الرابيون والطغمة المالية

بقلم: هاني أسامة ساطع

مما لا شك فيه أن البنوك على اختلاف أشكالها نالت مرادها بإقناع مختلف طبقات المجتمع لاسيما البرجوازية منها بإيداع نقودهم مقابل نقود دون الحاجة الى الدخول في إستثمارات تجارية،صناعية سياحية الخ… تحمل العديد من الأعباء والمخاطر من وجهة نظر المودع.

إن الربا هو المحرك الرئيسي لإرتفاع الأسعار لأن الشخص عندما يأخذ قرضاً ربوياً فإن ذلك سيؤدي الى زيادة تكاليف الإنتاج عليه مما يدفعه الى زيادة أسعار السلع والخدمات وعند زيادة اسعار السلع والخدمات يقوم المرابي بزيادة سعر الفائدة على الأموال التي يقرضها للحفاظ على ربح دائم لا يتأثر بفضله بارتفاع الأسعار وهذه الزيادة على سعر الفائدة تسبب زيادة تكلفة على المُنتج الذي يرفع الأسعار.

وهنا نلاحظ أن الربا كان سبب الأزمة الاقتصادية التي حدثت بالعالم في العقد الماضي، حيث ارتفعت نسبة الفائدة الى درجة توقف معها عدد كبير من المقترضين عن السداد.

ألم يكن ذلك دافعاً كافياً لوقف تكديس المال في يد طبقة معينة من أنصار الطغمة المالية؟

أم ان مضاعفة ديون الفقراء والمحتاجين هو الهدف منها؟

لقد كان لأرسطو، الفيلسوف الإغريقي، رأياً مثيراً للإهتمام حول الفائدة حيث وصفها بأنها أداة تُفقد المال قيمته التي وجد من أجلها وهي المقايضة بين السلع.

فكيف يمكن للمال أن يتزايد من تلقاء نفسه دون عملية تجارية او استثمارية واضحة؟ فهذا مخالف للطبيعة.

أيضاً هاجم تشارلز ستامب مدير بنك انجلترا في النصف الأول من القرن الماضي سياسة الربا المتبعة في البنوك باعتبارها كانت سبباً للإنهيار الوشيك حيث قال: لقد ابتدع التعسف الربا وأوجدته الرذيلة، الآن أصبح العالم مملوك للمصرفيين.

فالنظام المصرفي يُنتج المال من الهواء وهذه أغرب خدعة حدثت وتحدث الآن.

نعم، يجب الحد من هذه السياسة وإلا سيبقى الرابيون عبيداً للمصارف و سيبقوا يسددون ثمن عبوديتهم الى الأبد.

شاهد أيضاً

2000 غرسة ضمن حملة تشجير في حماة

شام تايمز – متابعة نفذت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بالتعاون مع عدد من الجمعيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *