فلاحو الحسكة.. كابوس الحرائق والكوارث الطبيعية مستمر!

شام تايمز الاقتصادي – الحسكة – صالح الطعمة

يعاني سكان مناطق الشمال الشرقي تحت وطأة سلسلة من الأزمات والضغوط، بدءاً من الاحتلال الأمريكي وخروج نسبة كبيرة من المناطق عن سيطرة الدولة، وصولاً إلى الكوارث التي تلحق بالعامل الاقتصادي الأهم لأبناء تلك المناطق ألا وهو الزراعة، سواء كانت كوارث طبيعية أم مفتعلة تبقى الأضرار تفوق قدرتهم على الاحتمال في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

ومع اقتراب صيف العام هذا، لم يبدأ موسم الحرائق المفتعلة في سرقة قمح السوريين كما العام المنصرم، بل سبقه تأثير العواصف الرعدية التي شهدتها مناطق الجزيرة خلال الأيام الماضية والتي ترافقت مع هطول “البرد” الذي أدى إلى تلف وتضرر مساحات واسعة لعدد من المحاصيل الزراعية.

وتعرضت المحاصيل الزراعية على مساحة نحو 3 آلاف هكتار في القرى التابعة لبلدة تل بيدر شمال غربي الحسكة للأضرار، نتيجة لهطل “البرد” الغزير عليها، بحسب تأكيد مدير زراعة الحسكة “رجب السلامة” لشام تايمز الاقتصادي، والذي أشار إلى بدء اللجان بإجراء الكشف الحسي لتقييم الأضرار الأولية المتفاوتة، والتي أدت إلى تكسر السنابل ورقاد النبات في بعض المناطق بنسبة تقدر بين 70 إلى 100 في المئة، وإلى 50 في المئة في مناطق أخرى.

وبين المسؤول المحلي أن حجم الضرر الأكبر كان من حصة محصول الشعير، ومساحات قليلة لمحصول القمح، وأن المديرية باشرت عملية مسح لتعويض الأضرار وفق الشروط.

وتركزت الأضرار في قرى المنطقة الشمالية “القاسمية وتل أفندي وراغو والمخملية والخزنة والمدينة وخشام والطامة وباش كوي وتل بيدر وتل رجب وقصرك وكفرا وتل كفرو والمسعودية”.

وتأتي خسائر الموسم هذا العام بعد خسائر فادحة لفلاحي المنطقة الشرقية العام الماضي بسبب الحرائق التي أتت على حقول القمح والشعير في الحسكة، دون معرفة المسببين أو الأسباب المنطقية، والتي شكلت خطورة كبيرة على عدد من المناطق السكنية، واقترابها من محطات النفط في المحافظة، ليبدأ الموسم الجديد مع تلاشي آمال نسبة كبيرة من المزارعين، الذي تفاءلوا بأمطار الخير بداية العام الحالي والتي أنهت سنوات الجفاف ووعدت بمحاصيل هامة، ليتحول الخير المأمول إلى ألسنة نيران تلتهم المحاصيل، أو عواصف رعدية.

خصوصاً وأن مخاوف متنامية في أوساط المزارعين من تكرار سيناريو الحرائق لهذا الموسم أيضاً، بعد نشوب حرائق في الأراضي الزراعية بمنطقة أبو خشب قبل أيام، والتي نتج أحدها عن ماس كهربائي، فيما البقية من مصدر وأسباب مجهولة.

شاهد أيضاً

قريباً.. مشروع جديد يوفر المياه دون انقطاع في جرمانا

شام تايمز – كلير عكاوي “دق المي وهي مي” جملة رددتها “مارلا” لـ “شام تايمز” …

اترك تعليقاً