“محجوب” ابن دير الزور.. حكاية صناعية متجددة!

شام تايمز – عثمان الخلف

رغم أن الحرب غيّرت مسار الرجل الخمسيني “محجوب محمود خليل”، إلا أنه لم يستسلم رغم خسارته لمعمله في مدينة دير الزور نتيجة فعل الإرهاب، ليقصد العاصمة دمشق للبدء من مرحلة الصفر، كعامل في ورشات ومحال “الموبيليا” المهنة التي يحبها.

ويلقب “محجوب” بـ “الدكتور” لبراعته وإتقانه في “الموبيليا”، ولطالما كان مصراً على الاستمرار بمهنته، خصوصاً مع عودته إلى حي “الجبيلة” في دير الزور، من خلال ورشة صغيرة، بعد أن كان معمله الأول على معامل المنطقة الشرقية في المحافظة.

ويقول “محجوب” لـ “شام تايمز”: “كتير صعب إنو يكون عندك كلشي وفجأة ما يبقى شي”، فمعمله الذي افتتحه خلال عام 2007 كان عامراً بالحركة والإنتاج، ويضم 13 عاملاً، أي مصدر رزق لـ 13 عائلة، قبل أن تدمره المجموعات المسلحة عام 2013 بكامل آلاته وتجهيزاته.

وبيّن “الصناعي” أنه مع سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على المدينة وفقدانه مصدر رزقه، قرّر الخروج هو وعائلته المؤلفة من 7 أفراد إلى دمشق، ولتأمين لقمة العيش اضطر أن يعمل كعامل عادي في الورشات والمحال التي تُصنّع ” الموبيليا” رغم أنه يشغل موقع نائب رئيس جمعية الحرفيين.

ومع بدء تحرير الجيش العربي السوري دير الزور من سيطرة “داعش” خريف 2017، كان الأمل ينمو داخل “محجوب”، لتفكيره بالعودة إلى دير الزور، بحسب تعبيره.

وعاود الرجل الخمسيني عمله في ورشة صغيرة مع خمسة عاملين “اشتريت آلات جديدة وجمّعت يلي كنت مخبيه بمنازل أصدقائي بالأحياء الآمنة”.

وأشار إلى أن ورش المهنة تحتاج إلى دعم من قبل المعنيين، خصوصاً مشاكل التغذية الكهربائية، وتأمين مواد العمل، والغلاء الذي خفّض عدد الناس الذين يقصدون ورش الموبيليا، فغرف الأطفال تصل كلفتها إلى 5 مليون ليرة سورية، فيما غُرف النوم وغيرها تبدأ بـ 2,5 مليوناً وأكثر حسب المكونات وتعدادها.

ولا يقتصر عمل “محجوب” على الموبيليا، حيث يعمل على تصميم مختلف التحف الفنية  التي تُحاكي أذواق الناس من لوحات ومقتنيات “الأنتيكا”، إضافة إلى تحضيره الحالي للمشاركة بمعرض فني سيقيمه مركز “قدرات” الذي افتتحته محافظة دير الزور كأحد أبرز مراكز التدريب المهني.

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً