تارات بين قمح الناس والمتاجرين برغيف الخبز

شام تايمز – كلير عكاوي

وصلت أوجاع العقوبات الاقتصادية إلى كل منزل سوري وعلى كل طابور لاستلام المواد المدعومة، وعلى رأسها “الرغيف السخن” والمشاكل المتكررة للحصول على هذه المادة الأساسية.

ولأنه أكثر ربحاً من المتاجرة بالحشيش، ما زالت ظاهرة المتاجرة بالدقيق التمويني منتشرة، فهي تشكل نسبة لا تقل عن 15- 20%، إضافة إلى وجود أشخاص يشترون الخبز كعلف، هذا ما كشفه مدير مؤسسة الحبوب المهندس “يوسف قاسم” عن الأسباب التي أدت إلى أزمة الخبز الحالية،بحسب ما ورد في صحيفة “الوطن”.

وبين “قاسم” أن مخصصات الأفران من القمح لم تنقص، وأن النسبة التي تم تخفيضها خلال الفترة الماضية من مخصصات بعض المحافظات، لم تؤثر في عدد ربطات الخبز وإنما تم تداركها بتخفيض وزن الربطة إلى1100 غرام، مؤكداً أنه عندما يحصل جميع الناس على حاجتهم من الخبز فهذا يعني أن المخصصات كافية وتصل إلى الأفران حاجتها.

وأضاف “قاسم” إن عقود توريد القمح لعام 2021 تصل إلى 400 ألف طن، وأن هناك عقوداً قيد التوريد من العام الماضي لكمية 250 ألف طن وصل منها 75 ألف طن حتى الآن، موضحاً أن المستورد من القمح يضاف إلى الكميات التي يتم استجرارها من القمح المحلي من محافظة الحسكة خاصة، رغم صعوبات وصول هذه الكميات.

لا نستطيع نكران ما شهدته الفترة الماضية من إجراءات اتخذتها وزارة الزراعة، للتوسع في زراعة محصول القمح لموسم 2020-2021 وإعلانه “عام القمح “، حيث أن الوزارة عملت على تأمين كامل الدعم المطلوب للفلاح، وتم توجيه الفلاحين لزراعة أكبر مساحة ممكنة من القمح وإن كان على حساب تجاوز الدورات الزراعية لزيادة المساحات المزروعة بالقمح على حساب المحاصيل.

والتزم الفلاح السوري الأصيل في زراعة القمح وتم تنفيذ نسبة بلغت 90 % حتى تاريخه، وزادت المساحات المزروعة مقارنة بالسنة الماضية بمقدار 5000 هكتار ووصلت إلى 20 ألف هكتار مروي وبعل، علماً أنها كانت العام الماضي 12 ألف هكتار، بحسب ما أشار إليه مدير زراعة ريف دمشق “عرفان زيادة” مؤخراً لـ ” شام تايمز”.

لا بد أن الطريق مسدود يا ولدي، طالما في جعبة السوريين الكثير من البشائر عن أرقام وإحصائيات تؤكد أن الخطة المقررة لزراعة القمح خلال الموسم الحالي جيدة جداً، وبلغت على مستوى المساحات المزروعة 1550510 هكتار وأن القمح متوفر وسورية لا تعاني من نقص كما ورد مؤخراً من تصريحات، فأي تبرير يقنع المواطن السوري أن يقف ساعات على طوابير الأفران ليجلب ربطة من الخبز.

ورغم أن المساحات المزروعة بمحصول القمح، بلغت حتى الآن 1,4 مليون هكتار بنسبة زيادة قدرها 18% عن العام الفائت، إلا أن الحاجة تقتضي إحصاء عدد الأشخاص ضعاف النفوس في بعض الأفران أو خارجها الذين يفعلون هذه الأزمات بطرق الغش.

وتستند آلية توزيع الخبز، على ربطة واحدة للأسرة التي تضم شخصاً أو شخصين، وصولاً إلى الأسر التي يبلغ عدد أفرادها 7 أشخاص وما فوق ويحق لها 4 ربطات من الخبز، علماً أن كل ربطة تحوي 7 أرغفة.

يشار إلى أن سورية تستهلك 2.5 مليون طن من القمح سنوياً، بحسب تقديرات سابقة، ويتم تأمين بعضها من القمح المحلي فيما تستورد الباقي، وذلك بعدما كانت مكتفية ذاتياً قبل الحرب بإنتاج يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً مع إمكانية تصدير 1.5 مليون طن منها.

شاهد أيضاً

البدء بأعمال تأهيل جسر الموح في ريف حمص

شام تايمز – متابعة باشرت مديرية الخدمات الفنية في حمص تنفيذ مشروع إعادة تأهيل “جسر …

اترك تعليقاً