليس لديهم آليات أخرى باسمهم، والأكثر غرابة هي التذرع بنقص البيانات، مع العلم أن نفس المواطن كان يملئ آليته بنفس البطاقة منذ 6/12/2017 ولكن ذكاء هذه البطاقة اكتشف نقص البيانات بعد ما يقارب الثلاث سنوات، وعلى سبيل المثال نذكر أرقام بطاقات صدرت عن دمشق توقفت دون وجه حق منها بحسب أصحابها ومنها (1389099 خاصة – 3383784 خاصة – 414990 خاصة – 969036 خاصة – 2974759 خاصة).

البطاقة والمازوت:
دخل فصل الصيف ولم يحصل العديد من المواطنين على مخصصاتهم من مادة المازوت والبعض منهم حصل على نصف كميته ولم يحصل على الدفعة الثانية، وعلى سبيل المثال صاحب البطاقة رقم 315174 دمشق حصل على الدفعة الأولى فقط وهي 200 ليتر ولم ينل شرف الحصول على الدفعة الثانية، ونفس الأمر حصل مع صاحبة البطاقة ذات الرقم 245516 دمشق في حين صاحبا البطاقتين (3471884 – 3112873 ) ريف دمشق لم يحصلا على ميليليتر واحد، أما صاحب البطاقة ذات الرقم 3958276 ريف دمشق حصل على الـ100 ليتر الأولى ولم تصله الـ100 الأخرى، وهناك العديد لم يستلم مخصصاته من مادة المازوت لأكثر من سنتين.

الرقم “9884”
خصصت شركة تكامل الرقم الرباعي 9884 ورقم جوال للاستفسار عن شأن البطاقة، حين كانت هي المسؤولة عنها، وبعد تحول تبعية البطاقة لوزارة النفط والثروة المعدنية، مايزال الرقم مطبوعاً في أذهان السوريين، كونهم يواظبون على محاولات الاتصال آملين أن يحالفهم الحظ في التواصل، إلا أن الضغط الكبير بسبب حجم الاتصالات الناتج عن الأخطاء في بيانات وتفاصيل البطاقات، جعل من التواصل حلم وخلال الأيام الثالثة الماضية بعد فتح مراكز خدمة البطاقة الذكية صار الانتظار على الهاتف قد يصل لساعة أو أقل لكن الاتصال ينقطع بسبب الضغط في أغلب الأحيان.

المعنيون لم يتجاوبوا:
وللوقوف على موضوع الأخطاء الأخيرة الحاصلة في البطاقات، تواصلنا مع أحد المعنيين في وزارة النفط والثروة المعدنية البارحة، حتى يشفي صدور المواطنين ويساعدنا في التوصل للشخص الذي سيشرح لنا ماهية المشاكل الحاصلة، واكتفى فقط بالجواب أن مراكز الخدمة قد فتحت وتستقبل المواطنين.

مدير سادكوب لايرد:

وفي سياق البحث عن إجابات، حاولنا الاتصال على مدى ثلاث أيام، بالمدير العام للشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية (محروقات). والمعروفة للمواطنين باسم “سادكوب”، ومن سوء الحظ لم نستطع التواصل، كونهم المعنيين مباشرة عن عمل هذه البطاقة وذكائها.

وأمام الواقع الذي يرثى له، لا يخفى على أحد أن ما سبق قد يكون غيض من فيض معاناة السوريين على مختلف الأصعدة، وأن ما تم ذكره قد لا يعادل جزءاً بسيطاً من حجم الشكاوى وغيرها لبطاقات تحلم أن يكون لها من أسمها نصيب، وأن تكون ذكية وتشعر ببرد المواطن وبجيبه الذي فرغ من المال لشرائه المازوت والبنزين دون البطاقة الذكية.

شاهد أيضاً

“الطيران المدني السوري” و”افياديلو” الروسية توقعان مذكرة تفاهم

شام تايمز – متابعة وقعت المؤسسة العامة للطيران المدني في سورية وشركة النقل واللوجستيات الروسية …

اترك تعليقاً