الحكومة امتلكت “ترياق” البقاء.. وجهات نظر “نيابية” متضاربة!

شام تايمز الاقتصادي – بشار الحموي – دمشق

يواصل فايروس كورونا انتشاره حول العالم، ومع اقترابه من تسجيل خمسة ملايين إصابة وأكثر من ثلاثمئة حالة وفاة حتى الآن، استطاعت الحكومة السورية ممثلة بفريقها المعني بمواجهة الجائحة العالمية، إصدار قرارات وقائية، ونجحت في ذلك بشكل نسبي، إلا أنها عجزت عن تطبيق “التباعد الاجتماعي” على أرض الواقع فعلياً.

ويرى كثيرون إن العدد المنخفض للإصابات في سورية لم يكن بسبب الإجراءات الاحترازية التي وضعتها الحكومة وحسب، وإنما بسبب الحرب التي تعيشها البلاد وإغلاق الحدود بشكل شبه كامل وانخفاض حركة عبور كبيرة على البوابات السوريّة، ما قلص من احتمالية اجتياح الفايروس للبلاد، ورغم وصوله بأعداد قليلة إلا أن الخطر ما يزال قائماً، وما يزيد من حدة الموقف عودة الحياة للأسواق والأماكن العامة كالمديريات والمؤسسات والشركات، دون أي تفشي واضح للفايروس “والحمد لله”.

وقد يقول قائل، إن الناس كانوا أمام خيارين أحلاهما مر، الأول هو الإصابة بالفايروس ومواجهة خطر الموت، والثاني هو خطر الجوع لنسبة كبيرة من المواطنيين، وبناء على الخيار الأخير تبدو إجراءات الوقاية وحسب الواقع، وكأن ضررها على المواطن كان أكبر من من الفايروس، بحسب عضو مجلس الشعب “وضاح مراد” الذي اعتبر في حديث لـ “شام تايمز” أن الحكومة فشلت وخاصة فريقها الاقتصادي خلال أزمة “الكورونا”، حتى صار المواطن يخاف الموت من الجوع أكثر من الفايروس، وإن القرارات الصادرة لم تطل إلا بعمر الحكومة التي مازالت تستفيد من تأجيل انتخابات مجلس الشعب والذي مع بدايتها ينتهي عمل الحكومة دستورياً، حسب “مراد”.

كما طرح “مراد” استفهاماً حول سبب تأجيل الإنتخابات قائلاً.. هل سيشكل ازدحام يوم واحد سبباً لتفشي للمرض؟ ألا يرى الفريق الحكومي الأسواق وازدحامها اليومي؟ أم أن الفريق الحكومي يرى أن حجة الازدحام على صناديق الاقتراع قادرة على ابقائهم على كراسيهم؟

فيما اعتبر زميله في مجلس الشعب، ورئيس لجنة الإعلام والاتصال “الياس مراد” أن اتهام الحكومة بتمديد الإجراءات لضمان استمرارها هو “كلام سطحي” فالمواطن والحياة أهم من المناصب، وأضاف خلال حديثة لـ “شام تايمز” إن الإجراءات الاحترازية المتخذة من الفريق الحكومي للتصدي للجائحة هي إجراءات مقبولة ضمن الإمكانيات السوريّة،  محملاً المواطنين مسؤولية رفع مستوى الوعي للمساعدة بالخروج من الأزمة، على اعتبار أن تبديل وزير أو حكومة غير مرتبط بالاجراءات الدستورية، فبعد اجتماع الرئيس الأسد مع الفريق الحكومي المختص تم إقالة أحد الوزراء بسبب عدم كفائته على المتابعة.

ووفق الاعتبارات المتناقضة تلك، هنا تجدر الإشارة إلى المفارقة في تقبل واقع “الطوابير” على السورية للتجارة، والصرافات، وشركات التحويل المالي وغيرها، وعدم تقبل احتمالية حصولها ليوم واحد بهدف إجراء إنتخابات مجلس الشعب، ما يدفع كثيرين للقول عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الحكومة بشكلها الحالي وجدت “ترياق” البقاء في ظل الظروف الراهنة، رغم محاولة كثيرين الإشارة إلى مدى إشكالية إجراء تغييرات مفصيلة في أوقات عالية الحساسية، كالتي تمر فيها البلاد، وجميعها مواقف تبدو مبررة بسبب حالة الاحتقان المتفاقمة إثر ارتفاع الأسعار والغلاء المعيشي وسلسلة الأزمات التي تلاحق المواطن السوري.

شاهد أيضاً

55 طن مساعدات من مجلس الأعمال الروسي السوري لصالح 1000 عائلة بدمشق

شام تايمز _ دمشق _ علي خزنه أقام مجلس الأعمال الروسي السوري فعاليته الإنسانية الخيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *