الأزمة تدخل عامها العاشر.. هذه هي حصيلة الخسائر!

شام تايمز الاقتصادي – سورية

دخلت سورية السنة الأخيرة من العقد الأول على الأزمة والحرب المستمرة عليها، على وقع حالة اقتصادية توصف بالسيئة والمتراجعة بالنظر إلى خسائر البلاد الضخمة، وارتفاع الأسعار والغلاء المعيشي وسلسلة لا متناهية من الصعوبات التي يواجهها المواطنون يومياً.

الحرب أتت على النسبة الأكبر من مقدرات البلاد بحسب العديد من الإحصاءات والدراسات وحتى البيانات الرسمية، إذ بلغ حجم خسائر قطاعات الدولة السورية ومؤسساتها أكثر من 87 مليار دولار منذ بدء الأزمة عام 2011، بحسب ما كشف رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس في أيلول المنصرم.

وأشارت التقديرات الحكومية الأولية إلى أن كلفة الأضرار التي لحقت بمؤسسات الدولة، تجاوزن ال 45 ألف مليار ليرة سورية أي ما يقارب 86 مليار دولار، كنتيجة للدمار والضرر الذي تسببت به الحرب لعدد ضخم من الأبنية والمؤسسات بمختلف القطاعات.

وأوضح “خميس” أن أكثر من 28 ألف مبنى حكومي تعرض للضرر ونحو 188 معملا وشركة صناعية حكومية للتدمير الكلي أو الجزئي، كذلك المواقع الأثرية التي تعرضها 1194 واحداً منها إلى التخريب والنهب المتعمدين.

وعلى الرغم من أن سوريا كانت تمتلك قبل الحرب أكبر شبكة كهربائية وطنية موحدة في المنطقة، تربط البلاد من أقصاها إلى أقصاها، بطول يتجاوز 48 ألف كيلو متر طولي، تعرض نصفها تقريباً للتدمير والتخريب، وبحسب رئيس مجلس الوزراء فإن 15 محطة توليد للطاقة الكهربائية تعرضت للتدمير الكلي، و10 محطات للتدمير الجزئي، من بين 39 محطة كانت موجودة قبل بدء الأزمة.

وتضرر بحسب بيانات الحكومة أكثر من ألف موقع وبناء نفطي منذ بداية الأزمة، ما أدى إلى انخفاض حاد في انتاج قطاع الطاقة، وتراجع انتاج النفط من 386 ألف برميل في اليوم عام 2010 إلى 9 آلاف برميل فقط عام 2014.

وشهد قطاع الصناعات التحويلية والتعدين والمرافق العاملة الذي شكَّل 27.9% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2010 على الأرجح تراجعا حادا، نظرا إلى الدمار الذي حل بالبنية التحتية لوسائل النقل، وتعطل شبكات الإمداد التي كانت توفر الوقود ومدخلات المواد الخام.

فيما تعرض القطاع الزراعي الذي حقق على مدار العقود السابقة اكتفاء ذاتيا لضرر كبير جعل سوريا التي كانت تنتج سنويا ما يزيد على 3.5 ملايين طن قمح تلجأ إلى الاستيراد نتيجة لتخريب المساحات المزروعة وحرقها وتهريب إنتاجها.

بالإضافة إلى ذلك شهد قطاع التعدين تراجعا مماثلا، فقد بلغت صادراته 4.7 مليار دولار في 2011 ووصلت إلى لا شيء تقريبا في 2015. كما شكّل قطاع الخدمات أيضا، والسياحة في مقدمته، جزءا رئيسيا من الاقتصاد وهو القطاع الذي سيستغرق فترة طويلة ليتعافى مرة أخرى.

وقُدّر إجمالي خسائر الاقتصاد السوري بـ 226 مليار دولار جراء الحرب بحسب تقرير للبنك الدولي، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء سوريا بحوالي 250 مليار دولار، فيما تشير روسيا إلى أن كلفة إعادة إعمار الاقتصاد السوري ستتطلب ما بين 200 و500 مليار دولار.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

حلب تجد حلاً.. لأزمة البنزين في “بلد الطوابير”!

شام تايمز – حلب – كلير عكاوي لم يعد الشعب السوري يغني لفيروز “أنا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *