الأسواق السورية مُلتهبة.. والحجّة جاهزة!

شام تايمز – سارة المقداد

اعتاد الكثير من السوريين مناقشة همومهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي وسائل النقل العامة، وأمام بسطات الخضار، على أمل أن تهب نسمة من المسؤولية أو نسمات تنقل همومهم إلى طاولة المعنيين، بهدف إيجاد الحلول المناسبة في ظل الارتفاع المستمر للأسعار بشكل عام.

“شام تايمز” رصدت ارتفاعاً غير مسبوق لأسعار المواد الأساسية في أسواق دمشق، حيث سجل سعر صحن البيض نحو 6500 ليرة، وكيلو اللبن ما بين 1000- 1500 ليرة، ووصل سعر كيلو الدجاج إلى 4500 ليرة، أما لحمة الخروف قاربت الـ 20 – 25 ألف.

وعن أسعار بعض الفواكه وصل سعر كيلو البرتقال “أبو صرة” نحو الـ 1300 ليرة، والموز ما بين الـ 1500 – 1700 ليرة، أما التفاح فيتراوح سعره بين 1000- 1600، وبلغ سعر الكيلو الواحد من الخيار 1400 ليرة في منطقة المزة، أما البندورة فتختلف من منطقة عن أُخرى حيث يتراوح سعرها بين 600 – 1000.

ويقول صاحب أحد محال بيع المواد الغذائية لـ “شام تايمز”: إن كل ما يحصل خسارة بخسارة، “التاجر بضل يرفع ونحنا بالمقابل منرفع وهيك ماشية”.

رئيس هيئة الأوراق المالية “د. عابد فضلية” أوضح لـ “شام تايمز” أن طرح الحكومة ورقة نقدية من فئة الـ 5000 ليرة سورية ليس لها أي أثر اقتصادي، إلا أنها تسببت للبعض بحالة نفسية، مشيراً إلى أن طرحها كان ضرورياً.

وأشار “فضلية” إلى أن ارتفاع سعر الصرف حصل عدة مرات خلال الحرب بشكل جامح، وفي بعض الأحيان كان شبه مستقر لبضعة أسابيع، موضحاً أن بعض التجار يحاولون تأجيج سعر الصرف لغاياتٍ ربحية، وخبر إصدار الـ 5000 ليرة كان بالنسبة لهم حجة لرفع الأسعار، علماً أنه إذا تم إصدار ثلاث أضعاف الفئة الأخيرة لن يكون لها أثر على الاقتصاد، فهي مجرد فئة نقدية تساعد في تسهيل التعاملات، بحسب تعبيره.

وبيّن “فضلية” أنه قد يكون هناك أسباباً أُخرى غير التأجيج والمضارب، مثل أن يكون هناك ترتب مبالغ بالقطع الأجنبي بتنزيل قيمة مستوى المستوردات من قبل بعض الجهات الخاصة أو العامة في هذه الفترة فيزداد الطلب بشكل طبيعي على القطع والعرض.

بدوره المحلل الاقتصادي “حيان سلمان” أكد لـ “شام تايمز” أن طرح ورقة نقدية من فئة الـ 5000 ليرة لا تسبب تضخم وفقاً لما صرحت به الجهات المختصة، وتحديداً البنك المركزي ووزارة المالية، على أنها ليست إصداراً نقدياً جديداً وإنما تعويض لقطع نقدية من فئات مختلفة، وتم تجميعها وإتلافها بشكل قانوني من قبل جهات مختصة، وبالتالي تم التعويض عن مجموعة قطع نقدية متلفة من جراء الاستخدام الجائر وتم التعويض عنها بكتلة نقدية واحدة.

ويؤدي التضخم “بحسب مختصين” إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة، إضافة إلى أن ارتفاع القيمة الشرائية يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج ومن ثم أسعار الصادرات، وبالتالي إعاقتها، وإلى انخفاض القيمة الخارجية للعملة الوطنية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سعر الواردات، فالموازنة بين مخزون النقود والغطاء النقدي هو ما يجعل للنقود قيمة.

وفي 25 من تشرين الثاني 2020، تحدث نائب منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة عن الوضع الاقتصادي المتدهور في سورية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، مؤكداً أن “الناس باتوا غير قادرين بشكل متزايد على إطعام أسرهم”، لافتاً إلى أن 9.3 مليون شخص في سورية يعانون انعدام الأمن الغذائي، مرجحاً ارتفاع العدد.

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً