خبير عقاري: ارتفاع الإيجارات سينتهي بالمواطن إلى الشارع في ظل غياب الحكومة!

شام تايمز – خاص – ديما مصلح

شهدت أسعار العقارات في الآونة الأخيرة صعوداً كبيراً دون وجود مؤشر على تحركه باتجاه الانخفاض، الأمر الذي يؤثر على مجمل حركة الاقتصاد، حيث مازالت أزمة السكن حاضرة في حياة المواطن، بحسب مراقبين.

وأكد بعض أصحاب المكاتب العقارية لـ “شام تايمز”، أن سبب ارتفاع أسعار الإيجارات يعود لكثرة الطلب وقلة العرض، موضحين أن مكان العقار وكسوته الداخلية له منعكسات على الأسعار عموماً.

بدوره الخبير العقاري د. “عمار يوسف” أوضح لـ “شام تايمز” أن ارتفاع إيجارات المنازل تتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، بالإضافة إلى انخفاض قيمة العملة السورية والقدرة الشرائية لليرة، متابعاً أن الليرة حالياً مقابل الدولار تعادل 3500 في السوق الموازي، بينما التجار يساعدون في ارتفاعه أكثر وأكثر حتى يصل إلى 7500 ليرة، حيث يدّعون أن أي سلعة يرتفع سعرها بنسبةً 75 أو 80 ضعف، لكن الحقيقة أنه يرتفع 120 ضعف أو 130 ضعف، فبالتالي هذا الارتفاع يلحق الإيجارات وهي إحدى المنعكسات الأساسية لحياة المواطن.

وقال “يوسف”: “إن استمر هذا الارتفاع سيكون المواطن في الشارع، لأن المرحلة وصلت إلى مستوى غير مقبول للمواطن في ظل غياب أي محاولة من قبل الحكومة للمعالجة، فالمواطن يقف على مبدئ انتهت حلول الأرض والحلول متروكة للسماء”.

واقترح “يوسف” حلان للمشكلة ولكن من الصعب تطبيقها “بحسب وصفه”، وهي أن تطرح الحكومة عقارات متخصصة للإيجار أو أن تحسّن دخل المواطن، ولكن من الممكن أن ترتفع العقارات أيضاً مع تحسين الدخل بما أنها “عبارة عن حلقة غير قابلة للكسر”.

ولفت “يوسف” إلى أن إيجارات المنازل ارتفعت أكثر بعد قانون “البيوع العقارية” الجديد، الامر الذي ساهم برفع الضريبة على المواطنين، وأضاف أعباءً إضافيةً على عقد الايجار أو على المستأجر.

وأصدر الرئيس “بشار الأسد” القانون رقم 15 للعام 2021 الخاص بالبيوع العقارية، ويحدد القانون الضريبة على البيوع العقارية استناداً لقيمتها الفعلية الرائجة والتي ستحددها لجان مختصة وخبيرة بما يحقق عدالة ضريبية غير مسبوقة تستند لبيانات و تخمينات رقمية واقعية ومؤتمتة لا يتدخل فيها العامل البشري، وبالتالي يمنع الفساد في تحصيل الضرائب المستَحقة عن بيع العقارات، حيث سيتم وفق القانون تحديد سعر المتر المربع للعقار السكني والتجاري في جميع المدن والمناطق والبلدات عبر لجان مختصة، ويتم تثبيت هذه القيم في نظام مؤتمت لتكون مرجعاً عند تحديد الضريبة على البيع وفق النسب الضريبية الواردة بوضوح في القانون، وعندها يلغى دور العنصر البشري في تحديد الضريبة من خلال ربط عقود البيع مع القيمة الرائجة للعقارات والمسجلة في بيانات مؤتمتة مُسبقاً.

شاهد أيضاً

انخفاض موسم الزيتون إلى 102 ألف طن في إدلب والسبب!

شام تايمز – إدلب – إسراء جدوع صرّح المهندس “محمد نور طكو” معاون مدير زراعة …

اترك تعليقاً