فضيحة بطعم السكر تهز أركان “السورية للتجارة”

شام تايمز – حمص – حسن عيسى – هبة الحوراني

أصبح بإمكان أهالي محافظة حمص الذين لم يحصلوا على مخصصاتهم التموينية من مادة السكر، التجمع بنظام “الطوابير” أمام منزل السيدة “إ.ك” المديرة السابقة لصالة “الشهداء” بحمص، وذلك لاستلام حصصهم وحصص أقربائهم وكل من فاته قطار “السورية للتجارة” ولم يستطع الفوز بالـ 3 كيلو سكر، التي تقدّمها وزارة التجارة الداخلية لحماية المستهلك من الواقع المر الذي يمر عليه بشكلٍ مستمر.

أهالي مدينة حمص الذين استيقظوا صباح اليوم على خبر مفاده العثور على ستة أطنان من السكر في منزل المدعوة “إ.ك”، باتوا على قناعةٍ الآن أن كل يشاع عن نقصٍ في إحدى المواد التموينية، ما هو إلا محض “حجج وترّهات سخيفة” يطلقها المسؤولون الحكوميون للتغطية على السرقات التي يقومون بها، في وقتٍ لا يجد فيه الناس في مراكز السورية مخصصاتهم من السكر وغيرها من المواد الاستهلاكيّة، وفق تعبيرات بعضهم على مواقع التواصل الاجتماعي عقب الحادثة.

التعليقات والتغريدات في مواقع التواصل لم تتوقف عند هذا الحد، فهنالك من طالب بالتجمع أمام بيت “إ.ك” وتحصيل مستحقاته، ومحاسبة جميع المسؤولين في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بدءاً من موظفي الصالات وانتهاءً بأكبر المعنيين بالوزارة، معتبرين أنهم المسؤولين عن جوع المواطن السوري ومعاناته اليومية، ومنهم من دعا لسجن كل من يثبت تورطه في مثل هكذا قضايا فساد ليكون عبرةً لغيره، أما الشريحة الأكبر فقد سخرت من الحادثة عبر تساؤلات كان أبرزها (إذا مديرة صغيرة هيك سارقة.. شو تركت للكبار؟)، (شو متوقعين من هيك ناس طالما ما في محاسبة؟).

وبالتواصل مع مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص “رامي يوسف”، أكد لـ”شام تايمز” ما يتم تداوله حيث تم ضبط كميّة كبيرة من السكر في منزل مديرة صالة “الشهداء” غير مسجلة ضمن الوثائق والأجهزة، بحسب قوله، لافتاً إلى أنه يجري حالياً التحقيق بالموضوع بعد إحالة مديرة الصالة للجهات المختصة، مؤكداً أيضاً ضبط كمية من السكر والرز يوم الجمعة في إحدى السيارات التابعة لـ “السورية للتجارة” التي تعمل على خط الحولة، لافتاً إلى أنه تم ضبط الواقعة والاتصال مع التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

وكان مدير عام السورية للتجارة “أحمد نجم” أعفى مديرة صالة الشهداء بحمص ورئيس دائرة منافذ البيع من مهامهما، بسبب الترهل الإداري وضبط أطنان من مادة السكر في منزل المديرة، حيث تمت إحالة القضية إلى الرقابة الداخلية للتحقيق ومتابعتها من قبل الجهات المختصة لمعرفة حيثيات الموضوع.

يشار إلى أن عدد كبير من أهالي محافظة حمص وعدة محافظة أخرى، اشتكوا مؤخراً من عدم حصولهم على مخصصاتهم التموينية ضمن صالات “السورية للتجارة”، وذلك بسبب تحجج القائمين على الصالات بنفاذ الكميات الموردة إليهم، فيما يستمر التناقض في التصريحات بين مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك من جهة، وبين المسؤولين عن ما يُسمى بـ “البطاقة الذكية” من جهةٍ أُخرى، حيث أن كل منهم يرمي بالقنبلة على الآخر للتملص من مسؤولية عدم حصول المواطنين على مستحقاتهم.

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً