السرافيس تطلب 200 ليرة.. والمعنيّون: “لا ننام إلا بعد تأمين المازوت لهم”

شام تايمز – كلير عكاوي

بدأ عدد من سائقي السرافيس في بعض خطوط مدينة دمشق برفع تعرفة الركوب، رافضين إيصال الركاب إلى نهاية خط السير المعتمَد من قبل المحافظة، إذا خالف دفع التسعيرة المترتبة عليه “اللي على مزاج السائق”، على قولة “شو هي الـ 100.. أجرة الراكب 200 ليرة حبيب!!”.

المدير التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات “مازن الدباس” أكد لـ “شام تايمز”، أن محافظة دمشق تسعى جاهدة لتأمين مادة المازوت للسرافيس، مضيفاً: “لا حق لهم في رفع تسعيرة الركوب بحجة عدم توفر المادة.. نحن لا ننام إلا بعد تأمين المازوت لهم”.

وأشار “الدباس” إلى أن الكمية التي يحصل عليها كل سرفيس تكفيه لجميع وردياته، موضحاً أن تعديل التسعيرة الأخيرة لم يتم عليها الكثير من الوقت، علماً أنها تعدّلت تزامناً مع غلاء المعيشة وصعوبة شراء الحاجيات، فيما أصبح كل سيرفيس يمشي مسافة الـ 10 كيلومتر أجرة تعرفته هي 100 ل س.

ومن غير الممكن أن يأخذ السرفيس مبلغ قدره ٢٠٠ ليرة سورية على الراكب، فإن ضغط العمل والازدحام الذي يعود لأكثر من ستة أشهر، تجعل السائق يعمل على تبديل الركاب مرة ومرتين وثلاث في نفس الرحلة مثل خط “جرمانا – باب توما” مثلاً فإن سفرتهم كافية، بحسب ما بيّن “الدباس”.

وكشف الدباس عن خط “الميدان – مزة”، أنه الخط الوحيد الذي تم تعديل تسعيرة الركوب لديه، لأن هذه السرافيس أغلبها تعتمد على مادة البنزين، حيث أصبحت ١٥٠ ل.س، علماً أن البنزين ارتفع سعره ثلاث مرات وهم ينقلون الركاب على تسعيرة الـ 50 والـ 75 ليرة سورية.

وفي السياق شكاوى كثيرة نقلها عدد من أصحاب “السرافيس” أن مبلغ 100 ليرة لا تكفيهم لأنهم يعتبرون مواطنين ويتعرضون إلى نفس الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة، ناهيك عن أنهم يصطفون للحصول على مادة المازوت في مناطق عديدة، لتأمين حصتهم اليومية من كمية المازوت المخصصة لهم، الأمر الذي يؤدي إلى نقص السرافيس المخدّمة للمواطنين، ما يدفع المواطنين للانتظار مطولاً للحصول على خدمة نقل إلى مكان عملهم أو لسكنهم.

وفي المقابل اعتبرت مصادر خاصة أن بعض السرافيس تحصل على حصتها من المازوت بشكل يومي التي تعادل 30 لتر، دون أن تعمل على الخطوط اللازمة، وتبيع مخصصاتها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، حيث وصل سعر اللتر إلى 1300 ليرة سورية، بالرغم من وجود بطاقات وضعتها المحافظة لمعرفة المسافة التي يمشيها السرفيس، بهدف الحد من هذه المخالفات.

يشار إلى أن الرئيس “بشار الأسد” أصدر مؤخراً القانون رقم “16” لعام 2021 القاضي بالسماح للشركات المرخصة والسيارات الصغيرة السياحية والمتوسطة “ميكرو باص”، التي لا يزيد عدد ركابها على عشرة ركاب والمسجلة في الفئة الخاصة بنقل الركاب وفق نظام التطبيق الإلكتروني.

شاهد أيضاً

أكثر من 40 ألف هكتار مساحة المحاصيل الزراعية الصيفية المنفذة في سورية حتى الآن

شام تايمز – ديما مصلح بلغت المساحة المنفذة من المحاصيل الزراعية الصيفية في سورية لهذا …

اترك تعليقاً