بطاقة المحروقات الالكترونية تحوّل سائق السرفيس إلى “ملك”

شام تايمز – كلير عكاوي

بعد الأخذ والرد الذي حصل تحت سقف “الميكروباصات” حول قلة التعرفة المحددة، مؤخراً، انقلب سحر البطاقة الالكترونية على الساحر أي الجهات المعنية، فترك بعض السائقين “النق والسق” واستجموا في منازلهم معزّزين ومكرّمين، وبدلاً من ركضهم على الخطوط الطرقية 12 ساعة كحد وسطي باتوا ينامون الـ 12 ساعة، ويعملون ساعة فقط ويبيعون مخصصاتهم من المازوت بساعة، بحسب شكاوى لـ “شام تايمز”.

عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق “مازن الدباس” أكد لـ “شام تايمز” ضرورة لجوء المواطن إلى الشكوى عبر الاتصال بـ 115 لتوقيف سائقي المركبات العامة المخالفة، وتحديداً عند مخالفة تسعيرة الركوب وتقاضي أكثر من المبلغ المحدد أو الشك بالسائق الذي يأخذ مخصصاته ولا يلتزم بالعمل على الخطوط.

وأشار “الدباس” إلى أن الجهات المعنية تحجز المركبات المخالفة فوراً حال الاتصال بها، مضيفاً: “نحن نضع مراقبين من المحافظة ومنهم مدراء ويتم التبديل بين المناطق منعاً للغش والتلاعب ولا أعتقد أن مدير مركز يأخذ 500 ليرة سورية كرشوة”.

وأوضح “دباس” أن المراقبين ليسوا فقط من محافظة دمشق بل من محافظة ريف دمشق أو من نقابة عمال النقل بري، مشيراً إلى أنه تم مخالفة عدد من السائقين وتحوّلوا إلى القضاء لينالوا جزائهم.

وقال “دباس”: ” يوجد 6000 إلى 7000 سرفيس ويراقب منهم 6% فقط لعدم وجود كادر كبير، ولكن اخترنا مراقبين جيدين لهذه المهمة، ويتم أخذ الشكوى بعين الاعتبار إضافة إلى تدقيق بطاقة الكيلومتراج كل شهر”.

وبحسب ما ورد من شكاوى لـ “شام تايمز” عن معاناة المواطنين في تأمين وسيلة نقل تقلّهم بعد أن لجأ بعض السائقين إلى الاستهتار بعملهم وتقديم الرشى لمراقبي الخطوط على أن يسجلوا المسافة النظامية للكيلو متراج على بطاقاتهم قائلين: “السائق أصبح ملك”، في حين يعمل السائقين ساعتين ويبيعون مخصصاتهم من مادة المازوت بـ 2500 إلى 3000 سعر الليتر الواحد.

وطالب عدد من السائقين عبر “شام تايمز” بحقهم في زيادة التعرفة بسبب ظروفهم الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة، على اعتبار أنهم مواطنين ولديهم أيضاً الكثير من الاحتياجات، ناهيك عن أن هذا الأمر يؤدي إلى نقص السرافيس المخدّمة بسبب خروجهم عن الخط واختيار البعض منهم تعبئة مادة المازوت وبيعها “حر” بمبلغ 3000 ليرة سورية لليتر الواحد، وبالتالي ينعكس سلباً على المواطنين، ويجعلهم ينتظرون مطولاً للحصول على وسيلة نقل إلى مكان عملهم أو لسكنهم.

وفي معادلة بسيطة فإن صاحب السرفيس الذي اشتراه بـ “مليون” صار سعره 50 مليون وإن وضع سائق على السرفيس أو عمل هو شخصياً، فإنه كان يحصل سابقاً على 30 ألف شهرياً أما الآن فأصبح المبلغ 500 ألف ليرة سورية إن صح التقدير، ناهيك عن الحصول على مخصصاته من المازوت المدعوم يعمل بالقليل منه ويبيع ما تبقى.

ولا يمكن نكران غلاء التصليح وسعر الكوليات والزيت والمحرك والدواليب وغيرها، ولكن الحال من بعضه، فإن راتب الموظف أقل من نصف ما يجنيه السائق شهرياً.

من جانبه عضو المكتب التنفيذي في محافظة ريف دمشق “عامر خلف” أكد مؤخراً لـ “شام تايمز” أن المحافظة عملت على مراقبة الخطوط والتركيز على وضع اللصاقة وتطبيق القانون على السرافيس المخالفة التي تأخذ زيادة على التعرفة، مبيّناً أن “السرفيس” الذي لا يعمل على الخط يتم سحب بطاقة المحروقات منه.

وأعلنت “محافظة دمشق” في آب الماضي رفع أجور المواصلات العامة في المدينة للخطوط القصيرة والطويلة، حيث حدّدت تعرفة ركوب الخطوط القصيرة لغاية 10 كم للباصات والميكروباصات بـ 150 ليرة سورية للراكب الواحد.

وحدّدت المحافظة تعرفة الركوب للخطوط الطويلة (أكثر من 10 كم) للباصات والميكروباصات بـ 200 ليرة سورية، مشيرة إلى أنّ هذه التسعيرة الجديدة صادرة عن لجنة تحديد الأسعار في المحافظة، واستناداً إلى قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

شاهد أيضاً

انطلاق أعمال مؤتمر الاقتصاد السوري بدمشق

شام تايمز – متابعة انطلقت، أمس الأربعاء، أعمال مؤتمر الاقتصاد السوري تحت عنوان آفاق ورؤى …

اترك تعليقاً