“أشباه الألبان والأجبان” تُثير سخط الشارع السوري عقب قرار ترخيصها

شام تايمز – حسن عيسى

أثار قرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الصادر أمس الأحد، والذي أتاح إنتاج ما يُسمى بـ “أشباه الألبان والأجبان”، ضجةً كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر السوريون عن امتعاضهم الشديد إزاء القرار، في ظل الوضع المعيشي الصعب المستمر منذ عدة سنوات.

فالبعض رأى القرار نوعٌ من “شرعنة الغش”، إذ أن اللبن المغشوش موجود في الأسواق وبكثرة وثمة إقبال عليه نتيجة عدم القدرة على شراء الأفضل، فيما يرى البعض الآخر أن القرار الذي يهدف إلى ضبط تلك العملية وتنظيمها يسمح بها أيضاً، وسيكون من الصعب ضبط نسب ونوع المواد المضافة إلى المادة.

وكتب أحد الناشطين على صفحته في “فيسبوك”: “الحكومة التي تجيز صناعة أشباه اللبن، والحليب والجبن، لذوي الدخل المحدود، ترانا أشباه بشر.. اللبن والحليب للطبقة الغنية، وأشباه اللبن والحليب لمن يشبههم.. شبه راتب لشراء شبه جبنة، من أجل شبه حياة”.

وطالب آخرون عبر صفحاتهم الشخصية وتعليقاتهم على منشور القرار، وزارة التجارة الداخلية بتشديد الرقابة على مشتقات الحليب الطبيعية قبل سماحها بإنتاج “الأشباه”، منتقدين السماح باستخدام مواد صناعية في صناعة الأغذية بعد أن كانت الوزارة تنشر سابقاً ما تنظمه من ضبوطٍ تموينية بحق من يمارس هذه الإجراءات، لأنها تخالف المواصفات الصحية والتموينية، وفقاً لما كانت تدرجه الوزارة عبر حساباتها الرسمية.

التبريرات الحكومية التي قدمها عددٌ من المعنيين بشؤون المستهلك لم تجد آذاناً صاغيةً تسمعها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أشار بعض أصحاب الشأن إلى أن هذه المنتجات موجودة في أسواق العديد من البلدان، لاسيما بلدان الخليج، ما أثار ذلك موجةً ثانية من الانتقادات التي دعت لتوفير المعيشة الموجودة في تلك الدول، ومن ثم الالتفات لتقليد قراراتها.

ما لم تذكره وزارة التجارة الداخلية في قرارها “بحسب مراقبين” هو النسب المئوية للزيوت النباتية غير المهدرجة المسموح وضعها ضمن أشباه المشتقات، كما أنها لم توضّح أسعار تلك المواد والفرق بينها وبين سعر المواد الطبيعية، والذي يعد نقطة الفصل في ذلك القرار الحكومي والسبب الأساسي في إصداره.

ولم يخف بعض الناشطين قلقهم إزاء مدى صحة هذه المنتجات الجديدة، فيما اعتبر البعض الآخر أنها موادٌ لا تغني ولا تسمن من جوع، حالها حال العديد من منتجات الأسواق السورية التي فقدت قيمتها، نتيجة التلاعب بمواصفاتها ومكوناتها الأساسية، بحسب تعبيرهم.

شاهد أيضاً

“صُنع في سورية” ينطلق في حماة بتخفيضات متنوعة

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل انطلقت في حماة، الأحد، فعاليات مهرجان التسوق الشهري …

اترك تعليقاً