بقلم د. حسن احمد حسن.. الأمل بالعمل

بقلم د. حسن احمد حسن

كلمتان فقط لكنهما تختزلان خبرة المجتمع الإنساني منذ النشأة الأولى وحتى يومنا الحاضر…كلمتان تنطبقان بدلالتهما الحرفية على شخصية السيد الرئيس بشار الأسد الذي نذر حياته للعمل من أجل الوطن الساكن في أوردته، والحريص على تطويره وتحصينه عبر ثنائيتين ذهبيتين هما: الأمل والعمل، فبالأمل نرسم طموحاتنا وأمنياتنا وما نريده في حياتنا، لكن ذلك لا يكفي، بل لا بد من اقترانه بالعمل الجاد والهادف والمسؤول لترجمة هذه الآمال والطموحات إلى واقع حي قائم وفق ما نريد ونتمنى من العيش الآمن الرغيد.

جميع السوريين الشرفاء حريصون على تأمين المستقبل الأفضل للأجيال القادمة، وهم على يقين أن السيد الرئيس هو الضمان للوصول إلى هذا المستقبل، وعندما يدلون بأصواتهم في صناديق الاقتراع فإنهم يعبرون عن هذه القناعة المتضمنة تجاوز مفرزات الحرب المفروضة علينا وتداعياتها، وتهيئة البيئة المطلوبة للانتقال بقيادة السيد الرئيس نحو الغد الأفضل والمشرق، كلٌ وفق إمكانياته وانطلاقاً من مكانه ومكانته، فالسيد الرئيس لديه مهامه التي يقوم بها على الوجه الأكمل، وحري بنا جميعاً أن نساعده عبر القيام بواجباتنا أيضا، لا عبر الاتكال والتواكل والاكتفاء بالشكوى من ضغوط الحياة ومتطلباتها، فلكل مواطن دورٌ مهم وفاعل سواء فيما يتعلق بالأمل أو بالعمل، فلا أحد يستطيع أن يرسم لغيره آماله وطموحاته وتمنياته، بل هذا شأنٌ شخصي يخص كل مواطن، ومن حق الفلاح أن يسعى لزيادة محاصيله، والعامل من سوية إنتاجه، والمعلم من كفاءة طلابه، والطبيب من مهاراته وضمن شفاء المرضى على يديه، والطالب من مراكمة المعارف والعلوم المطلوبة وهكذا بقية شرائح المجتمع، وهنا يأتي دور المختصين في جميع الوزارات بإعادة صياغة هذه الآمال وصهرها في بوتقة الوطن ومصالحه العليا ضمن استراتيجية شاملة يتكفل السيد الرئيس بتحديد معالمها الأساسية وتصويب أي خلل قد يطرأ عبر التنفيذ، أي أن الأدوار تتكامل في حلقات متسلسلة وعبر عدة مستويات، ولعل الخطوة الأولى المطلوبة لكي نستطيع ترسيخ الأمل في نفوسنا تكمن في حذف اليأس والإحباط والمحبطين من قاموس تعاملنا واهتماماتنا، لأنهم يمتهنون توليد الطاقة السلبية التي تصادر الإبداع، وتعمم التشاؤم وجلد الذات، ونحن في مرحلة بلورة انتصار تاريخي في حرب مركبة مزمنة امتدت عشر سنوات ونيف، وعلى الرغم من أوجاعها وكوارثها فقد استطاع السيد الرئيس مع جميع الشرفاء والأوفياء مدنيين وعسكريين أن يحافظوا على بنية الدولة وروافعها الأساسية، والآن جاء دور الجميع للانطلاق نحو الأفضل، ورسم معالم المستقبل الذي نتمناه، مع التركيز على أمر جوهري يتلخص مضمونه في أن الأمل المطلوب لا يتحقق ذاتياً بل لابد من شحذ الهمم والانطلاق بالعمل المنظم والمدروس بعناية، فتحديد المدخلات المطلوبة إلى فرن الإنتاج الفعلي الخاص بكل مجتمع يؤدي بالضرورة إلى المخرجات المطلوبة وفق ما يريد ويتمناه أبناء الوطن.

ساحات العمل مفتوحة ومتعددة في الزراعة والصناعة والتجارة والصحة والتعليم والإعمار وبقية قطاعات الإنتاج، وما تمتلكه سورية من طاقات بشرية نوعيةٌ وقادرةٌ على انطلاق قطار الوطن، وهذا مرهون بتجاوز سلبيات الواقع والوصول إلى مواقع متقدمة تليق بالرسالة الحضارية لأبناء الشمس.

نعم باقتران الأمل بالعمل نكون أوفياء لأرواح شهدائنا الأبرار ولتضحيات جنودنا الميامين، فالأمل ليس بيد السيد الرئيس وحده، بل يجب أن متوفر لدى كل منا، والعمل كذلك يرتبط بكل فرد من أبناء المجتمع، وباقتران طرفي هذه المعادلة نضمن الانطلاقة الواثقة والوصول إلى الأهداف بقيادة صمام أمام الوطن والمنطقة السيد الرئيس بشار الأسد.

شاهد أيضاً

السورية للتجارة تطرح “الزيت” بالسويداء

شام تايمز – متابعة كشف مدير فرع السورية للتجارة في السويداء “مأمون أبو حسون” أن …

اترك تعليقاً