الأسعار “هسترت” ولا دواء شافي..

شام تايمز – كلير عكاوي

ارتفاع الأسعار غير المسبوق في الأسواق لم يعد أمراً يفاجئ السوريين، حيث تصدّرت السلع الغذائية القائمة التي لا تربطها صلة قرابة بالقائمة الورقية الوهمية الافتراضية البعيدة عن الواقع التي تصدرها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك أسبوعياً.

“بكل عين جقرة؟!” هذا ما قاله أحد متصفحي الانترت عندما ظهرت قائمة الأسعار المحددة من قبل مديرية التجارة بسبب التفاوت الكبير بين الأسعار المكتوبة في “المريخ” وبين الأسعار الحقيقية الموجودة في الأسواق، في ظل غياب الإجراءات الصارمة من قبل المعنين لضبط الأسعار.

وعمدت “شام تايمز” للتأكد من تفاوت الأسعار ليتبين أن الأسعار الموجودة في الورقة الحكومية أشبه بحلم أصبح صعب المنال بالنسبة للسوريين، وكأن من كتب هذه الأسعار الرقمية أحد أفراد أهل الكهف الذين استيقظوا متأخرين عن واقعهم 300 عام، حيث حددت المديرية الأحد سعر الفروج الحي بـ 4000 ليرة سورية وسعر الدبوس بـ 6000 و الجوانح بـ 4200 وصحن البيض كبير الحجم بـ 5600 وفروج “البروستد” مع فنجان ثوم عدد 1 وبطاطا بصحن كرتون وساندويشة الشاورما دجاج مع مخلل بخبز سياحي مشروح وزن 40 غ بـ 800 ليرة سورية والـ 100 غرام مع “الحباشات” بـ 1300 ليرة سورية.

وبالتالي من الممكن أن المديرية تقصد فنجان الثوم لوحده بسعر الـ 800 ليرة وليست ساندويشة الشاورما التي تراوح سعرها بين الـ 2500 و3500 و”رح زيدك من الشعر بيت” بـ 4000 ليرة كيلو الجوانح و9000 السفاين و 3000 شاورما اللحمة وبـ 2500 شاورما الدجاج، ونص فروج “بروستد” بـ 9000 وفروج من نفس النوع كامل مع ربطتين خبز بـ 75 ألف وبروستد وصحنين بطاطا وربطين خبز بـ24000 أما شرحات الدجاج بدون عظم بـ 9000، والدبوس والوردة و والكستا 7500 والجوانح بـ 2500 لـ 3500 أما السودة بـ 8000 وصحن البيض بـ 6300 و والبيضة بـ 300 ليرة و”الجاجة بدها بيضة والبيضة عند السمان والسمان بدو مفتاح والمفتاح بالطاحونة…الخ”.

ولو أن المواطن يستطيع نتف الدجاحة وشويها وأكلها بدلاً من نتف نفسه يومياً وحرق ما تبقى بجعبته من المال الذي لا يلبث أن “يطير” بعد يومين من قبض الراتب الذي أصبح لا يكفي لشخص واحد، فيا حبذا الأشخاص التي لديها عائلة مكونة من خمسة أشخاص أو ستة مثلاً فإنهم يتقاسمون صحن ” المجدرة” عدسة تلوى الأخرى ليحموا نفسهم من الجوع القاتل إن صح التعبير.

ولا نستطيع أن نغيب عن الضبوطات اليومية التي تتصدر صفحة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فهناك مخالفات كثيرة تكتبها وتوقف أصحابها وتختم بالشمع الأحمر للكثير من التجار ضعاف النفوس ولكن يبدو أن الأسعار اللاهبة لا تهاب إلا نفسها.

شاهد أيضاً

خبير اقتصادي لـ “شام تايمز”: إذا استمر الوضع كما هو عليه فنحن ذاهبون إلى الهاوية

شام تايمز – كلير عكاوي ازداد اعتماد العديد من الأسر السورية على الدعم الحكومي المقدم …

اترك تعليقاً