آلاف الأسر تنتظر خبزها في حماة رغم زيادة الإنتاج.. من يسرق ويهدر خبز الناس؟

شام تايمز الاقتصادي ـ حماة ـ أيمن الفاعل

سادت أزمة الخبز حديث الشارع السوري في مختلف المناطق والمحافظات، وكثرت الشكاوى على آلية التوزيع والتحديد، لاسيما في حماة التي ما زالت تواجهة أزمة مستمرة في عدد من أحيائها رغم الإجراءات الحكومية المتخذة في إغلاق البيع في منافذ المخابز وتخصيص كل معتمد بـ 100 ربطة فقط حسب توجيه المحافظ.

وأكد المواطن “عبد السلام وهبي” القاطن في حي القصور أن كمية الخبز خلف جامع عبد الرحمن بن عوف غير كافية متسائلاً هل تكفي يومياً 10 أرغفة ل6 أشخاص؟ فيما اعتبر المواطن “تركي الخليل” من حي البعث أن ربطتي خبز لا تكفيناه أسبوعياً، وقال “نوري اليوسف” إن الخبز في حي البياض منخفض الجودة والوزن وخاصة بعد تغير طاقم عمال فرن المحبة، ووصف “عمار مغمومة” عملية الحصول على الخبز في مزارع غرب المشتل بالبهدلة والمذلة!!

من جهته قال المواطن “ح.ح” الذي رفض الإفصاح عن اسمه، هو من سكان حي تشرين، إن معتمد الخبز بحي تشرين “محدا بيسترجي يحكي معو لذلك متبهدلين على الآخر ونهار يلي بيجيب بيطلعنا 7 خبزات خرج خواريف”.
وينطبق الأمر على قرية بسيرين، إذ يعاني المواطنون في سبيل الحصول على ربطة الخبز، وبحسب “جراح هويس” لا تحصل عليها إلا من بعد مشكلة!.

بدوره مختار الحي الرياضي “عامر الدقاق” أكد لـ “شام تايمز الاقتصادي” أن كمية الخبز الموزعة لا تتناسب إطلاقاً مع عدد الأسر،وفي حين يتم تزويدنا بـ 11 طن من الطحين، في المقابل هنالك 12 ألف أسرة! لافتاً إلى أنهم وعِدوا بتزويدهم بـ2500 ربطة من المخبز الآلي إلا أنها لم تصل، ويقول الدقاق “لدينا نحو 3 آلاف أسرة لا يصلها مستحقها من الخبز هذا إذا تم التسليم بأمانة ودون هدر وواسطات للبيع الإفرادي”.

وقال عضو لجنة حي الحميدية حسام جواد لـ “شام تايمز” إن في قطاعه 3870 أسرة بينما يوزع 2800 ربطة مفردة فقط أي أن 1070 أسرة تبقى بلا خبز، مضيفاً أنه تم حسم 350 كيلو من الطحين عن الحي دون معرفة السبب، متسائلاً أين ذهبت؟
وفي رد على ما سبق أكد مدير السورية للمخابز في حماة “إبراهيم سعيد” لـشام تايمز، أن حصة حماة من الطحين زادت في الآونة الأخيرة، وزاد الإنتاج من الخبز خلال أزمة كورونا من 180 طن إلى 186 طن من الخبز، مع تشغيل مخبزي شطحه والربيعة الذي يدعم بعض أحياء حماة كالقصور وحي النصر بنحو ألف ربطة يوميا.

وبناءً على كلامه يجوز إذا طرح سؤال عن سبب النقص وعدم وصول الخبز إلى مستحقيه، وعلى عاتق من تقع المسؤولية في حال كانت الأفران تعمل بطاقة إنتاج عالية؟؟!

اقتراحات وحلول:

خلال جولة “شام تايمز” على عدد من أحياء حماة ومواطنيها ولجان أحيائها أكد البعض على ضرورة التشديد التمويني لضبط كميات الطحين المسلمة للمخابز، ورفع مخالفة المخبز التي هي 25 ألف ليرة والتي تعتبر غير رادعة لخبّاز يسرق بمئات آلاف الليرات!

وفي المقابل، اعتبر أحد أصحاب المخابز أن السعر التمويني يجب تعديله فهو مجحف جداً لصاحب المخبز الذي يترتب عليه مصروف كبير لمولدات الكهرباء في ظل التقنين الطويل، إضافة إلى الصيانة وأجور العمال والهدر حين توقف الكهرباء فجأة ما يضطره إلى السرقة!.

وقلل أحد أعضاء اللجنة المشكلة من مجلس مدينة حماة للتفتيش على المخابز و المعتمدين من فائدة الشكوى على المخبز، على اعتبار أن الأخير سيردها بخبز سيء الصنع أو قليل الوزن، لافتاً أنه لاحظ في كثير من المخابز انعدام الشروط الصحية والنظافة، إضافة إلى نقل مخصصات مخبز حي معين إلى مخبز آخر، وعدم التقيد التام ببيع الخبز لمن يعتبرون أنفسهم فوق القانون أو يشغلون مناصب معينة!

ولفت عضو اللجنة إلى توصية بعض مراقبي التموين بألا يفسحوا المجال للجنة مجلس المدينة للتفتيش، مؤكداً أن الحل حسب رأيه بإعطاء الخبازين حقهم في السعر، وتشديد الرقابةالتموينية على الوزن والسعر والكميات المسلمة والمصنعة من الطحين وأن يغذي كل مخبز حيه دون نقل مخصصات حي إلى مخبز آخر.

وكنتيجة لما سبق، ما يزال الخبز يُنتج بشكل لا يكفي عدداً كبيراً من الأحياء، لاسيما إذا ما لاحظنا الهوة الواسعة بين عدد الأسر وكميات الخبز الموزعة، مع عدم توافر الثقة الشعبية عموما بالرقابة التموينية.

شاهد أيضاً

مدير كهرباء حمص: لا علاقة بين مهرجان “القلعة والوادي” وزيادة ساعات التقنين

شام تايمز – حسن عيسى مع انطلاق فعاليات مهرجان “القلعة والوادي” بريف حمص الغربي، اشتكى …

اترك تعليقاً