حرفيو الجلديات بحلب يخسرون بسبب “بورصة” المواد الأولية!

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي

تركزت مداخلات الحرفيين خلال المؤتمر السنوي الرابع للجمعية الحرفية للجلديات وصناعة الأحذية بحلب، حول ضرورة الإسراع في إيصال التيار الكهرباء للأحياء المحررة، نظراً لكثرة تموضع ورشات الحرفيين فيها، وتسهيل نقل الآلات ومستلزمات إنتاج حرفة الأحذية والمنتجات الجلدية بين المحافظات السورية بموجب الهوية الحرفية.

وطالب الحرفيون بضرورة وقف تصدير الجلود الوطنية نظراً لحاجة الصناعة المحلية لها، وتخفيض مبلغ الإيفاء الضريبي لمحلات الحرفيين بعد ارتفاعه من 50 ألف إلى 500 ألف ليرة سورية، إضافة إلى تأمين منطقة صناعية مناسبة لحرفة صناعة الأحذية والمنتجات الجلدية، ومنح قروض للحرفيين في صناعة الأحذية بفوائد بسيطة وفترة زمنية طويلة لإنعاش الحرفة، والتوسط لدى شركة محروقات حلب لتأمين أسطوانات الغاز الصناعي الفارغة وزيارة مخصصات الجمعية نظراً لازدياد عدد المنتسبين، وإعادة النظر لدى الجهات المعنية للإسراع في دفع التعويضات للمنشآت الحرفية المتضررة جراء الأعمال التخريبية.

رئيس اتحاد الحرفيين بحلب “بكور فرح” بيّن لـ “شام تايمز” عدم وجود أسطوانات غاز فارغة لدى معمل الغاز في مؤسسة محروقات حلب، مشيراً إلى أنه تمت مراسلتهم منذ فترة وجيزة ليأتي الجواب بتوقف معمل الغاز في حي الراموسة عن إنتاج أسطوانات الغاز الصناعي، مؤكداً أن سعرها الرسمي 33 ألف ليرة سورية فقط في حين يسعى ضعاف النفوس لرفع سعرها لأضعاف لتحقيق مرابح “خيالية”.

وحول طروحات الحرفيين، أكد “فرح” أنه واجب على الاتحاد والجمعيات رعاية مصالح الحرفيين الاقتصادية والاجتماعية والمادية، فمحافظة حلب وجهت فرع محروقات حلب سابقاً، بتخصيص كميات من مادة المازوت للحرفيين وكان الاتحاد يحصل على 30 – 40 ألف ليتر أسبوعياً، بينما تقلصت تلك الكمية بسبب الظروف والضغوطات الاقتصادية التي تعانيها البلاد، واعتراض الناقلات في عرض البحر، حيث اقتصرت الكميات المخصصة للحرفين إلى ما يقارب 3 – 5 آلاف وبعملية حسابية صغيرة فقد يحصل 50 حرفي فقط على المادة، مبيناً أن الأولوية في توزيع الكميات الواردة لاتحاد الحرفيين هي لجمعية الأفران والمعجنات بحسب توجيهات محافظ حلب “حسين دياب”.

بدوره قال الحرفي “محمد ويس” لـ “شام تايمز” إن أسعار أسطوانة الغاز الصناعية الفارغة ارتفعت، حيث وصلت ما بين 350 – 400 ألف في السوق السوداء، مشيراً إلى عدم توفرها إطلاقاً لدى فرع مؤسسة محروقات حلب، إضافة إلى عدم حصول الحرفيين على مادة المازوت منذ أشهر.

بينما أعرب الحرفي “أحمد عساني” عن إجمالي هموم الحرفيين المتمثلة بعدم وجود التيار الكهربائي في حي الصالحين منذ تحرير مدينة حلب نهاية 2016، رغم أن أحياء المجاورة (باب النيرب والمعادي والمرجة) تم تغذيتها بالتيار الكهربائي، حيث لا يبعد حي الصالحين عن أقرب حي أقل من 400 متر وبقيت بدون كهرباء، في حين يتقاضى صاحب مولدة “الأمبير” 8 آلاف ليرة سورية أسبوعياً للأمبير الواحد، بحسب ما أكده لـ “شام تايمز”.

وأشار “عساني” إلى التخبطات الحاصلة في السوق المحلية حيث تبلغ تكلفة إنتاج الحذاء الرياضي 11 ألف ليرة سورية وبالتالي الحرفي سيطرحه في الأسواق المحلية بسعر 12 ألف، بسبب الارتفاعات المتكررة بسعر الصرف التي تؤثر بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف الإنتاج الأولية الداخلة في صناعة الأحذية.

وبيّن “عساني” أن الإنتاج اليومي في ورشته يصل إلى 25 – 30 طقم، وبالتالي يحتاج إلى مادة الغاز الصناعي بشكل شبه يومي، في حين أنه “يحلم” باستلام أسطوانة غاز صناعية كل 15 يوماً بحسب الدور المنظم في الجمعية، مستعرضاً خلال المؤتمر معاناته خلال سنوات الحرب بعد اضطراره لنقل عمله بشكل كامل إلى محافظة طرطوس لكنه قرر العودة إلى مدينته بعد التحرير، مؤكداً أنه رغم انتسابه للجمعية منذ عام ونصف العام لم يستطيع الحصول على ليتر واحد من مادة المازوت.

ووصل سعر كيلو “البوسطن” المستخدم في صناعة الأحذية إلى 22 ألف، بعد أن كان بـ 9 آلاف، وارتفعت تنكة “السيلسيون” اللاصقة مساء أمس نحو 10 آلاف تقريباً، وكذلك سعر النعل إلى ما يقارب 165 ليرة بشكل مفاجئ، بحسب ما أكده الحرفيون في المؤتمر.

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

انخفاض موسم الزيتون إلى 102 ألف طن في إدلب والسبب!

شام تايمز – إدلب – إسراء جدوع صرّح المهندس “محمد نور طكو” معاون مدير زراعة …

اترك تعليقاً