أين دعم الزراعة والإنتاج؟ مزارعون ينددون برفع الدعم عن الأسمدة

شام تايمز – حسن عيسى

أثار القرار الحكومي المتعلق بوقف دعم الأسمدة الزراعية، مخاوف وقلق الفلاحين الذين كان ينقصهم قرارٌ كهذا، حتى يبدؤوا بالبحث عن مهنةٍ أخرى في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، التي كانت السبب الأول في تراجع وتيرة عملهم وانخفاض مردودهم، وفقاً لكلام الكثيرين منهم.

وأعرب “أبو فراس” أحد فلاحي سهل عكار بمحافظة طرطوس في حديثه لـ “شام تايمز”، عن إحباطه الشديد نتيجة ارتفاع تكاليف الأسمدة التي يستخدمها أكثر من ضعف، مشيراً إلى أنه يفكر جدياً ببيع الأراضي التي يملكها والبالغة حوالي 25 دونماً، والتحول للعمل في مجال التجارة.

الأمر نفسه لم يختلف عند “مصطفى” أحد فلاحي “القرداحة” بريف اللاذقية، والذي أكد في حديثه لـ “شام تايمز” أن المتضرر الأول من هذه القرارات، هو الفلاح الذي يشقى ويعمل ويدفع أموالاً طائلةً على مزروعاته، من أجل تحقيق ربحٍ متواضع لا يقارن بما يحققه التجار والسماسرة، وفق تعبيره.

بدوره لم يخفِ “ياسر” المزارع الشاب من ريف طرطوس، حزنه الشديد خلال حديثه لـ “شام تايمز”، حول الواقع الزراعي المزري الذي وصلت إليه البلاد، بحسب تعبيره، حيث قال: “منذ سنوات يحدثنا المسؤولون عن دعم الزراعة وزيادة الإنتاج، ولم نر منهم سوى القرارات التي تعاكس ذلك”.

أما “أبو محمد” من “مصياف” بريف حماة فأوضح لـ “شام تايمز”، أنه بين كل حينٍ وآخر يحاول أن يستعيض عن بعض المواد والتجهيزات الزراعية المكلفة، سعياً منه لتحقيق ربحٍ أكبر مع وجود الكثير من العوائق، مشيراً إلى أنه وصل إلى مرحلة لم يعد فيها قادراً على الاستمرار بعمله كمزارعٍ بسيط، وأنه سيسعى للبحث عن عملٍ آخر في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

وكان مجلس إدارة المصرف الزراعي التعاوني، قرر مؤخراً بيع الأسمدة للفلاحين بسعر التكلفة والتوقف عن بيعها بالسعر المدعوم دون تسجيل أي ربح للمصرف، وفقاً لبيانٍ صادر عنه، وذلك بناء على توصية من اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء.

ووفقاً للقرار، فقد تحدد سعر مبيع الطن الواحد من سماد “سوبر فوسفات” بمليون و112 ألف ليرة، والطن الواحد من سماد “يوريا” بمليون و366 ألف ليرة، والطن الواحد من سماد “نترات الأمونيوم” بـ 789 ألفاً و600 ليرة.

شاهد أيضاً

مكب نفايات يهدّد بلدة في ريف طرطوس بانتشار الأمراض

شام تايمز – متابعة يحوي مكب “بعمرة” في ريف طرطوس نفايات البلدة والقرى المحيطة بها …

اترك تعليقاً