“مطبّات” المتحلق الجنوبي.. تخفيفٌ للسرعة أم تسريعٌ للموت؟

شام تايمز – كلير عكاوي

أثارت المطبّات التي وضعت مؤخراً على المتحلق الجنوبي غضب نسبة كبير من المواطنين السوريين، بعد تداول الكثير منهم صورة تنقل واقع المطبّات المتتالية تحت عنوان “وسيلة جديدة للموت” والتي بالفعل تسببت بحصول مجموعة من حوادث السير.

مدير هندسة المرور في محافظة دمشق “ياسر بستوني” أكد لـ “شام تايمز”، أن المطبّات التي تم تركيبها على المتحلق الجنوبي في دمشق هي مؤقّتة وتم تصنيعها على محمّلات، بغرض تخفيف السرعة المرورية للمركبات، لتنفيذ تحويلة مرورية التي شارفت على الانتهاء، مشيراً إلى أن المركبات تتجاوز السرعة المحدّدة على محور المتحلق وهي 80 كيلو بالساعة، فهي تصل إلى 160 كيلو بالساعة.

وأوضح “بستوني” أن المحافظة عملت على تركيب “شاخصات” تحذيرية لا يقل عددها عن 8 قبل تركيب المطبّات، إضافة إلى تركيب “شاخصات” مضيئة ليلية تعمل على الطاقة الشمسية، ثم وضعت الفرق التنفيذية دهاناً خاص للتنبيه، قائلاً: “ما المفروض بعد كل هالتحذيرات ماينتبه السائق!”.

وأفاد “بستوني” أن محافظة دمشق تعمل على مشروع ضخم وهو تبديل فواصل تمدد المتحلق الجنوبي، حيث يتطلّب هذا المشروع قطع الطريق من المزة باتجاه المطارعلى مسافة 2 كيلو متر تقريباً، أي قطع السير سيكون من العقدة الثامنة حتى العقدة السادسة، وسيتم نقل حركة المرور إلى الطرف المقابل، أي محور المتحلق القادم من المطار باتجاه المزة ذهاباً وإياباً.

وكشف “بستوني” عن تبديل الفواصل ليس تزفيتها عن طريق رفع الجسر وتبديل المساند بشكل احترافي، حيث سيستغرق المشروع بضعة أشهر، علماً أن الفواصل سبّبت حوادث كثيرة مؤخراً، أما بعد تركيب المطبّات لم يتم تسجيل حوادث.

ولم يكن صدى تركيب هذه المطبّات عند المواطنين في الشارع السوري سوى عملية خاطئة تقود السائقين إلى الهلاك، فالبعض أخذ الموضوع من باب السخرية على أنّها تضاريس جبلية وليست مطبّات، والبعض الآخر اعتبرها لعبة جديدة في “هابي لاند” المتحلق الجنوبي.

من جهته مصدر خاص في فرع مرور دمشق أكد لـ “شام تايمز”، وجود بعض الحوادث التي اقتصرت على الأضرار المادية بسبب سرعة السائقين المتهورة، بعد تركيب هذه المطبات على المتحلق الجنوبي من قبل المحافظة للعمل على تحويلة مرورية مؤقتة بهدف مشروع تبديل فواصل الطريق، علماً أنه تم تركيب الشاخصات التحذيرية.

ولعلّ المواطن يتأرجح دائماً على خط الخطر الرفيع الذي يمنعه دائماً من التفكير، إلا في الأمور التي يفترض أن تكون سهلة وبديهية ومريحة له بدلاً من أن تكون “شاغلة بالو”، ولا يستطيع أن يرى جهود المعنيين على أنها لصالحه ولسلامته، بل ينظر لها على أنها تهدف لتكسير مركبته وتكليفه آلاف الليرات المتخاصمة مع جعبته إضافة إلى “تكسير معنوياته”، ويسأل نفسه دائماً: “هل الحلول البديلة هي دائماً مصدر خراب وأذية؟”.

وكشف المدير التنفيذي لقطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق “مازن دباس” لـ “شام تايمز” مؤخراً، أن المحافظة تعمل على تأمين فواصل جديدة مع قواعد هيدروليكية داخلية، وسيتم تركيبها بين كل 50 متر بطريقة تعتبر نوعية في سورية، موضحاً ضرورة وجودها على المتحلق خوفاً من احتكاك الاسمنت واهترائه.

يشار إلى أن محافظة دمشق عملت مؤخراً على حل مشكلة “فواصل تمدد الزفت” الموجودة على المتحلق الجنوبي، عبر مبادرات مديرية الصيانة في تأمين حلول بديلة وهي تزفيت بعضها، بينما يتم تبديلها نهائياً.

شاهد أيضاً

57110 مستفيد من مشروع الزراعات الأسرية في 1277 قرية

شام تايمز – مارلين خرفان بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من مشروع الزراعات الأسرية بمراحله الأربعة …

اترك تعليقاً