مطالباتٌ فلاحيّة للنهوض بواقع حلب الزراعي.. والمرحلة حساسة!

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي

تركزت مداخلات الفلاحين خلال اجتماع الهيئة العامة لغرفة زراعة حلب، تحت شعار “القطاع الزراعي عماد الاقتصاد الوطني”، على دعم الزراعة الأسرية والمحاصيل الاستراتيجية وتوفير المستلزمات الأولية من أسمدة ومبيدات وتعشيب الحدائق للتخفيف من الحرائق.

رئيس غرفة زراعة حلب “وائل زيتوني” أكد لـ “شام تايمز” لجوء الغرفة للبحث عن حلول فعالة لمواجهة الحرب الاقتصادية من خلال زيادة كميات الإنتاج في القطاع الزراعي المختلفة، والتركيز على دعم الاستثمار الصغير لقدرته على دعم الاقتصاد الوطني ووضع خطط استراتيجية لعمليات الزراعة وتسويقها ودعم القطاعات الغذائية المرتبطة بها.

بدوره المهندس الزراعي “أسامة طوزان” قال لـ “شام تايمز” إن المرحلة حساسة وتتطلب تطوير القطاع الزراعي وتفعيل القطاع الخاص وتأمين مستلزمات خطة الإنتاج الزراعي، وإعادة النظر في الصعوبات التي يعاني منها الفلاح من تأمين “المحروقات والأسمدة والمبيدات”، مطالباً بضرورة إنشاء معامل لإنتاج الأسمدة والمبيدات الحشرية وإقامة منشآت لتجفيف الذرة الصفراء ومعامل الأعلاف التي تعلب الدور الإيجابي في دعم القطاع الزراعي.

وحول تسويق المنتجات الزراعية، أشار “طوزان” إلى معاناة السوق المحلية فالأرباح تذهب للوسيط بينما يبقى المنتج الحقيقي “الفلاح” ضمن تكلفة إنتاجه أو مع وجود هامش ربح ضئيل، لذلك يجب العمل على إنشاء اتحادات نوعية وجهات تهتم بموضوع تسويق المنتجات الزراعية وتصدير الفائض منها، بحسب قوله.

وبيّن المهندس أن المبيدات الحشرية التي استخدمت في حقول إكثار البذار، هي مبيدات عشبية لأنها بحاجة إلى عمليات تنقية ورعاية خاصة، ولكن كانت النتيجة أن تلك المبيدات غير فعّالة وحتى عند استخدامها في حقول دير حافر تم ملاحظة أن المبيدات أدت إلى احتراق الأوراق واصفرارها، الأمر الذي ينعكس على عمليات الزراعة والمحاصيل، مؤكداً وجود مبيدات زراعية مهربة أو غير مرخصة بشكل رسمي في الأسواق المحلية ذات فعالية ضعيفة، مبيّناً التقصير الكبير في عمل اللجان المتخصصة، حيث يوجد 13 لجنة متخصصة في غرفة زراعة حلب منها 3 لجان ذات فعالية، مطالباً بإعادة تنشيط جميع اللجان وإعادة إطلاق أعمالها لنقل صعوبات العمل الزراعي إلى الجهات المعنية لحلها على وجه السرعة.

وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار “الجنونية” لمنتجات البيض والفروج، أضاف “طوزان”: أنه في الفترات السابقة لوحظ اهتمام حكومي بإنتاج الفروج والبيض والدجاج، ورغم ذلك بقيت أسعار البيض والفروج تشهد ارتفاعات سعرية “خيالية” وهو المصدر الغذائي الذي ينبغي أن يكون الأقل كلفة لشرائح المجتمع المختلفة.

بدوره قال رئيس غرفة الزراعة السابق “حسين سلامة” لـ “شام تايمز” إن قطاع الزراعة بحاجة إلى مقومات لإنجاحه ومن أهمها تأمين المحروقات والأسمدة والآليات الزراعية، مطالباً بدعم الفلاح بالأسمدة اللازمة، حيث استطاع بعض المزارعين استلام مخصصاتهم من السماد في حين يوجد قسم كبير لم يستلم مخصصاته.

وأشار “سلامة” إلى وجود العديد من الفلاحين الذين لم يستلموا جراراتهم منذ عام 2010، رغم تسديدهم الكامل لقيمة الجرار، وبعد أن باعوا كل ما يملكون للحصول عليه، متسائلاً: “ما مصيرهم وكيف سيتم إنصافهم بعد ارتفاع الأسعار؟”.

في حين أشار “خالد حسون” العامل في مجال تربية النحل بمدينة نبل شمال حلب، إلى أن غرفة زراعة حلب ومديرية الزراعة تبنّت في العام الماضي دعم عمليات تربية النحل باعتبارها ثروة وطنية، متمنياً دعم النحالين فعمليات تربية النحل تعد مصدراً معيشياً لغالبية المزارعين في الأرياف، خصوصاً مع المعاناة التي تصيب مربو النحل من نقص في الأدوية وارتفاع أسعار التنقلات وصعوبة البحث عن المراعي.

وأوضح رئيس لجنة النحالين في غرفة زراعة حلب “د. لؤي مكي” لـ “شام تايمز” أن طلبات مربو النحل تكمن في عدم رش المبيدات بشكل عشوائي لأنها تؤثر بشكل مباشر على الثروة النحلية، مطالباً بأن تكون المبيدات متخصصة ولو كانت بسعر أعلى ودعمها من قبل الحكومة، إضافة إلى إعلام النحالين بموعد ومكان رش المبيدات وتجديد الغابات التي تتواجد بها الأشجار الرحيقية لما لها من دور كبير في الحفاظ على الثروة النحلية.

كما طالب “مكي” بعودة مديرية الزراعة بتأمين طرود النحل بسعر مدعوم وسلالة مفهومة لأن إدخال النحل المهرب يؤثر على السلالة السورية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الثروة النحلية بشكل كبير، وإعادة تفعيل بيع الخلايا النحلية في دائرة النحل في مديرية الزراعة لأنها ذات جودة عالية وقياسات عالمية، والموافقة على إجراءات تسريع نقل النحل في حال رش المبيدات بشكل مفاجئ.

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً