أبناء حلب يستندون على بعضهم.. تجارها “كمشوا أيدهم”

شام تايمز- حلب – انطوان بصمه جي

لا معلومات حتى الآن عن انتشار لفايروس كورونا في حلب، الفايروس لم يتفشى في المدينة، ما تفشى قبله ملامح الغلاء “الكاوية” على معظم أسعار المواد الأساسية، التي تحتاجها الأسر للوقاية كالمستلزمات الطبية ومواد التنظيف.

وعلى إثر تفشي حالة الغلاء تلك، لجأت العديد من الأسر للبحث عن المواد التي تباع بسعر أرخص، للحصول على ما يحمي منازلهم من الفايروس، في حين بادرت بعض الجهات المحلية لطرح مبادرات فردية لمساعدة المحتاجين، إذ باشرت “جمعية من أجل حلب” مبادرتها المجانية بتوزيع مستلزمات التنظيف على الأسر المحتاجة، في ظل غياب أغلب تجار حلب المعروفين بغناهم “الفاحش” عن القيام بمبادرة على المستوى المحلي خصوصاً بعد تحول أصحاب الدخل المحدود إلى عاطلين من العمل.

وقالت رئيس مجلس إدارة الجمعية مريانا الحنش لـ “شام تايمز”: إن فكرة المبادرة جاءت تحت اسم “نظيف نظيف” بعد طرحها على مجموعة  عبر تطبيق “واتس آب” ليشارك بها مجموعة من المُبادِرين والمُبادِرات، بالإضافة إلى مساهمة الجمعية بالتبرع بمبالغ مالية متفاوتة، إذ وصل إجمالي المبلغ المالي إلى مليون و200 ألف ليرة سورية، لتقوم الجمعية بدورها في التوزيع والتوصيل إلى منازل الأسر المحتاجة.

وعن أسعار السلل الغذائية أوضحت “الحنش” أن كل سلة غذائية بلغ إجمالي تكلفتها نحو 36 ألف ليرة، في حين وصل سعر سلة المنظفات إلى 4200 ليرة سورية للحصة الواحدة، وبلغ إجمالي عدد الأسر التي استفادت من المبادرة أكثر من 500 أسرة، في حين وصل إجمالي عدد الأسر المستفيدة من السلل الغذائية إلى 260 أسرة.

وأضافت رئيس مجلس إدارة الجمعية أن المبادرة استمرت لثلاثة أيام متتالية، وشملت في يومها الأول توزيع المواد الغذائية متضمنة الفروج والخبز والجبن ومعلبات غذائية واستهدفت حوالي 200 أسرة، في حين كان اليوم الثاني مخصصاً لتوزيع مستلزمات طبية كالمعقمات ومواد التنظيف المنزلية، واستهدفت ما يقارب 300 أسرة منها 40 عائلة من المسنين، تم توصيل المنظفات إلى منازلهم، وفي اليوم الثالث تم توزيع المواد الغذائية على 60 أسرة عن طريق توصيل السلل الغذائية إلى المنازل.

وفيما يتعلق بخطة التوزيع التي تتبعها جمعية من أجل حلب بينت رئيس مجلس إدارة وجود قاعدة بيانات تشمل النساء المعيلات لأسرهنّ وعائلات ذوي الشهداء والأيتام بالإضافة للعجزة والمسنين، وتم إضافة (المياومين) العاملين بأجر يومي الذين خسروا أعمالهم نتيجة الأحداث الجارية لتصدي لفايروس كورونا بعد قرار إغلاق أغلب المحلات التجارية، وأضافت أن الجمعية تعمل على تصميم تطبيق جديد ليبادر المتضررين للتسجيل من أجل مساعدتهم في الأوقات الصعبة التي تمر على أغلب الأسر، في حين أن أغلب العائلات التي تم استهدافها هي من أحياء المغاير والعقبة والفردوس والكلاسة بعد أن تمت الجمعية بمراسلة العائلات ليحصلوا على مخصصاتهم.

وعن الخطط التي ترسمها جمعية من أجل حلب للأيام القادمة أفادت أن الجمعية ساهمت بخطة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لرفدها بالمتطوعين والآليات، في حال اتخذ قرار الحظر الكلي ليكونوا ضمن خطط الاستجابة كون الجمعية لديها 30 متطوعاً بالإضافة لوجود باص وميكرو باص.

ومن فريق الجمعية، المتطوعة هدى كعدان التي تقوم بدورها المتمثل  بتسليم الأهالي المخصصات من المواد التنظيفية، التي أكدت لـ “شام تايمز” أن انتسابها التطوعي للجمعية ساهم بتغيير كثير من عاداتها اليومية في ظل تقديم أي خدمة مجانية لأفراد المجتمع، علاوة على تقديم المساعدة لجميع المحتاجين في ظل الحرب، وارتسمت فكرة التطوع بعد تحرير بعض الأحياء في نهاية 2016 إذ بدأت الرؤية التطوعية تكتمل من خلال اللمسة الإنسانية والخدمية والتي تساعد على تغيير النظرة تجاه أفراد المجتمع.

وعن الصعوبات التي تعانيها الجمعية، بيّنت “الحنش” أن الجمعية تواجه صعوبات في عمليات تأمين المحروقات اللازمة لسير العمل ولنقل المتطوعين من بيوتهم وتوصيل الإعانات إلى منازل الأسر المستفادة، حيث تم تقديم كتاب إلى محافظة حلب ووعدت الأخيرة بتسيير الأمور، وحثت على ضرورة تكافل المجتمع المحلي والقيام بتوحيد الجهود الإنسانية من خلال التبرع للجمعيات الأهلية في الأوقات الصعبة التي تعانيها أغلب دول العالم.

وشهدت بعض الأحياء الشعبية مبادرة إنسانية مجانية، حيث أكد مختار حي محمد بك باب النيرب – سعد كريمش  لـ “شام تايمز” توزيع مادتي الفروج والبطاطا على الأسر القاطنة في الحي، ووصل عدد الأسر المستفيدة لأكثر من 500 أسرة يومياً، مضيفاً أن المبادرة استمرت على مدار 5 أيام على التوالي، وتضمنت توزيع 2 طن فروج و3 طن من مادة البطاطا يومياً، وقدم المبادرة كل من رجل الأعمال (ف.ش.بري) وعضو مجلس الشعب (ح.ش.ب) وبموجبها حصلت كل أسرة على 5 كيلو من مادة البطاطا  والفروج /عدد 1/ وحوالي 2.5 كغ  للقطعة الواحدة، بالإضافة إلى توزيع 10 آلاف خسة على الأسر الفقيرة.

شاهد أيضاً

خبير اقتصادي لـ “شام تايمز”: إذا استمر الوضع كما هو عليه فنحن ذاهبون إلى الهاوية

شام تايمز – كلير عكاوي ازداد اعتماد العديد من الأسر السورية على الدعم الحكومي المقدم …

اترك تعليقاً