رحيل رجل الأعمال “عثمان العائدي” الرقم الصعب في الاستثمار 

شام تايمز – متابعة

توفي رجل الأعمال الدكتور “عثمان العائدي” مؤسس وصاحب فندق الشام، الثلاثاء، عن عمرٍ ناهز الـ 90 عاماً.

“العائدي” الرقم الصعب في الاستثمار بسورية، تنوعت استثماراته بين قطاعات عديدة لكنها تركزت في قطاع المنشآت السياحية و بخاصة سلسلة فنادق الشام المعروفة.

ورغم ظروف الحرب على سورية أصر العائدي على أن تبقى فنادق الشام مفتوحة في كل الأماكن، وحاول جهده ألا يخسر أي عامل مصدر رزقه رغم تعطل حركة السياحة.

مقربون من “العائدي” أكدوا لموقع أخبار الصناعة السورية، في وقت سابق، أنه رجل جبار لا تهزه المحن، يقف بصلابة ويصر على حماية ابنته من السقوط والخسارة، فقلة يعرفون حقيقة أن الرجل لا يملك إلا حصة قليلة لا تتجاوز خمسة بالمائة من الشركة وليس بمالك لها، قلة يعرفون أن شركة بدأت برأسمال عشرة ملايين ليرة أصبحت تُقدر، حينها، بعشرات المليارات كقيمة سوقية وعائدات على المساهمين، والدولة أكبرهم بعشرات المليارات.

أضاع عثمان العائدي خمسة وثلاثين عاماً من عمره يبني الشركة ليستفيد منها حوالي عشرين ألف مساهم وخاصة الدولة التي تملك 25% من أسهم الشركة، ونسب تصل حتى 40% من الشركات الفرعية.

أسس العائدي في عام 1977 “الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية” المعروفة بـ “الشام للفنادق” وقاد من خلالها الصناعة السياحية في سورية، وأنشأت الشركة عدة فنادق مشهورة في سورية بينها فندق الشام بدمشق وإبيلا الشام وشهبا الشام، وفنادق في اللاذقية وتدمر.

وأهلته دراسته للهندسة الكهرومائية للمساهمة بعدة مشاريع مائية كبيرة في سورية، قبل البدء في مسيرته بالاستثمار السياحي، وبين تلك المشاريع المائية بناء سد الرستن وسد محردة وتنفيذ شبكة الري في سهل الغاب.

كما أسس “العائدي” مؤسسة تحمل اسمه في العام 1988، تُعنى بالحفاظ على الحضارة والتراث، وقامت المؤسسة بترميم أعمدة أفاميا وإعادة بناء أسواقها القديمة، كما عملت على إعادة تأهيل مدينة تدمر الأثرية، كما حافظت المؤسسة على عدة معالم تاريخية في مدينة دمشق.

وحصل العائدي في عام 1955 على دكتوراه في العلوم المائية وميكانيك السوائل، من “جامعة السوربون” الفرنسية.

وجاءت ولادة أولى الفنادق الدولية في سورية وهي المريديانات الثلاثة بعد مخاض طويل وعسير في أحلك الظروف، ليتم بعدها إحداث الشركة العربية السورية للمنشآت السياحية بموجب قانون خاص أقره مجلس الشعب ثم أصدره بمرسوم عام 1977، وقام العائدي بصناعة سياحية من الناحية الاقتصادية والتنموية.

وأسهم “العائدي” في العديد من المشروعات المائية في سورية، وفي قطاع المشاريع الكهربائية، تم إنشاء محطة محردة الحرارية عام 1977، و12 محطة تحويل كهربائية عام1978. كما انتظم العائدي في القطاع التعليمي كأستاذ محاضر.

وقلده الرئيس الراحل “حافظ الأسد” وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى، وذلك بعد أن كلفه بعمل وطني مهم واستراتيجي يتعلق بالثروة المائية السورية وسد الفرات وقدره حق قدره.

ومن الأوسمة التي استحقها والصداقات التي كان جديراً بها، وسام جوقة الشرف من الجمهورية الفرنسية برتبة فارس، ووسام جوقة الشرف من رئيس الجمهورية الفرنسية برتبة ضابط، ووسام القديسين بطرس وبولوس برتبة ضابط كبير مقدم من أغناطيوس الرابع بطريرك أنطاقية وسائر المشرق، وأرفع وسام ثقافي بلغاري، وسام القديس سيريل والقديس ميتوديوس.

شاهد أيضاً

انطلاق أعمال مؤتمر الاقتصاد السوري بدمشق

شام تايمز – متابعة انطلقت، أمس الأربعاء، أعمال مؤتمر الاقتصاد السوري تحت عنوان آفاق ورؤى …

اترك تعليقاً