المحافظة توضح “الشوشرة” الحاصلة حول منطقة “القابون”

شام تايمز – هزار سليمان

عاد الخلاف حول مصير القابون الصناعية إلى الواجهة من جديد، بين السماح للصناعيين بالعودة إلى منشآتهم ونفي المحافظة، رغم وجود تصريحات تؤكد ذلك، حيث أعلنت غرفة صناعة دمشق وريفها عبر صفحتها على “فيس بوك” عن موافقة محافظة دمشق على طلبها بعودة الصناعيين إلى منطقة القابون الصناعية والعمل والإنتاج لحين تنظيم المنطقة، إلا أن المحافظة نفت ما نشرته الغرفة، وحصل اللغط الذي شغل صفحات التواصل الاجتماعي.

عضو المكتب التنفيذي والمشرف على قطاع القابون وبرزة في محافظة دمشق “فيصل سرور” أكد لـ “شام تايمز” أن المحافظة لم تمنع أصحاب المنشآت من الدخول لمنشآتهم، ولكن دون المطالبة بالخدمات من إنارة وكهرباء وماء وغيرها، لأنه إذا أردنا إعادة تأهيل المنطقة وفق ما كانت عليه ستكلف المليارات، وكله على حساب المؤسسات العامة، وبالتالي فالتنظيم أفضل لتلك المنطقة، مؤكداً أن هوية دمشق ليست هوية صناعية “لم تكن ولن تكون مستقبلاً مدينة صناعية”، إنما هي مدينة خدمات وأموال واقتصاد وليست زراعية ولا صناعية ولا ساحلية، حسب تعبيره.

وأوضح “سرور” أن تصريح مدير التنظيم والتخطيط العمراني في محافظة دمشق “إبراهيم دياب” صحيح ولكن تم اجتزاء كلامه، علماً أنه أجاب على قدر السؤال “هل ممنوع عودة الصناعيين، فقال.. لا ليست ممنوعة”، لافتاً أنه لا يسمح إعادة بناء المدمر من المنشآت، إلا إذا كان المعمل قائم وأراد صاحبه ترميمه فله ذلك على مسؤوليته.

وبيّن ” أنه من أراد ترميم منشآته هو حر لكن وفقاً لإجازة من المحافظة، والتعهد بعدم المطالبة بتعويض عند البدء بتنفيذ المخطط التنظيمي، ولكن ما فهم منها أننا سمحنا بعودة الصناعيين، لكننا في الواقع لم نمنع حتى نسمح.

وتابع لم نصادر الآلات التي تعمل في المعمل، ولحين صدور مرسوم التنظيم ويطبق عليها القانون إن كان 23 أو 9 أو 10، فالقانون لا يسمح بخروج الأهالي إلا في وقت المباشرة بالتنظيم يتم إخراجهم، وتم إنشاء مخطط تنظيمي لهذه المنطقة رقمه 104، وتم تصديقه من قبل وزارة الاشغال العامة والإسكان بالقرار رقم 2717 بتاريخ 3 تشرين الأول لعام 2019، وحالياً يتم استكمال الإجراءات وننتظر انتهاء بعض الأمور القانونية الشكلية لإرسالها لإصدار موسوم بإحداث منطقة تنظيمية.

وأشار إلى أنه خلال اجتماع مع غرفة صناعة دمشق أكدنا لهم أنه لن يتم تغيير التنظيم ولا يوجد جدوى اقتصادية، علماً أن التنظيم للمالكين وليس للمحافظة، مشيراً إلى أنه لا يوجد إنسان لا يحب التنظيم، أما الصناعة فلن تتواجد بعد اليوم في القابون، مبيناُ أن الأرض لم يتم مصادرتها.

وكانت غرفة صناعة دمشق وريفها نشرت عبر “فيس بوك”، أن “محافظة دمشق وافقت على طلب الغرفة بعودة الصناعيين لمنطقة القابون الصناعية والعمل والإنتاج لحين تنظيم المنطقة، وعدم الإخلاء حتى بدء تنفيذ المخطط التنظيمي للمنطقة الذي أقرته المحافظة لتنظيم المنطقة”.

وقال رئيس لجنة منطقة القابون الصناعية “عاطف طيفور”.. إن “كل ما يشاع عن السماح لصناعيي منطقة القابون الصناعية بالعودة للعمل ليس صحيحاً، وإنما مجرد اقتراح من مديرية التنظيم عبر الإذاعة ومحاولة فردية لدعم الصناعة والاقتصاد، وهو ليس قراراً رسمياً للعودة”.

وأوضح “طيفور” أنه لم يسمح لصناعيي منطقة القابون بالعمل، ولم يعد أحد من الصناعيين للترميم والإنتاج، وأن أعمال الترميم والموافقات متوقفة، لافتاً إلى أنهم تقدموا منذ أيام برخصة ترميم لإحدى المعامل كتجربة اختبار وجمدت بالرفض الشفهي، بالإضافة إلى تقديم عشرات الموافقات الجديدة للعمل وما زالت من دون رد منذ أشهر.

ولفت إلى أن محولات الكهرباء مسحوبة من المنطقة، وأن الصناعيين تعهدوا خلال الاجتماع الأخير منذ أشهر أن يتحملوا كامل تكاليف توصيل المحولات على نفقتهم الخاصة، وما زلوا ينتظرون قراراً رسمياً للعودة، وفقاً لصحيفة “الثورة”.

الجدير بالذكر أنه تم إدراج منطقة القابون، ضمن مناطق التطوير العقاري الجديدة في دمشق، والتي تتضمن أراضي تابعة للقطاع الخاص، وأخرى للقطاع العام يجري إعداد صكوك قانونية لحلّها كالشركة الخماسية التي تمتدُّ على مساحات واسعة في القابون، وشركة الصناعات المعدنية “بردى”، وعقارات شركة “غراوي”، أو شركة المغازل التي هدمت فوق آلياتها ومعداتها، إضافةً إلى مناطق السكن العشوائي التي تهدم معظمها في خلال الحرب على سورية.

وسيتم إقامة مشروعين سكنيين وتجاريين كبيرين في تلك المناطق هما “ماروتا سيتي وباسيليا سيتي”، بموجب القانون رقم 10 الذي وسّع نطاق المرسوم 66.

شاهد أيضاً

تحديد سعر مبيع بذار الشوندر السكري بـ 30000 ليرة

شام تايمز – متابعة حددت رئاسة مجلس الوزراء سعر مبيع الكيلو غرام الواحد من بذار …

اترك تعليقاً