“فرحةُ” ألبسة العيد تتحول لكارثة تعصف بذوي الدخل “المهدود”!

شام تايمز – مارلين خرفان

مع بدء العد التنازلي لحلول عيد الأضحى هذا العام بدأت رحلة المواطن ذو الدخل “المهدود” بالبحث عن حلول تلبي حاجات ومستلزمات العيد وبذات الوقت يستطيع إكمال الشهر دون الوقوع في “كارثة اقتصادية” تعصف به، وسط أسوء مرحلة يعيشها السوريون منذ بداية الحرب على سورية.

ووصلت أسعار الألبسة الجاهزة في دمشق إلى مستويات غير مسبوقة، وتفاوتت بأسعارها بين محل وآخر أو سوق وآخر، فيما بقيت محلات الماركات حكراً على ميسوري الحال.

ويصف البعض أسعار ألبسة الأطفال أنها “جريمة” بحق الطفولة، حيث سجّل بنطلون الجينز الصبياني حوالي 20 ألف ليرة، أمّا بنطال الجينز البناتي 25 ألف ليرة، ليلحقه كنزة صناعة وطنية بسعر 17500 ليرة، فيما سجلت البيجامة الولادية سعر 22 ألف.

وسجّلت ألبسة الشباب ارتفاعاً ملحوظاً وكان سعر أرخص بنطلون كتان أو جينز رجالي 25 ألف ليرة، وأرخص قميص بـ 15 ألف، أما فيما يخص الألبسة النسائية فأرخص بنطلون سجل سعر 30 ألف، فيما تجاوز سعر الفستان الـ 50 ألف، وكذلك الأمر بالنسبة للجاكيت.

فيما لم تقل أسعار الأحذية “اشتعالاً” عن أسعار الألبسة، فوصل سعر أرخص بوط رجّالي صناعة وطنية إلى 25 ألف ليرة، في حين سجل أرخص حذاء نسائي كعب عالي ما يقارب 25 ألف ليرة.

ورغم أن الأسعار المذكورة أعلاه هي الأرخص في الأسواق إلا أن هناك من اعتبرها “غير منطقية” مقارنة بالدخل، وليست فقط كارثية وصعبة المنال نسبة لأحوالهم، بقدر ما توثق حالة العجز الحاصل بعدم قدرتهم على تلبية هذه الحاجة الأساسية، ليتم تنحيتها جانباً ووضعها على قائمة الكماليات، ولا سيما أن أسعار الألبسة دوّنها أصحاب المحال على واجهات محالهم والبسطات التي كانت تًعتبر ملاذاً للفقراء ومقصداً لمحدودي الدخل.

وما يذهل حقاً بحسب مراقبين هو حالة تفاوت أسعار الألبسة في الأسواق، حيث يصفها البعض “باللاواقعية أو السريالية” سيما إن قورنت الأقل بها سعراً مع دخل المواطن، فإننا نجد فارقاً شاسعاً لأي شكل من أشكال الملبوسات.

وللخروج من عنق الزجاجة وكمحاولة لعيش طقوس تحضيرات العيد، يتوجه غالبية السوريين إلى بسطات الألبسة في الأسواق نظراً لانخفاض الأسعار فيها مقارنة بأسعار المحال التجارية رغم انخفاض جودتها، كذلك هناك إقبال على الألبسة المستعملة “البالة” التي لحقها “طرطوشة” الغلاء أيضاً مقارنة بدخل المواطنين، غير أن البعض فضّل عدم شراء أي نوع من أنواع تحضيرات العيد بسبب ضعف القدرة الشرائية لديه، معتبراً إياها “فرحة مؤجلة حتى عيد آخر”.

ويرجع أصحاب المحال والفعاليات التجارية أسباب ارتفاع أسعار الألبسة إلى ارتفاع كل مستلزمات صناعة الألبسة وتكاليف إنتاجها كالأقمشة والأيدي العاملة وتكاليف النقل خاصة بعد قرار رفع سعر ليتر المازوت إلى 500 ليرة.

شاهد أيضاً

“صُنع في سورية” ينطلق في حماة بتخفيضات متنوعة

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل انطلقت في حماة، الأحد، فعاليات مهرجان التسوق الشهري …

اترك تعليقاً