سكبة رمضان “فاضية”.. والعادات غيّبها الفقر!

شام تايمز – سارة المقداد

تغيّرت وجوه المدن السورية خلال السنوات الأخيرة مع تلاشي غالبية الطقوس واختلاف بعضها، خصوصاً المتعلقة منها بالعادات والمناسبات الاجتماعية، والتي شهد السوريون اندثارها مع “رمضان” الحالي.

جيوبٌ خاوية وأطباقٌ شبه منقرضة داخل المطابخ السورية، جعلت إقامة الولائم ضرباً مستحيلاً، وحوّلت “سكبة الحب” المتنقلة بين “الجيران” إلى طقسٍ خجول لا قدرة للسير عليه كالمعتاد، في ظل الغلاء الذي لا يتوازى مع حجم دخل الفرد الشهري، بعد أن كانت عادة رمضانية قديمة متوارثة بين السوريين.

ورغم توافر كل المواد الغذائية “ما لذَّ وطاب” داخل الأسواق السورية، إلا أنها غير متاحة “للمواطن الفقير” بعد إصابة التجار بـ “جنون الأسعار” الذي رمى بهواه أيضاً على الحلويات المُصنفة أنّها “بسيطة”، “ووقع ورماه الهوى للناعم”، بعد أن كان هتاف باعة الأرصفة “تازة تازة الناعم قرب عالناعم يا ناعم وقعت ولا رماك الهوى يا ناعم”، وهي عبارة تُنادى لبيع الأرغفة المغطاة بالدبس، بعد وصول بعضة أرغفة منه إلى آلاف الليرات في العاصمة.

وحتى عبارة “ياما عركوك بالليالي يا معروك” كان لها نصيباً بدخول مرمى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بعد أن كانت تحتل معجنات المعروك مكانة هامة على مائدة رمضان الدمشقية بشكل يومي تقريباً.

ومع افتقاد طقوس رمضان لبهجتها القديمة بحسب الآراء المتداولة في الشوارع أو على وسائل التواصل الاجتماعي، يتحسر المواطنون على موائدهم التي كانت تُزيّن بالكبة واللحمة والأطباق المزيّنة بالجوز واللوز، والتي اُستبدلت بطبقٍ يسد رمق الجوع من شوربة العدس وغيرها، ما زاد وتيرة العمليات الحسابية على دفاتر المواطنين الذين يضربون “أخماسهم بأسداسهم” دون الوصول إلى أي نتيجة.

ومنذ عام 2020، يعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بحسب ما ذكرته ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية “أكجمال ماجتيموفا”.

وتتصدر سورية قائمة الدول الأكثر فقراً في العالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع World By Map العالمي.

شاهد أيضاً

57110 مستفيد من مشروع الزراعات الأسرية في 1277 قرية

شام تايمز – مارلين خرفان بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من مشروع الزراعات الأسرية بمراحله الأربعة …

اترك تعليقاً