هل تغزو كورونا مخيمات النزوح القابعة تحت سيطرة الأكراد؟

شام تايمز الاقتصادي – الحسكة – صالح الطعمة

مع ازياد وتيرة إرتفاع أعداد المصابين بفايروس كورونا حول العالم، وتحذيرات منظمة الصحة العالمية للدول من التخلي المبكر عن الإجراءات الرامية إلى إبطاء انتشار وباء فيروس كورونا، تزداد مخاوف الآف القاطنين في مخيمات اللاجئين والنازحين  المكتظة، وخاصة في المنطقة الشرقية، والتي يتواجد فيها عدة مخيمات للاجئين والنازحين، أبرزها (الهول-العريشة) في مدينة الحسكة، من خطر الإصابة بفيروس كورونا كونهم يعيشون في مساحات ضيقة، وذات كثافة سكانية ضمن الخيم، علما أن جميع المخيمات تقع خارج سيطرة الحكومة السورية، وتسيطر عليها ما تسمى بالإدارة الذاتية الكردية وميليشات قسد.

ويعد مخيم الهول الذي يقع شرق محافظة الحسكة، ويقيم فيه عشرات الآلاف من النازحين، بما فيهم عائلات لعناصر تنظيم داعش الإرهابي، أغلبهم من المهاجرين والعراقيين، وتشير الأعداد الواردة من قبل عدة منظمات دولية عاملة في المخيم إلى وجود أكثر من 65 ألف نازح في المخيم، والذي يقسم إلى قطاعات “فيز” مخصص لكل قطاع مجموعة، وأخطرها قطاع المهاجرات “عوائل عناصر تنظيم داعش الإرهابي” واللواتي مازلن متمسكات بافكاره ويحاولن نشر افكاره على الجميع،عبر تشكيل مجموعة “حسبة” لمعاقبة كل من يفكر مخالفتهن.

ويخشى الكثير من الناشطين على الأطفال المتواجدين والذين زرعت فيهم افكار التنظيم  وإتخاذهم  قنبلة موقوتة.

وتعتبر التحديات كبيرة أمام اللاجئين الذين يعيشون في مخيمات مكتظة للغاية، والتي تفتقد لمقومات الحماية ضد هذا الوباء المنتشر عالمياً، ورغم وجود كوادر ومشاريع  صحية وعيادات متنقلة، تعمل في المخيمات، لإستحالة تجنب قاطني المخيمات إتباع القواعد الصحية، إلى حد ما سواء التلامس أوالازدحامات، رغم قيام إدارة المخيم باجراءات منع التجول، وتحديد ساعة معينة للتسوق، إلا أن التحدي الأكبر بالأعداد الكبيرة والتي تشكل عائقاً وأمراً مرعباً يخيم على تلك المخيمات.

ودعا ناشطون إلى اتخاذ خطوات ملحّة لحماية اللاجئين والنازحين في المخيمات، من خلال تقديم خدمات صحية بشكل أكبر وتوسيع هذه المشاريع لتشمل التعقيم الدائم للخيم  وتخصيص مناطق عزل.

ورغم قيام إدارة المخيم بإغلاق الأسواق في الساعة الثانية ظهراً، تجنباً للازدحام وتقسيم عدة قطاعات صحية، مازال الكثير يكسر حاجز الحجر، غيرملتزمين بما يجري.

وتؤكد مصادر لـ”شام تايمز الاقتصادي” عدم وجود آلية شاملة للتعقيم، تزامنا مع قيام عدد من المنظمات الدولية بتقليص أعداد كوادرها ونشاطاتها، ماعدا عدد قليل جدا منها يستمر بتوزيع السلال الصحية والنظافة، وينفذ حملات توعية على النطاق الضيق.

فيما يطالب ناشطون المنظمات العاملة، وخاصة منظمة الصحة العالمية بالقيام بحملات تعقيم شاملة، وتوزيع مواد التعقيم والكمامات على القاطنين في المخيمات، فيما يخيم الخوف على القاطنين جراء إنتشار الإشاعات المنتشرة هنا وهناك عن تواجد حالات لمصابين بكورونا، أو نقل العدوى عبر عناصر حماية المخيم، أو الكوادر العاملة في مراكز الجمعيات أو المنظمات.

ومن جهة أخرى تتواجد العشرات من مراكز الايواء في مدينة الحسكة، تضم مهجرين من مدينة رأس العين جراء العدوان التركي وعصاباته المسلحة، والذين يقطنون في المراكز منذ عدة أشهر.

ورغم استهداف هذه المراكز من قبل الجمعيات العاملة في المحافظة، وبإشراف مديرية الشؤون الإجتماعية والعمل من حيث حملات التعقيم والتوعية، وتواجد عدد من الفرق الجوالة والعيادات الصحية المتنقلة، ولكن هي الأخرى تحتاج لمزيد من العناية وتقديم جهود إضافية أكبر، وخاصة في مايخص توزيع مواد التعقيم والكمامات وغيرها.

شاهد أيضاً

“واشنطن” تعدل بعض العقوبات المفروضة على سورية

شام تايمز – متابعة أفادت وسائل إعلامية أجنبية أن وزارة الخزانة الأمريكية قررت، الأربعاء، تعديل …

اترك تعليقاً