أسطوانات الغاز “صار لازم تنزان”.. وأحوال المواطن لا تقاس “لا بميزان ولا بقبّان”

شام تايمز – كلير عكاوي

ثلاثة شهور تمضي وبعض العائلات السورية تنتظر رسالة الغاز بفارغ الصبر، وحال وصولها تعلو زغاريد النساء، ويبدأ غضب الرجال جرّاء المشاجرات التي تحدث عند المعتمدين منتهية بسؤال استنكاري واستفهامي مفاده: لماذا لا يوجد قبّان إلكتروني أو سدادة بلاستيكية تنهي عمليات الغش والتلاعب؟!.

شركة “محروقات” أصدرت قراراً الثلاثاء يقضي بإلزام معتمدي الغاز بإلصاق نسخة عن قرار وزن أسطوانات الغاز المعبأة ضمن المركز في مكان واضح، بالإضافة إلى نسخة عن قرار سعر المبيع.

وتضمن القرار تأمين قبّان الكتروني في مراكز توزيع الغاز يسمح لأي مواطن بالتأكد من وزن الأسطوانة المعبأة، علماً أن مصدر في وزارة النفط نفى الاثنين لـ “شام تايمز” ما يتم تداوله عن إلزام معتمدي الغاز بامتلاك “قبّان” إلكتروني لوزن الغاز، وتأمين سدادة للأسطوانات.

“حسين” سائق سيرفيس أكد لـ “شام تايمز” أن وجود ميزان إلكتروني عند المعتمد أمر ببالغ الأهمية لمنع عمليات الغش والسرقة، حيث يتم استخلاص جزء منها وتعبئتها بأخرى وبيعها بسعر أسطوانتين.

وأوضح “سمير”: “الحل موجود هو سدّادة تمنع الغش وتقف مانع أمام تسرّب الغاز.. ولكن لا حياة لمن تنادي!”.

ونقلت صحيفة محلية مؤخراً أن مشروع السدادات يمكن اعتباره في طور الملغى كونه لا يحقق الجدوى المطلوبة، ودعت الوزارة المواطنين إلى الشكوى عند ملاحظة أي خلل في وزن الأسطوانة، والذي يجب أن يكون 24.2 كغ.

وكشف مدير عمليات الغاز في شركة “محروقات”، “أحمد حسون” منذ نحو عامين عن دراسة لـ ختم أسطوانات الغاز بسدادة بلاستيكية تُستخدم لمرة واحدة، بهدف ضمان وصول الكميات المعبأة بالأسطوانة إلى مكان التوزيع من دون التلاعب بها.

وفي نفس السياق، أكد مدير عمليات الغاز مؤخراً أنه لا توجد مدة محددة لاستلام رسالة الغاز المنزلي، وأن فترة توزيع الغاز مرتبطة بتوفرها، فإذا نقصت التوريدات تزداد المدة، فلا وجود لأقصى أو أدنى مدة لاستلامها.

وقالت “سعاد”: “كلنا بالهوا سوا.. من أيار الماضي لم يأتي دورنا بالغاز”، فيما أضافت “سهام”: “فقدنا الأمل نستخدم الحطب كبديل عن أسطوانة الغاز، لأن تبديلها بالسعر الحر صار بـ 75 ألف، وبالسعر المدعوم قيد الوصول”.

وقالت “سها”: “منذ ثلاثة أشهر لم استلم أسطوانة الغاز، وعند حصولي عليها أمس أرجعتها للشخص الذي وقف إلى جانبي في محنتي عند انقطاعي من الغاز.

وأضاف “سعيد”: “إذا المياه مقطوعة ما عتب عالغاز يتأخر.. نسينا الغاز وغلاء المعيشة والمازوت بمشكلة عدم وصول المياه لبيوتنا في جرمانا.. الببور بلترين من البنزين هو الدواء الشافي”.

أما “روعة” فتقول: “اشتريت أسطوانة الغاز بـ 42 ألف بسعر حر والغريب أنها متوّفرة بكميات، أما رسالة الغاز بالسعر المدعوم.. زوروني كل سنة مرّة”.

وأصدرت وزارة النفط قراراً برفع سعر أسطوانة غاز البوتان المنزلي وزن/10/ كغ للمستهلك في آذار العام الحالي، ليصبح /3850/ ليرة سورية بدلاً من 3000 ليرة سورية، علماً أن المواطنين يستلمونها من المعتمدين بسعر يتراوح بين 4200 و4500 ليرة سورية في دمشق.

وتعمل الوزارة على توزيع المادة بعدالة رغم وجود صعوبات كبيرة في تأمينها بسبب العقوبات الأمريكية وقانون قيصر، بحسب قولها، فيما حدّدت مدة استلام أسطوانة الغاز خلال 24 ساعة بدلاً من 48 ساعة من لحظة إرسال رسالة عبر خدمة الرسائل القصيرة إلى الهاتف المحمول للمواطن المستحق.

شاهد أيضاً

فلاحون بريف دمشق يشتكون نقص المازوت.. والوزير يوضّح

شام تايمز – متابعة تركّزت مطالب الفلاحين في بلدات “دير ماكر وكناكر ومزرعة النفور والحسينية” …

اترك تعليقاً