صناعة حلب توضح اعتراضها على قرار السماح باستيراد الأقمشة المسنرة

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي

أصدرت غرفة صناعة حلب بياناً صحافياً يشرح اعتراضها على قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 790 بتاريخ 4-10-2021 القاضي السماح باستيراد الأقمشة المسنرة، الذي سيكون له منعكسات سلبية خطيرة ومدمرة على صناعة النسيج التي لا تزال في طور مرحلة التعافي.

ويأتي البيان بعد اللقاء الموسع لممثلي القطاع النسيجي بكل أطيافه (غزل- صباغة – أقمشة – ألبسة) مع وزير الصناعة الدكتور زياد صباغ يوم الخميس الفائت، لشرح اعتراض الغرفة على القرار، باعتبار غرفة صناعة حلب الممثل الرسمي والوحيد لصناعة حلب والتي تضم أوسع شريحة صناعية نسيجية في سورية بكل حلقاتها المتنوعة والمتكاملة والصناعات الأخرى المتممة لها.

وجاء في البيان الصادر عن غرفة صناعة حلب موافقتها على المادة الأولى من القرار والتي تسمح باستيراد الأقمشة المسنرة التي لا تنتج محلياً حصراً عبر الموانئ البحرية وفق الضوابط التي أقرتها اللجنة الاقتصادية الحكومية في اجتماعها في ٢٠ أيلول الماضي، ويضاف إليها رفع الأسعار الاسترشادية لهذه المواد منعاً للفساد والغش وتحفيزاً لتوطين صناعتها محلياً وأسوة بما تفعله مصر وتركيا.

وعبرت الغرفة في بيانها رفضها المطلق للمادة الثانية من القرار والتي تسمح بالاستمرار باستيراد الأقمشة المسنرة المنتجة محلياً وفق آلية المخصصات الصناعية والتي اعترضت عليها الغرفة سابقاً لأنها تسببت بفساد كبير عبر جلب أقمشة أجنبية وخاصة “التركية” عبر معامل ومخصصات وهمية وألحقت ضرراً بالغاً بصناعة الأقمشة المحلية وصناعات الغزل والصباغة المتعلقة بها، مبينةً أن الاستمرار بهذه المادة لا مبرر له خاصة أن الانتاج الوطني جيد ووفير ويلبي حاجة صناعة الألبسة كما أكده ممثلو هذه الصناعة.

كما تدحض الغرفة وبالأرقام الرسمية والكشوفات الحسية كل الادعاءات التي تقول إن عدد مصانع الأقمشة قليل ولا يلبي حاجة الأسواق أو أن أصحابها محتكرون يجنون الأرباح الطائلة أو أن صناعة الألبسة الوطنية تعاني منهم، كما أن هذه المادة تلحق أيضاً ضرراً بالغاً بشريحة ضخمة من التجار الذي يعملون على تأمين مستلزمات الصناعة النسيجية من مواد صباغة ومواد كيمائية أخرى وآلات وقطع غيار.

وأكدت الغرفة في بيانها ضرورة توفير دعم نقدي أكبر (15%) لصادرات الأقمشة والألبسة الوطنية ودعم المشاركة بالمعارض الداخلية والخارجية ودعم الشحن إلى الدول المجاورة وذلك من أموال المرسوم ٣٧ لدعم المنتج المحلي و تنمية الصادرات، إضافة إلى ضرورة توفير دعم نقدي لتعويض تكاليف نقص الطاقة من أموال صندوقي المرسوم ٣٧ لعام ٢٠١٥ و3 لعام ٢٠١٦ والتي هي بالأساس أموال تحصل من المستوردين ولا تثقل كاهل الدولة، وضرورة تسهيل إجراءات الإدخال المؤقت لمن يرغب من المصنعين استيراد أقمشة منتجة محلياً لغايات التصدير حصراً.

وأضاف البيان أن صناعة الألبسة الوطنية يجب أن تكون رأس حربة لنمو كل السلسلة النسيجية التي تسبقها لأنها لا يمكن أن تستمر دون ذلك ودون أن يكون لها عمق ودعم انتاجي وطني سواء بالأقمشة أو الغزول، والربح الحقيقي يكون بتصدير قيمة مضافة متراكمة موجودة في عدة حلقات وليس عبر الاستيراد، مؤكدة على ضرورة الالتزام بسياسة إحلال بدائل المستوردات بشكل كامل غير مجزأ أو منقوص نظراً للخلل الذي أصاب تطبيقها بما يخص صناعتي الأقمشة والورق.

وتؤكد الغرفة في بيانها على أن مبدأ التشاركية ليس شعاراً بل فكر ونهج عمل الأمر الذي يتطلب اشراك أصحاب العلاقة بالقرارات التي تتعلق بصناعاتهم وأرزاقهم وضرورة الآخذ برأي الغرفة العلمي والمهني وعدم إصدار قرارات تخص الصناعة دون علمها أو موافقتها. واستنكرت غرفة صناعة حلب محاولات البعض التشكيك بوطنية وأخلاق صناعيها واتهامهم بالغش والتهريب ومغادرة البلاد وهم الذين بقوا في وطنهم في أحلك الظروف ليقدموا مثالاً بالدفاع عن الوطن والاصرار على العمل ومواجهة الإرهاب والحصار والعقوبات رغم دمار منشآتهم واستهدافهم الشخصي، ويكفيهم فخراً ان العدو اعتبرهم أحد أهم القلاع التي ساندت الجيش ومنعت سقوط حلب.

شاهد أيضاً

إخماد عدة حرائق بيوم واحد في اللاذقية

شام تايمز – متابعة أخمد فوج إطفاء اللاذقية حريقاً اندلع في الأراضي الزراعية والحراجية في …

اترك تعليقاً