“المؤونة الشتوية” تحتاج لورقة وقلم وحسابات طويلة

شام تايمز – دير الزور – مالك الجاسم

الحديث عن “المؤونة” يبقى حديثاً له طعم خاص لأنه مرتبط بالحياة، بل باتت جزءاً منها، وفي ظل الوضع الراهن الذي تعاني منه البلاد خاصة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي في ظل الحصار الجائر المفروض على سورية، والذي أثر على جانب من تفاصيل الحياة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار الكبير والذي أثقل كاهل المواطن، يضاف عليه مشكلة الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي، ما جعل الأسرة تعمل على تفريغ محتوى “الثلاجات أو الفريزر” والتي تحتوي على جزء من “المؤونة الشتوية” التي تعيض في بعض الأحيان وتسد رمق الأسرة، ومنها (الفول والبازلاء والبندورة والكمأة والثوم المطحون واللحمة) وغيرها من هذه المواد التي تعتمد عليها الأسرة .

ومع بداية موسم تجهيز “المؤونة” في دير الزور، تبدأ الأسرة الديرية بعملية تجفيف الباذنجان والكوسا والخيار والبامياء والفليفلة الخضراء، ولكن ما نتحدث عنه كان في وقت سابق ، أما اليوم ومع تغير جانب من تفاصيل الحياة اليومية، اختلف الأمر جملة وتفصيلاً فتجفيف هذه المواد يحتاج إلى مبلغ ليس بالسهل، فمثلاً تجفيف 50 كيلو غرام من الباذنجان يحتاج إلى 30 ألف ليرة سورية كون سعر الكيلو الواحد يصل إلى 600 ليرة سورية، وتجفيف 50 كيلو من الخيار يحتاج إلى 40 ألف ليرة سورية، والبامياء التي وصل سعرها إلى 1400 ليرة للكيلو الواحد يحتاج تجفيف 50 كيلو منها إلى 70 ألف ليرة سورية، وهذا الأمر كان ثقيلاً على كاهل الأسرة الديرية.

هذا من جانب أما من جانب آخر فالحديث عن مؤونة الجبن فهذا وحده يحتاج إلى إسهاب أكثر، كون الكيلو الواحد من الجبن وصل إلى 7500 ليرة سورية، وتجهيز 50 كيلو منه يحتاج إلى 375 ألف ليرة سورية، وكذلك الأمر ينطبق على مؤونة المكدوس الذي يحتاج تجهيز 50 كيلو منه إلى 74 ألف ليرة في ظل ارتفاع سعر الزيت والجوز والفليفلة الحمراء.

أشياء كثيرة جعلت الأسرة الديرية تضيفها إلى قائمة الحذف، ولكنها تكون حاضرة بكميات قليلة ومنها تجهيز “الكشك” الذي يستخدم في أكلة “الفورة” وهي الأكلة المعروفة في المحافظة، والتي تقدم يوم الجمعة، وتجهيز 10 كيلو غرام من الفشيق يحتاج إلى 32600 ليرة سورية.

أما تجهيز المربيات فهذا حديث آخر، فالأمر يحتاج إلى مغامرة كبيرة مع ارتفاع سعر كيلو السكر إلى 2400 ليرة، لذلك بدأت الأسر في دير الزور تعتمد على المربيات الجاهزة المطروحة في الأسواق، وتراوح سعر كيلو العنب ما بين 1500 – 2500 ليرة، والأجاص 2500 ليرة، والعرمط 2000 ليرة.

ويبقى أمر المخللات بأنواعها أخف وطأة على الأسرة كون الأمر يحتاج إلى الملح وليس إلى السكر، والأمر يبقى على تطبيق التقنين حتى في تجهيز المؤونة، وتبقى عملية تجهيز المؤونة في هذا الوقت تحتاج إلى عمليات حسابية عدة، وورقة وقلم للوصول إلى الناتج النهائي الذي يصيب المواطن بحالة من الذهول.

شاهد أيضاً

باحثة اقتصادية تحذّر من كارثة حقيقية سبّبت هجرة الصناعيين

شام تايمز – متابعة حذّرت الباحثة الاقتصادية “نسرين زريق” من كارثة حقيقية تحدث الآن وتتمثل …

اترك تعليقاً