الذهب خارج حسابات الزواج.. العادات والتقاليد ما بتعرف سعر اليوم!

شام تايمز – خاص

تجاوز سعر الذهب الحدود المعقولة، ووصل الغرام الواحد إلى أرقام فلكية، مع تسعيرة 182 ألف ليرة سورية للغرام الواحد عيار 21، وهو رقم غير مسبوق في سورية، ليصبح شرط الذهب في الزواج خارج حسابات غالبية المواطنين، كون سعر المحبس لا يتجاوز 5 غرامات يتجاوز المليون ليرة إذا ما أضفنا “الصياغة”.

وبناء عليه، فإن شراء المحبس يتطلب من الشاب إن كان موظفاً متوسط دخله 75 ألف ليرة الصبر لمدة عام كامل دون صرف ليرة واحدة لتأمين ثمنه، أو إذا أراد أن يكون منطقياً إلى حدٍ ما وادخار 10 آلف شهرياً فعليه الصبر أكثر من ثماني سنوات لتأمين جزء صغير، لكنه شرط متعارف عليه من مصاريف الزواج.

وتعود أسباب ارتفاع الذهب إلى هذا الحد، في الدرجة الأولى إلى عدم استقرار الليرة السورية مؤخراً، وخاصة فيما يخص واقع سعر صرف الدولار الأمريكي كون الذهب يتم تسعيره بالعملة الصعبة، فالتسعيرة التي نراها على أبواب المحال المختصة ببيع المجوهرات، المسؤول عنها هو مصرف سورية المركزي حسب ما بيّن رئيس جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق غسان جزماتي لـ “شام تايمز”، مضيفاً أن المصرف يقوم يومياً بإعطاء التسعيرة للجمعية، عن طريق تسعيرة خاصة يضعها المركزي بشكل يومي، والكلام لـ “جزماتي”.

ودفعت الأسعار الحالية الشباب المقبلين على الزواج، للتخلي عن شرط وجود الذهب كتقليد أساسي فرضه المجتمع، وتقول “سارة” والتي تعمل بإحدى الإذاعات المحلية الخاصة.. “في هذا الوقت لا أحد يستطيع تحمل هكذا تكاليف، وشروط الأهل تتسبب أحياناً بتدمير نفسيات الشباب المقبلين على الزواج الذين ضاع عمرهم في سنوات الحرب، فمنهم على الجبهة ومنهم مازال يتابع تعليمه والذين يبحثون عن عمل، فمن غير المنطقي أن يذهب تعب الشاب لصرف “تحويشة العمر” على ذهب وحفلة مدتها ساعتان من أجل إرضاء العادات والتقاليد”.

وتؤيد “نجود” والتي تعمل في مجال الإعلام الكلام السابق وتضيف أنها لن تقف عند هذا الشرط، فالكلام الذي كان متبع بأن الذهب ضمان للفتاة أكل عليه الدهر وشرب، والضمان الأكبر هو الاتفاق وأخلاق الشاب المتقدم للزواج.

فيما ترى السيدة “نسرين” (ربة منزل) أن هذا الشرط فرضته بعض العادات، ولكنها لم ترى واقعنا لذلك يجب تهوين أمور الشاب المتقدم للزواج، وأنها لن تمانع التنازل عن الذهب في حال تقدم شاب للزواج من ابنتها.

“بهرب” أول كلمة قالها “جميل” ممازحاً عند سؤاله عن شرط الذهب في حال أراد الارتباط، مضيفاً: “في هذا الواقع يفضل تأجيل فكرة الارتباط، لأن وجود الذهب في حفل الزفاف هو حق للفتاة، وأن هذه الفرحة تأتي مرة في العمر، فإما أن تكون كاملة أو يفضل التريث”، وهذا كان رأي “محمد” وهو يعمل مصوراً فوتوغرافياً الذي أكد على الجاهزية الكاملة لهذه الحياة الجديدة، فإن كان غير قادر على تنفيذ كافة شروط المجتمع فالأفضل إلغاء الفكرة على الأقل في الوقت الحالي.

“رايا” طالبة كلية إعلام سنة رابعة، ترى أن الذهب من حقها في حال قررت الزواج، فإن لم يكن العريس قادر على تأمين كافة المتطلبات فالفكرة غير أساسية بحياتها، ومتابعة دراستها وبناء كيانها أولا بدلاً من الزواج غير المستقر أو الغير قادر على تأمين شروط تناسبها.

ويضاف لمعضلة الذهب، مجموعة من العوائق الأخرى، كتأمين المنزل والتجهيزات وحفلة الزفاف والمصاريف الكثيرة التي لا تنتهي وتعجز اليوم أعظم حاسبات اليابان على حصر أرقامها، ناهيك عن الدخل الذي هو أساس الاستقرار الأكبر، والذي يعتبر تأمينه أصعب المشاكل التي تواجه الشباب السوري.

شاهد أيضاً

وزير الكهرباء: تشكيل لجنة للتحقيق في تجاوزات شركة حماة تطال المدير العام الحالي

شام تايمز – متابعة أكد وزير الكهرباء “حسان الزامل” أن الحماية الترددية هي ضرورة ملحة …

اترك تعليقاً