الداء في انتظار.. وظروف الحياة تبتلع ظروف الدواء

medium

شام تايمز – متابعة

أكد نائب رئيس مجلس إدارة “يونيفارما” للصناعات الدوائية “عمار معتوق” أن كلف الصناعة الدوائية أصبحت مرتفعة على معامل تصنيع الدواء نتيجة عدة أسباب، منها ما يتعلق بقرار البنك المركزي بتعديل سعر الدولار من 1256 الى 2550، عدا عن ارتفاع سعر المواد الأولية الداخلة بالصناعة الدوائية، مضيفاً: “لا نطالب برفع الأسعار بقدر ما نطالب بتعديل سعر الزمر الدوائية لضمان استمرار توفرها في سورية”.

وأشار “معتوق” إلى أن الاستمرار في ظل الوضع الراهن أصبح مستحيلاً وإلا البلاد مقدمة على أزمة دوائية أكبر من الأزمات السابقة، قائلاً: “الأمر الذي أمامنا حالياً هو ليس وجود دواء رخيص أو لا.. إنما وجود دواء أو عدم وجوده بالمطلق”.

وطالب “معتوق” بتعديل الأسعار بشكل عادل بموجب القرارات والقوانين المعمول بها لتسعير الدواء في سورية، وتعديل الأسعار بزيادتها بنسب بين 30 إلى 40 % هو غير كافي للاستمرار في ظل الظروف الحالية، موضحاً أن المنتج الدوائي في سورية مازال حتى الآن هو الأرخص عالمياً، والصناعة الدوائية قامت بما يتوجب عليها خلال سنوات الأزمة.

بدوره رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية “رشيد الفيصل” أكد أن المطلوب هو اتخاذ إجراءات من شأنها تأمين الاستمرار في الإنتاج، مضيفاً: “أي تعديل لسعر الدواء هو في صالح المواطن، لأن غياب الدواء الوطني المشهود له بالجودة والكفاءة والسعر المناسب، سيسمح للدواء المجهول المصدر بالدخول للبلد”.

وأشار “الفيصل” دخول أصناف دوائية مهربة سوداء إلى السوق السورية سيرفع الأسعار أضعاف مضاعفة عن سعر الدواء الوطني الذي يبقى مضموناً ومتوفراً مهما تعدل سعره، حيث تم تناول تعديل أسعار الأدوية بالكثير من المبالغة والتخوف، مؤكداً أن تعديل السعر سيكون مدروساً، والمواطن يتحسس لأي رفع في الأسعار مهما كانت النسبة المعمول بها، والنسبة حالياً يتم دراستها من قبل وزارة الصحة بالصورة المناسبة والمدروسة.

وكشف “الفيصل” أن نسبة تعديل السعر بمقدار 100% لن تفي بالحاجة لاستمرار معامل الأدوية، بسبب تضاعف سعر المواد الأولية من المنشأ وتضاعف أجور الشحن العالمية التي وصلت لعشر أضعاف.
من جهتها مديرة الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة “رزان سلوطة” أكدت أن وزارة الصحة تعاني من العقوبات المفروضة على سورية، علماً أن العقوبات ظاهرياً لا تشمل الدواء والغذاء وإنما تشمل التحويلات البنكية، مشيرة إلى أن وزارة الصحة بإمكانها شراء الدواء ولكن الصعوبة تكمن في تحويل قيمتها إلى الخارج.

وأوضحت “سلوطة” أن وزارة الصحة تقدم الكثير من التسهيلات ومنها إعفاء المواد الأولية الداخلة في الصناعات الدوائية من الرسوم الجمركية، إضافة إلى أنها تحمي الصناعة الدوائية في سورية بالعديد من الأساليب، فمثلاً عند توفر مستحضرين دوائيين مصنعين محلياً أو ثلاث لنفس الدواء يتم ايقاف استيراد هذه المادة، بحسب تعبيرها.

يشار إلى أن الهند هي أكبر مورد للمواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، ولكنّها فرضت ضوابط عديدة حول هذا الموضوع بسبب جائحة فيروس كـورونا، بحسب قولها وفقاً لإذاعة “نينار. إف.إم”.
وبحسب صيادلة في دمشق إن نسبة 30% من الزمر الدوائية في سورية مفقودة أو مقننة، مرجعين السبب إلى خسارة المعامل مادياً وعدم القدرة على الاستيراد.

وبلغ عدد منشآت إنتاج الدواء في مطلع 2011 نحو 70 معملاً، حيث تغطي منتجاتها حوالي 93% من احتياجات السوق المحلية، فيما تعرضت منشآت صناعة الأدوية كباقي المنشآت الاقتصادية والخدمية الموجودة في البلاد إلى أضرار متباينة الحجم مع بداية الحرب على سورية، طالت أبنيتها وتجهيزاتها وخطط إنتاجها، الأمر الذي تسبب بخروج أكثر من 19 معملاً عن الخدمة، سرعان ما عاد معظمها تدريجياً للعمل مع استقرار الأوضاع الأمنية.

واحتلت سورية، قبل الحرب، المرتبة الثانية عربياً في مجال تصدير الأدوية، وتبلغ القيمة الإنتاجية للسوق 350 مليون دولار.

يذكر أن العقوبات الاقتصادية فرضت على سورية منذ منتصف عام 2011، تركت تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على هذه الصناعة لجهة الأصناف المنتجة ومصادر موادها الأولية وأسعارها.

شاهد أيضاً

قبّان إلكتروني في مراكز توزيع الغاز لمصلحة المواطن

شام تايمز – متابعة أصدرت شركة “محروقات” قراراً يقضي بإلزام معتمدي الغاز، بإلصاق نسخة عن …

اترك تعليقاً