عودة التنقل بين المدينة والريف.. مفارقاتٌ كورونية!

شام تايمز الاقتصادي – دمشق – منار الزايد

سمحت الحكومة السورية وفريقها المعني بإدارة أزمة جائحة كورونا، بعودة التنقل بين مراكز المدن والأرياف ضمن المحافظة الواحدة ومع عدم السماح بالتنقل بين المحافظات والعودة كانت مرتبطة بشرطين، الأول عدم السماح بجلوس الركاب على المقاعد الجانبية داخل الميكروباص (السرافيس) والشرط الثاني إلزام السائقين بوضع الكمامات، والأسئلة هنا بحسب عدد من سائقي الميكروباص، تطرح من باب السخرية، فهل يعقل أن تكون شبهة الإصابة محورها السائق دون بقية الركاب، وهل الراكب الذي يحصل على الكرسي العادي سليم ومعافى والراكب الذي يحصل على الكرسي الجانبي غير سليم؟

ويقول أحدهم ساخراً “هل يعتبر الكرسي الجانبي جهاز فحص ومقياس للوباء” ولماذا لا يلزم الركاب بوضع الكمامات كإجراء احترازي وهل السماح بعودة وسائط النقل الجماعية تعني أن أزمة الكورونا قد انتهت؟ والاستفسار العام لماذا لم يسمح بالتنقل بين المحافظات أسوة بالسماح للتنقل ما بين المدن وأريافها أم أن فايروس كورونا يقف عند الحدود الإدارية بين المحافظات وهل هذا القرار مدروس بشكل آمن وعادل؟ هذا ما سنعرفه مع الأيام القادمة.

وشرح البعض معاناتهم لشام تايمز الاقتصادي فقال “أبو أحمد” الذي يعمل سائق على خط معضمية الشام دمشق “بعد التوقف عن العمل بسبب الوباء والسماح بالتنقل من الريف إلى المدينة، أضعنا نصف يوم لتعبئة الوقود، على خلفية تحرك كافة الميكروباصات دفعة واحدة، بشكل لم يكن محضر له مسبقاً، وأضاف أن الركاب تهجم على السيارات للصعود بها ونحن غير قادرين بحسب مصطلحهم “على تحميل الركاب” كوننا مُنعنا من التحميل على المقاعد الجانبية.

واشتكى “أبو أحمد” من إلزام السائق فقط بوضع الكمامة التي تعتبر طبياً، صالحة للاستخدام لمدة ثلاث ساعات فقط، فيما يستخدمونها هم ما يقارب نصف يوم، وتساءل.. هل السائق مريض لوحده والركاب ليسوا مرضى؟

في السياق أوضح صاحب إحدى شركات النقل، رفض ذكر اسمه، أن شركات النقل بين المحافظات ترفد الاقتصاد المحلي من خلال العديد من الأمور، ومنها الإصلاح وشراء قطع التبديل وتشغيل الإستراحات على الطرقات وحركة سيارات الأجرة التي تجلب المسافرين وهي من القطاعات الأكثر تضرراً مادياً ومعنوياً،مستغرباً عدم السماح لحافلاتهم بالتنقل بين المحافظات أسوة بالسيارات العامة التي تتنقل بين مراكز المدن والأرياف، رغم تأكيد تلك الشركات بحسب المتحدث، على استعدادها لتنفيذ عمليات التطهير والتعقيم وتأمين الكمامات والمعقمات لكل راكب وأنهم مستعدون أيضاً للانطلاق بالرحلات بنصف عدد الركاب كي يتسنى لهم تأمين الفراغ والتباعد بين المسافرين.

أما “علي. س” وهو سائق سيارة أجرة عمومية أبدى انزعاجه من الإجراءات الأخيرة قائلاً “قبل السماح بالنزول من الريف إلى المدينة كنا نعمل دون تضييق من قبل أحد، أما بعد السماح فوجئنا بموضوع إلزامنا بالكمامة، وعدم وضعها الذي يعرضنا لمخالفة وغرامة مالية تارة يقولون إنها 4000 وتارة 5000 ل.س. وأضاف “علي” بامتعاض شديد.. هل نحن الآن أدركنا واجب وضع الكمامة بالتزامن مع السماح بالنزول من الأرياف إلى مراكز المدن وهل السائقين هم وحدهم الحاملين للفيروس؟

ورأت مصادر طبية أن المعنيين لم يدرسوا قرار السماح بعودة الحركة من الريف إلى المدينة، وأن الاجراءات لا تعتبر كافية فتعقيم الميكروباص قليل ونادر والتباعد ليس كافياً، وأن عدم السماح للركاب بالجلوس على المقاعد الجانبية لا يعتبراً إجراءاً كافياً، ويجب إلزام الركاب باستخدام الكمامات والقفازات.

أما “أبو طوني” السائق على خط مهاجرين – باب توما،  فلم يصدق وجود عمليات تعقيم “للسرافيس” وقال إنه سمع عنها!

وجميعُ ما سبق يعتبرُ غيض من فيض، حول مسألة السماح بعودة التنقل والتحرك بين المدينة وريفها في المحافظة الواحدة، والمفارقات الناتجة عن القرارات الأخيرة.

شاهد أيضاً

55 طن مساعدات من مجلس الأعمال الروسي السوري لصالح 1000 عائلة بدمشق

شام تايمز _ دمشق _ علي خزنه أقام مجلس الأعمال الروسي السوري فعاليته الإنسانية الخيرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *