هموم المواطن “الشغل الشاغل” لمجلس الشعب

شام تايمز – متابعة

ترعُد جلسات مجلس الشعب بمطالب المواطنين بتحسين الوضع المعيشي، وبما أن أصواتنا التي منحناها لهم لن تذهب “هباء منثورا”، فتبقى هموم المواطن وطلباته “الشغل الشاغل” للمجلس، وللتذكير فإن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية التي يحق لها حجب الثقة عن المقصرين والإشارة إليهم ومساءلتهم.

رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب “محمد رعد” أكد أن “الشغل الشاغل” لمجلس الشعب هو تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتكاد لا تخلو أي جلسة للمجلس من هذه المطالب، موضحاً أن جزءاً كبيراً مما يحدث اقتصادياً في سورية يعود “للترهل والفساد” والأداء “المتخلّف” والمتواطئ مع بعض التجار وبعض المتنفذين، حسب تعبيره.

وبيّن “رعد” أن موضوع زيادة الرواتب في ذمة الحكومة، ولا نملك في مجلس الشعب أي معلومة عنه، مشيراً إلى أن قلة الموارد سببها مفرزات الحرب والحصار وقانون قيصر لكنه لا يعفي المسؤولين الحكوميين من القيام بدورهم.

ولفت إلى أن كل المواطنين السوريين يعترفون بمفرزات الحرب، لكن هناك تقصير رقابي وتقصير أجهزة حكومية في كافة المجالات وهذا سبب استياء المواطن، مشيراً إلى أنه من واجب الحكومة والوزارات المختصة أن تقوم بدورها من خلال كوادرها وعناصرها بإقصاء المسيء والاعتماد على الشريف، والتكليف بموضوع مراقبة الأسواق، وأخذ الاحتياطات اللازمة لتحصين أسواقنا من فجور التجار الجشعين.

واعتبر “رعد” أن “الحكومة تقر وتعترف بأن المواطن السوري الذي يعيش من هذا الدخل الضيق هو إنسان مجاهد في هذه الفترة، وأن هذا الموضوع هو الشغل الشاغل لكل الشرفاء، لكن علينا أن نعترف أن هناك قلة في الموارد، وفق تصريح لإذاعة “ميلودي”.

يُشار إلى أن رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال “جمال القادري” صرح مؤخراً خلال مؤتمر اتحاد عمال دمشق، إن هنالك حاجة ملحة لزيادة الرواتب إلى 7 أضعاف حتى يستطيع العامل أن يؤمن نفقاته المطلوبة.
وأضاف “القادري” أن ارتباط العمال وإيمانهم بالوطن لا يتعلقان بما يحصلون عليه من أجور لأنه ارتباط مصيري، وفقاً لصحيفة “الوطن”.

وأشار “القادري” إلى أن “الحرب والحصار ليست فقط السبب في تراجع موارد الدولة، إنما بسبب الفساد والترهل الإداري، لذلك تعمل النقابة مع الحكومة على تحسين متممات الراتب، ورصدت خلال العام الحالي المبالغ المطلوبة في الموازنة لتحسين أغلب متممات الراتب”.

ويُذكر أنه في كانون الأول من العام الماضي أقر مجلس الشعب، الموازنة العامة للسنة المالية 2021، بمبلغ إجمالي قدره 8500 مليار ليرة سورية، وحينها حُددت الاعتمادات المرصودة للرواتب والأجور والتعويضات بمبلغ قدره 1018 مليار ليرة سورية، حيث وصف مراقبون هذا الرقم “بالضخم” متسائلين عن إمكانية إصلاح الرواتب والأجور بعد تحديده.

الباحثة الاقتصادية “رشا سيروب” أوضحت في تصريح سابق لـ “شام تايمز” أن “مبلغ 1018 مليار ليرة سورية، لا نستطيع أن نبني عليه إذا كان هناك زيادة على الرواتب أم لا، إلا إذا قارناه بالعام السابق”، مؤكدةً أن هذه الكتلة هي عبارة عن المرسوم الذي صدر في العام 2019 لزيادة الرواتب ورغم صدوره في العام الماضي إلا أن كتلة الرواتب التي ستنفق لم تدرج في موازنة 2020، وهذا كان “خلل مالي”، تم تصحيحه بإدراج الكتلة في 2021، ولذلك نجد أن سلسلة الرواتب في العام القادم أكبر من سنة الـ2020، وانطلاقاً من ذلك نجد أنه لا يوجد زيادة على الرواتب.

وبيّنت الباحثة أنه إذا أردنا تحسين مستوى دخل الموظف الذي يأخذ دخل ثابت فإنه يستدعي إضافة إلى تحسين أساس الراتب، فيفترض تحسين نظام الحوافز والتعويضات، بحيث أنه من يعمل أكثر أو بكفاءة أفضل يحصل على تعويضات أفضل، لافتةً إلى أن التعويضات كانت تعطى “حسب مزاجية المدير” وإذا بقيت تعطى بهذا الشكل فلن يكون لها جدوى.

واعتبرت الباحثة أن الرواتب والأجور عامل أساسي وفعال بتقوية الاقتصاد المحلي ولا يجوز النظر على أنها تكلفة مالية، فهي عماد استغلال الطاقات البشرية بالشكل الأمثل، وعندما تأتي جهة معينة تبرر رفع الأسعار تحت ذريعة ارتفاع التكاليف، فهنا يكون رأس المال المادي قد ارتفع، متسائلة: “تكاليف رأس المال المادي ألم ترتفع، أليس الموظف بحاجة ليكون لديه دخل ليأكل ويشرب ليحافظ على طاقته الإنتاجية وقدراته الصحية؟”.

شاهد أيضاً

تقنين ساعات التقنين إلى تقنين متقطع.. والمواطن يحزم أمتعته إلى أيام “السفر برلك”

شام تايمز – كلير عكاوي لطالما طالبت وزارة الكهرباء المواطنين بالترشيد، ولكن عن أي ترشيد …

اترك تعليقاً