مأكول الفقراء في دائرة الخطر

شام تايمز – حسن عيسى

شهدت العديد من الأسواق السورية مؤخراً ارتفاعاً غير مسبوق بأسعار الوجبات السريعة بشكل عام والسندويش بشكل خاص، حيث سجّلت سندويشة الفلافل رقماً قياسياً جديداً يضاف إلى قائمة الأرقام التي تتغاضى عنها دوريات التموين في كل جولة تقوم بها، لترافقها في الارتفاع أيضاً سندويشة البطاطا التي لم تسلم هي الأخرى من تحرّش كبار التجار والمعنيين بالشأن الخدمي بقيمتها، كونها رافقت صديقتها الفلافل على مدار سنوات في إشباع بطون الفقراء باعتبارهما وجبتهم الأرخص ثمناً، مقارنةً بأبناء العز (الشاورما – الكريسبي -الشيش – …).

ووصل سعر سندويشة الفلافل إلى 1200 ليرة في معظم محلات الطعام الموجودة ضمن العاصمة دمشق، فيما تجاوز سعر سندويشة البطاطا 1400 ليرة، وسط غياب ملحوظ لأي رقابة تموينية أو وجود لأي لوائح أسعار معتمدة لدى هذه المحلات، على حين تمثلت حجج ومبررات أصحابها في ارتفاع أسعار الزيوت والبقوليات والمواد الأولية الخاصة بتصنيع تلك الأعجوبة الفريدة المسماة بـ “الفلافل”.

مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية “علي الخطيب” أوضح لـ “شام تايمز”، أن دوريات التموين تقوم بعملها وتنظم الضبوط وفقاً للقوانين والأنظمة المتبعة في الوزارة، مبيناً أنه يتم على الدوام متابعة جميع الشكاوى المتعلقة بارتفاع الأسعار، مؤكداً أن أي مخالفة في السعر يتم على إثرها إرسال دورية تنظم الضبط اللازم ومن ثم تحويله للقضاء المختص.

ولدى التواصل مع الرقم المخصص لشكاوى التموين أوضح لـ “شام تايمز” أيضاً المسؤول المختص، أن جميع الشكاوى يتم متابعتها على الفور بإرسال دورية للمكان الذي يتصل منه صاحب الشكوى، مبيناً أنه في حال رفض المشتكي تقديمه ادعاء شخصي لا يتم تنظيم أي ضبط ولا يتم متابعة الشكوى أو مسائلة الجهة المقصودة حتى لو وُجد دليل واضح، وفي ذلك حكمة لا يعلمها حتى الله.

يشار إلى أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك حددت في وقت سابق أسعار مبيع سندويشة الفلافل بـ 500 ليرة والبطاطا بـ 600، لكن ذلك لم يشهد أي التزام من قبل التجار وأصحاب المحال، على الرغم من الشكاوى المتكررة التي عبّر عنها البعض من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، في وقتٍ تغنَي فيه وزارة التموين على ليلاها مُطالبةً المواطن بأخذ دورها في المراقبة والمسائلة والمحاسبة.

شاهد أيضاً

الحرية المالية

الحرية المالية هي حالة وجود ثروة شخصية كافية للعيش دون الحاجة إلى العمل المتواصل من …

اترك تعليقاً