على حساب الشعب.. انتعشت معامل الأدوية!

شام تايمز – حسن عيسى

للمرة الرابعة خلال سنوات الأزمة، استجابت الحكومة أخيراً لمطالب أصحاب معامل الأدوية ورفعت الأسعار مقدار 30 بالمئة، وسط تعالي الأصوات الشعبية المطالبة بتحسين الأجور وضبط الأسعار، وكأن القرارات في هذه البلاد تُتّخذ وفقاً لما يرضي كبار رؤوس الأموال ويعزز ثراءهم.

ورغم أن الزيادة لم ترض أصحاب المعامل الذين طالبوا أن تكون النسبة 100%، إلّا أنها شكّلت بطبيعة الحال ضربة قاسمة لمحفظة المواطن، الذي سيلجأ للصلاة والعبادة والأعشاب من أجل ردع الأمراض لأنه أصبح غير قادرٍ على الاستطباب بالأدوية، وسط ما يسمى في الشارع تجاهلاً مريباً للأوجاع التي نتج عنها أصواتٌ أعلى بآلاف المرات من أصوات أصحاب الأموال.

وتسبب قرار رفع أسعار الأدوية، تزامناً مع غياب القدرة على ضبط أسعار المواد الغذائية والفروقات السعرية لمختلف السلع في الأسواق، وعدم تناسب الدخل مع الحاجة والمقدرة الشرائية، بإثارة عدد كبير من الانتقادات للحكومة، واتهامات بصمها الآذان عن حاجة نسبة كبيرة من الفقراء للأدوية والتي صارت فوق طاقتهم وقدرتهم، مستهجنين فكرة أن الشعب لا يملك معاملاً يهدد بإيقاف إنتاجها إن لم تسترضي الحكومة خاطره، كما أن صوت معدته الخاوية ليس قوياً بالشكل الكافي ليسمعها المعنيون.

وعلى العموم فإن المبررات الحكومية مهما كانت كبيرة وعقلانية فإنها بكافة الأحوال لن تكون بذلك الأثر، على اعتبار أن الحاجة فوق أي اعتبار وأن ما حصل يمس بثاني أهم الخطوط الحمراء بالنسبة للمواطن السوري محدود الدخل أو معدوم الدخل، كون تلك القرارات أصبحت بالنسبة للغالبية شكلاً من أشكال الضغوط التي تضاف إلى قائمة ضغوط الشعب المأزوم اقتصادياً واجتماعياً، والمطالب تذهب باتجاه إيجاد حلول لضغوط القطاع الخاص في الأمور الأساسية، ووضع حد لكل ما يمس بخطوط المواطن الحمراء، بما يضمن اعتبارية مؤسسات الدولة، ويدها العليا في وقت الأزمات ويحد من لوبيات الضغط وأصحاب المكاسب الفردية، على أن يكون حق الرد متاحاً لأصحاب المعامل عبر ترجمة حقيقية وإيجابية للتأثير في الواقع الدوائي.

شاهد أيضاً

“صُنع في سورية” ينطلق في حماة بتخفيضات متنوعة

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل انطلقت في حماة، الأحد، فعاليات مهرجان التسوق الشهري …

اترك تعليقاً