نكبةٌ تصيب صناع الدراما.. الموسمُ ينطلق بأقل من عشرة أعمال!

شام تايمز – سارة المقداد

أوقفت أزمة كورونا كاميرات صناع الدراما في سورية، قبل الانتهاء من أعمال التصوير لسلسة من المسلسلات التي كان من المفترض أن تبصر النور مع بداية شهر رمضان، وهو ما حاولت الحكومة تلافيه لتجنب المزيد من الخسائر في قطاع الدراما، عبر قرار استأنفت فيه الشركات أعمال التصوير المتوقفة إثر إجراءات الحظر الاحترازي.

ورغم المحاولة التي جاءت متأخرة بحسب ما يرى البعض، إلا أن السوريين يترقبون ما تم إنجازه للموسم الرمضاني، فيما عجزت بعض الشركات عن إكمال عمليات الإنتاج لمسلسلات كان من المفترض أن تتصدر هذا الموسم، وبحسب تصريح نائب رئيس مجلس إدارة لجنة صناعة السينيما والتلفزيون “علي عنيز” لـ شام تايمز فإن أمر إعادة الحياة إلى مسلسلات الدراما السورية المتوقفة خلال الفترة القريبة الماضية بغاية الصعوبة، وهو ما تغير بعد مرور حوالي الأسبوعين على إيقاف تلك الأعمال ومطالبة عدد من المنتجين باستئناف أعمالهم التي كانوا أنجزوا معظم أيام تصويرها وارتباطهم بعقود مع عدد من الفضائيات العربية لعرضها عليها.

وأشار “عنيز” إلى أن المنتجين تعهدوا بأنهم على استعداد كامل للقيام بجميع الإجراءات الوقائية المناسبةـ وأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر في حال تم السماح لهم بذلك، وهذا ما تم قبوله من قبل مجلس الإدارة ونقله إلى وزارة الإعلام التي أبدت موافقتها ودعمها المطلق للمنتج والصناعة الوطنية للدراما السورية، كما تم وضع خطة للإجراءات الاحترازية التي يجب على المنتجين التقيد بها وذلك لعدم تكبيدهم أي خسائر مادية أو معنوية ولتبقى الدراما السورية حاضرة.

وأكد “نائب رئيس اللجنة” أنه على الرغم من وجود عدد من المسلسلات التي أصبحت جاهزة لدخولها المعترك الرمضاني، إلا أنه لا يستطيع الجزم بأن الإنتاجات الحالية كافية لملئ الخارطة البرامجية للفضائيات المحلية أم لا، معبراً عن “عتبه” على بعض الفضائيات المحلية التي توجهت نحو شراء أعمال عربية بدلاً من تقديم كل الدعم للمنتج الوطني.

ورفض “عنيز” رأي البعض بأن المال بالنسبة للمنتجين والممثلين أهم من صحتهم وسلامتهم، منوهاً لاعتبار هذه المهنة مصدر رزق وحيد بالنسبة لعدد من المنتجين والممثلين، وأنها سبب أساسي لاستمرار عجلة الحياة، وبالتالي من حقهم السعي وراء عملهم دون إلحاق أي ضرر بهم أو بالآخرين.

وأكد المنتج الفني عبد الرزاق حوراني لـ “شام تايمز” أن قرار مجلس الوزارء بإيقاف التصوير للأعمال الدرامية، تسبب بمشكلة في إنتاج عمل مسلسل “سوق الحرير” الذي كان على وشك النهاية بعد إنجاز نحو 91% من عملية التصوير، مشيرا إلى أنه بعد تقديم الطلب إلى لجنة صناعة السينيما تم السماح بإكمال التصوير ولكن خلال 10 أيام فقط، واتخاذ إجراءات وقائية منها تقليص عدد الفنيين بنسبة 25% وإجراء فحوصات لجميع العاملين في مواقع التصوير، عبر جهاز تم شراؤه للتأكد من سلامتهم، كما الالتزام بأعمال التعقيم وارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد بين المتواجدين في موقع التصوير.

وأَشار المنتج الفني إلى أن فترة التصوير لـ “سوق الحرير” ستستمر إلى اليوم الثاني من رمضان، على أن يتم الانتهاء من عمليات المونتاج لكافة الحلقات كل واحدة على حدى، ليعرض مع بداية الموسم على الشاشة الوطنية وقناة إم بي سي السعودية.

وفي هذا الإطار شكر “حوراني” وزارة الإعلام على رأسها وزير الإعلام “عماد سارة” على استدراك الموقف والاستجابة لمناشدات المنتجين لاستكمال عمليات الإنتاج.

في سياق متصل، وصف الإعلامي والناقد الفني “منصور ديب” هذا العام بالأضعف إنتاجياً منذ بداية التسعينيات في القرن الماضي، فبعد أن كان الإنتاج يصل إلى أكثر من ثلاثين عملاً في العام نلاحظ أن العدد المتوقع للعرض في رمضان لهذا العام لن يصل إلى عشرة أعمال.

واعتبر “ديب” أن هذه الأعمال بمعظمها ليست للتنافس على المشاهدة، بمعنى أنها ليست مسلسلات بأجزاء جديدة لمسلسلات ناجحة، أو تتطرق لمواضيع مثيرة لاهتمام المشاهد أو إنتاجات ضخمة مع حملة إعلامية منسقة كي تصل بسرعة إلى الجمهور العريض.

وأكد “الناقد الفني” على صواب قرار استئناف التصوير للأعمال الدرامية، رغم تأخره حسب تعبيره، معتقداً أن وزارة الإعلام كان من الممكن أن تقوم بالتعاون مع وزارة الصحة بوضع بروتوكول صحي خاص بتنفيذ هذه الأعمال لتكون جاهزة للعرض مع بداية رمضان مع ضمان تأمين الشروط المناسبة لإنجاز هذه الاعمال والحفاظ على صحة الفريق العامل، في حال الدولة ترى أن المنتج الدرامي الفني في رمضان مهماً لصورة سورية وهو كذلك طبعاً، فالانسحاب من المشاركة في هذا الموسم تكاليفهُ كبيرة على هذه الصناعة التي تعتبر إحدى أدوات القوى الناعمة التي تستفيد منها سورية، لذلك يمكننا فهم لماذا أصرت الدولة المصرية على استكمال تصوير هذه الأعمال لأنها ترى أن هذه الصناعة بغاية الأهمية الإعلامية والاقتصادية بالنسبة لصورة مصر.

جدير بالذكر أن أبرز الأعمال السورية التي ستبصر النور في رمضان هي:
مسلسل “ببساطة” بجزئه الثاني من إنتاج شركة روي

مسلسل “بروكار” و “الجوكر” من إنتاج شركة قبنض

مسلسل “مقابلة مع السيد آدم” من إنتاج شركة فونيكس

مسلسل “سوق الحرير” إنتاج شركة ميسلون

فيلم ومسلسل “يوما ما” إنتاج شركة شاميانا

مسلسل “صقار” إنتاج شركة غولن لاين

وعدد آخر من الأعمال الهامة والتي بمعظمها ستعرض خلال شهر رمضان على التلفزيون العربي السوري والفضائيات العربية.

شاهد أيضاً

مكب نفايات يهدّد بلدة في ريف طرطوس بانتشار الأمراض

شام تايمز – متابعة يحوي مكب “بعمرة” في ريف طرطوس نفايات البلدة والقرى المحيطة بها …

اترك تعليقاً